خبراء: "مالية واقتصادية الاعيان" لم تناقش "ضريبة الدخل" بما يستحق من الوقت

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان - أكدت فعاليات تجارية أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان لم تمنح مشروع قانون ضريبة الدخل الوقت الكافي لدراسته ومراجعته رغم أهميته الكبيرة للاقتصاد الوطني.
وأقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان أول من أمس مشروع قانون ضريبة الدخل كما ورد من مجلس النواب.
وكان مجلس النواب اقر في 23 الشهر الحالي قانون ضريبة الدخل المكون من 80 مادة بعد 14 جلسة نيابية عقدها النواب 6 منها في الدورة الاستثنائية الماضية، وذلك بعد جدل طويل حول مناقشات لجنة الاقتصاد والاستثمار استمرت 9 أشهر.
واشار رئيس اللجنة، العين رجائي المعشر، الى ان اللجنة ناقشت الظروف المحيطة والمتمثلة بالتزامات الحكومة أمام مؤسسات التمويل الدولية والدول المانحة بإنجاز هذا القانون قبل نهاية العام الحالي، مؤكدا ان موافقة اللجنة تأتي في اطار تغليب المصلحة الوطنية العليا في الحفاظ على سمعة وصدقية المملكة في تنفيذ التزاماتها نحو المؤسسات الدولية والدول المانحة.
ومن المقرر أن يجتمع اليوم مجلس الأعيان للمصادقة على مشروع قانون ضريبة الدخل كما ورد من لجنته والتي اعتمدت على صيغة وتعديلات النواب.
من جهتها، حذرت فعاليات تجارية من الآثار السلبية التي ستلحق بالاقتصاد الوطني في حال إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل بالصياغة الحالية والاصرار على بقاء نسبة ضريبة  الدخل للقطاع التجاري والخدمي عند 20 %.
وأكد التجار، في أحاديثهم لـ"الغد"، أن إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل بالصياغة الحالية تضعف قدرة المملكة على جذب استثمارات جديدة، اضافة الى انها تجبر القطاع التجاري على تسريح العمالة للتخفيف من الاعباء المالية الاضافية ما يعني زيادة نسب البطالة في المملكة.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، إن زيادة ضريبة الدخل على القطاع التجاري ستؤثر سلبا على القطاع الذي لم يعد يحتمل أي ضغوطات، سيما أنه مقبل على ارتفاع أسعار الكهرباء.
وتساءل الكباريتي عن العدالة في تطبيق الضريبة بين القطاعات الاقتصادية، مؤكدا في الوقت نفسه ضرروة عدم التمييز بين القطاع الاقتصادية.
وقال الكباريتي ان القطاع التجاري يشكل العمود الاساسي لبناء الاقتصاد الوطني، ويعتبر رافدا اساسيا لخزينة الدولة، عدا أنه مشغل للعمال ومؤثر ايجابي على الناتج المحلي الاجمالي.
وطالب الكباريتي بضرورة النظر الى القطاعات الاقتصادية من منظور قوتها ورفدها لخزينة الدولة ومدى تشغيلها للايدي العاملة.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى مراد، إن إقرار مشروع القانون له تداعيات سلبية على تحفيز الاقتصاد الوطني، وتحميل القطاع التجاري أعباء مالية جديدة وكبيرة تؤدي إلى تباطؤ حركة القطاع الذي تحّمل خلال العامين الأخيرين قرارات كان لها الأثر الأكبر في ضعف تنافسية القطاع التجاري والخدمي والذي يعد المشغل الأكبر للعمالة المحلية في المملكة، والأعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ على الاستثمارات القائمة".
وبين مراد ان القطاع التجاري لم يعد يحتمل أي ضعوظات مالية اضافية، سيما أنه مقبل على ارتفاع أسعار الكهرباء وتطبيق قرار الضمان الاجتماعي بشمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص بالضمان ورسوم الاشتراك، اضافة الى زيادة رسوم النفايات على القطاع اعتبار من بداية العام المقبل.
وبين مراد أن إقرار مشروع ضريبة الدخل بالصياغة الحالية سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على القطاع التجاري في ظل ان القطاع يوظف 400 ألف عامل، ما يعني أن 40 % من اجمالي العاملين هم في القطاع التجاري.
وبين مراد ان العائد على الاستثمار في القطاع التجاري بسيط ولا يغطي الكلف.
وناشد مراد كافة المسؤولين والجهات ذات العلاقة بإعادة مراجعة مناقشة قانون ضريبة الدخل، وإعادة النظر في النسب الضريبية التي تمت زيادتها على القطاع التجاري والخدمي من 14 % إلى 20 %.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة عمان، نافذ عليان، أن إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل بالصيغة الحالية، خصوصا فيما يتعلق في بقاء ضريبة الدخل عند 20 % ستكون له آثار سلبية على الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة.
وبين عليان أن ضريبة الدخل لها تأثير كبير على جذب الاستثمارات، ما يعني ان ارتفاع نسب الضريبة سيكون له تأثير سلبي على قدرة المملكة على جذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وأشار عليان الى وجود مبالغة في تشديد العقوبات المنصوص عليها في مشروع القانون، والتي تصل الى الحبس، موضحا انه في حال كان هنالك خلاف بين صاحب العمل والموظف قد يتسبب في إلحاق الضرر في صاحب الشركة.
وطالب عليان بضرورة تخفيض ضريبة الدخل على القطاع التجاري أسوة ببعض القطاعات الاقتصادية الاخرى، حفاظا على تنافسية القطاع واستمراره في توظيف الاردنيين.
واشار عليان الى اعباء اضافية سيكون لها آثار سلبية على القطاع التجاري، خصوصا فيما يتعلق بزيادة رسوم النفايات ورفع أثمان الكهرباء.

tareq.aldaja@alghd.jo

التعليق