بيت العائلة.. أجمل "لمة" في العام الجديد

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

مجد جابر

عمان- مع نهاية كل عام، تقرر الستينية علياء محمود الاحتفال بليلة رأس السنة برفقة أبنائها وأحفادها وتمضية هذا اليوم سويةً لتكون البداية الجديدة معا وبرفقة بعضهم بعضا.
ذلك الاحتفال يسبقه تحضير وتجهيز من قبل جميع الأفراد وتوزيع المهام سواء في إعداد الطبخات أو الحلويات أو الأمور التي تضفي الترفيه والبهجة، مع الحرص على حضور جميع الأطفال والكبار لتكون ليلة ممتعة ومميزة.
تقول علياء "اعتدنا على هذه الجمعة كل عام ولا يوجد شيء أجمل من أن ننهي العام سوية ونفتتحه معا مرة أخرى".
وتضيف "نحن عائلة كبيرة الحمد لله، الأمر الذي يجعلنا نقسم المهام فكل عائلة تقوم بعمل طبق معين وتتوزع الأطباق على الجميع، اضافة الى المشروبات والحلويات، ما يجعلنا نقضي سهرة ممتعة سويا بفرح وبهجة مودعين العام بحب وسلام".
ومع نهاية العام وقدوم ليلة رأس السنة، تستعد العائلات لقضاء يوم ممتع وسهرة سعيدة برفقة بعضهم بعضا، وهو ما جعل الثلاثينية ربى علي تستعد للاحتفال بهذا اليوم من أجل أطفالها خصوصاً وأنهم أنهوا الامتحانات وبدأوا يستمتعون بعطلة منتصف العام، لذلك هي فرصة ليلتقي أبناء العائلة معا.
تقول "قررنا أن نقوم أنا وأشقائي وشقيقاتي وبعض الأصدقاء بعمل سهرة مميزة من أجل أطفالنا حتى يلتقوا معا ويقضوا وقتا ممتعا في ليلة رأس السنة، فنحن لا نحب الخروج من البيت في هذا اليوم".
وتضيف أنهم قاموا بشراء هدايا وتحضير بعض المسابقات التي سيقوم بها للأطفال، مبينة أنهم يستمتعون بهذه الأجواء مثلهم مثل الأطفال تماماً ويشاركونهم في كثير من الألعاب.
ابراهيم سعيد يحب الاحتفال هو وعائلته في ليلة رأس السنة عند والدته، فهو يعتبر أن الاحتفال لا يكتمل من دون وجودها، وفي بيتها، مبيناً أنه لا يشعر بأن العام الجديد عام خير وأمل الا اذا قضاه مع والدته.
ويضيف أنه يذهب لبيت والدته ويحضر معه كل مستلزمات السهرة من طعام وحلويات، لتبدأ السهرة وحضور احتفالات العالم عبر التلفاز، وجميع البرامج والفعاليات التي تبث وتقوم بها البلدان الأخرى عندما تدق الساعة 12 بحسب توقيت كل دولة، وبعدها يتناولون وجبة العشاء وينهون السهرة، مبيناً أنه كل عام يرى السعادة في عيني والدته عندما تراه هو وأحفادها حولها مصرين على قضاء هذا اليوم معها ورافضين أي دعوة أخرى.
الثلاثينية حنان إسماعيل تقضي هي الأخرى، ليلة رأس السنة برفقة والديها وإخوانها وزوجاتهم، في جو من الفرح الذي يملأ قلوب أفراد العائلة في هذه الليلة.
وتلفت حنان إلى أن أكثر ما يعجبها في هذه الليلة المساحة من الوقت التي تقضيها برفقة أهلها، يتبادلون الأحاديث، ويعبّر فيها كل منهم عن أمانيه، ومشاريعه في السنة الجديدة.
وتتخلل السهرة، وفق حنان، أصناف مختلفة من الأطعمة والحلويات التي يحبها أفراد العائلة، والتي أصبحت من تقاليد هذه الليلة البهيجة. أما الأربعينية هيام حماد فتقول إنها تمضي ليلة ما قبل رأس السنة في إعداد أطباق الحلوى، والأطعمة المفضلة، والتي تحب أن تقدّمها لإخوتها وأخواتها، كالتبولة والمعجنات، واليلنجي والكبة، وأصناف متعددة من الموالح.
"في كل عام أحتفل وأخواتي بهذه الليلة في منزلي، لأنني الأخت الكبرى"، تقول هيام التي تصف تلك الليلة بأنها أجمل ليلة في السنة؛ حيث تمضي وشقيقاتها ساعات الليلة كاملة في الضحك والمزاح، تنسيهم الهموم والتعب.
وفي ذلك، يرى الاختصاصي الاجتماعي د. حسين الخزاعي، أن ليلة رأس السنة لها طابع خاص والجميع ينتظرها، لتجتمع العائلة ويبدأ كل فرد منها بالحديث عن طموحاته، وما يأمل بتحقيقه، في بداية جديدة يجتمعون فيها معا.
ويستمتع البعض في هذه الليلة، وفق الخزاعي، بمتابعة ما يبث على الفضائيات التي تقوم ببث برامج جميلة وممتعة ومناسبة لهذه الليلة، فضلا عن الاستمتاع بالأجواء الشتوية وتحضير الأطعمة والمشروبات التي لها طابع خاص في الشتاء. ويلفت إلى أن هذه اللقاءات تزيد من التقارب والتلاحم بين الناس في بيت العائلة الكبير.

التعليق