الشمايلة وزملاؤه يؤسسون شركة لتركيب العطور ويسوقونها لطلاب الجامعة

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • الشمايلة يقف في معمله لتركيب العطور- (الغد)

حلا ابوتايه

عمان - لم يكن فشل فكرة عبدالله الشمايلة التي اقترحها ومجموعة طلبة عند الحديث عن تأسيس شركه طلابية هو نهايه العالم، بل هو دافع جديد لتحقيق النجاح.
فعبدالله الشمايلة، الذي خرج بناء على رغبته من الخدمة العسكرية عندما كان في اواخر العشرينيات من عمره وخسر مدخراته في البورصة، قرر البدء من جديد لتحقيق ذاته.
يقول الشمايلة "خسرت في البورصة كل أموالي، فقررت أن التحق بالجامعة وأبدأ حياتي من جديد في سن متأخرة ولكن بهمة كبيرة".
ويضيف "التحقت بجامعة مؤتة لكن العقلية التجارية والرغبة في عمل مشروع خاص بي لم تفارقاني طيلة فترة دراستي حتى انضممت لبرنامج تأسيس الشركات الذي تنظمه مؤسسة انجاز بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي".
كان طموح الشمايلة كبيرا رفع من حجم توقعاته هو و19 طالبا آخر كانوا اعضاء معه في المجموعة، فاقترحوا مشروعا سرعان ما تم رفضه لحاجته لرأس مال كبير وعائد على الارباح سيعيق نجاح الفكرة، كما يقول.
ويضيف، الاربعيني، "لم يكن رفض فكرة المشروع مصيبة علينا، لكن كان حافزا لطرح أفكار أكثر منطقية، وهو ما حصل؛ حيث اقترحت على المجموعة إنشاء مشروع لتركيب العطور التي لا تتطلب رأس مال كبيرا وعائدا يصل الى 275 %"، فكانت شركة هارموني هي حصيلة التفكير الطلابي المنطقي"، كما يقول الشمايلة، "لينتهي بنا المطاف الى 4 مالكين للشركة من اصل 20 كانوا قدموا الاقتراح الأول وانا مدير هذه الشركة".
 بعد تأسيس الشركة، يقول الشمايلة انه انطلق إلى عمان وزار العديد من محلات العطور واصحاب الوكالات، وتعرف على أكثر من 1000 نوع عطر، موضحا أنه بدأ يشتري المواد الخام والزيوت الخاصة بتركيب العطور من خلال موردين في العاصمة.
ويؤكد الشمايلة انه لجأ الى سرّ يعرفه الناجحون في أعمالهم ويتجاهله من يرسمون الفشل وهم في أولى خطوات عملهم، مبينا "بحثت من البداية عن المواد الخام الأولية والزيوت المتعلقة بتركيب العطور، لان الزبون الذي يشتري مرة واحدة ويكتشف ان السلعة التي ينفق عليها امواله غير أصلية فلن يعود للشراء مجددا وهو يشتري عطرا بجودة عالية".
ويقول ان تركيب العطور كان يتم في محل يملكه شقيقه وأحيانا في الجامعة أثناء وقت الفراغ.
وعن أسلوبه في التسويق، يوضح الشمايلة انه لجأ لفتيات الجامعة لتسويق منتجاته بين الطالبات ومن خلال اقاربه وقريباته او من خلال باص يملكه.
ويضيف "ان تسويق منتج في محافظة كالكرك يتطلب الحرص على ان يكون السعر ملائما، سيما وان معظم السكان أو الطلبة من ذوي الدخول المتوسطة والقليلة، لذا ليس من الحكمة أن ألجأ للإعلانات التي تزيد من الكلف، وبالتالي تزيد من الأسعار النهائية للمنتج".
ويمنح الشمايلة عمولات تصل إلى 200 دينار للبائعات من الطالبات حسب جهدهن وقدرتهن على بيع أكبر كمية من منتجات العطور.
ولا يقف طموح الشمايلة عند هذا الحد، قائلا: "انه يتطلع لان يملك مصنعه الخاص به لتتوسع أعماله ويزيد دخله وتتنوع الانشطة من مجرد تركيب العطور إلى الدخول في عالم البخور والعطور الخاصة به على شاكلة محلات عطور تركيب عربية أصبحت ذات شهرة عالمية.
يذكر أن برنامج تأسيس الشركة أحد برامج مؤسسة إنجاز وبدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبدأت إنجاز أعمالها العام 1999 كبرنامج وطنيّ يُعنى بتحفيز وإعداد الشّباب الأردنيّ ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم، ثمَّ انطلقت العام 2001 تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظَّمة وبدعم من الوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة USAID لتصبح مؤسّسة أردنيَّة مستقلَّة غير ربحيَّة، وقد استفاد حتى اليوم من برامج المؤسَّسة حوالي المليون طالب وطالبة في جميع محافظات المملكة من خلال شبكة متطوِّعين تجاوزت 23200 متطوِّع لأكثر من 15 عاماً ومن خلال الشراكة مع القطاع الخاص والعام وقطاع مؤسَّسات المجتمع المدني.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق