الأغوارالجنوبية: آفتا اللفحة المبكرة والبياض الدقيقي تتلفان المحاصيل

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مزارع في الاغوار الجنوبية يعرض اشتال بندورة تالفة نتيجة إصابتها بأفة اللفحة المبكرة -(الغد)

محمد العشيبات

الاغوار الجنوبية - كشف مزارعو البندورة في غور الصافي بلواء الاغوار الجنوبية عن ان آفتي اللفحة المبكرة والبياض الدقيقي أتلفتا محصولهم مؤخرا. 
وعلل المزارعون إصابة بعض المزارع بهاتين الآفتين بالرطوبة العالية وموجات الصقيع التي تتعرض لها مناطق الاغوار الجنوبية، مبينين فشل كافة محاولات الرش لمكافحة هاتين الآفتين.
وطالبوا وزارة الزراعية بالإسراع بعمل مسح ميداني شامل لحصر اعداد الوحدات الزراعية المتضررة، مشيرين الى ان أسعار محاصيلهم تنخفض في منطقة الاغوار الجنوبية في هذه الوقت من كل عام جراء عدم وجود سياسات تسويقية وخطط لدى وزارة الزراعة في تسويق انتاجهم. 
وحمل المزارع ابراهيم البوات، وزارة الزراعة أسباب انتشار الأمراض في ظل غياب دور الارشاد الزراعي والجولات الميدانية من قبل مهندسي مديرية زراعة الاغوار الجنوبية
والمركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي، مشيرا الى ضرورة ان تقوم الحكومة بتأمين المبيدات الخاصة بمرض اللفحة المبكرة والبياض الدقيقي الذي يصيب محصول البندورة في منطقة الاغوار الجنوبية.
وأضاف أن مديرية زراعة الاغوار الجنوبية تفتقر لمعدات الرش من " تراكتورات ومواتير وتنكات، لافتا الى ارتفاع اسعار العلاجات في المحلات الزراعية في ظل عدم قدرة المزارعين شراء المبيدات الحشرية.
وقالت فتحية البوات، إن اللفحة المبكرة أدت الى اتلاف محصول مزرعتها من البندورة بالكامل، والتي تقدر بنحو 30 دونما، مشيرة الى أنها مهددة بالحبس جراء تراكم الديون عليها.
وطالبت بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بالمزارعين بعد توقيعهم شيكات لأصحاب محلات بيع المواد الزراعية.
وطالب المزارع أحمد المعاقلة، الحكومة باعفاء المزارعين من الديون المتراكمة عليهم لصالح مؤسسة الاقراض الزراعية،  مشيرا الى ان اغلب المزارعين مهددون بالحبس جراء توقيعهم شيكات بدون رصيد للمؤسسة.
وأشار المزارع دغيش محمد، أن محصوله تعرض للجفاف نتيجة إصابته بمرض اللفحة المبكرة والبياض الدقيقي، مشيرا إلى أن خسائره تقدر بحوالي 10 آلاف دينار ووقع شيكات ثمن بذور وأسمدة لأصحاب المحلات الزراعية.
ويشكل محصول البندورة 95 % من إنتاج منطقة الأغوار الجنوبية من الخضار والفواكه والتي يصدر أغلبها إلى السوقين العراقي والسوري اللذين انخفضت اليهم كميات التصدير للظروف السياسية والأمنية، حيث يحتاج المزارعون إلى المساعدة والتحرك الفوري لحل مشكلة الاختناقات التسويقية التي تواجه القطاع الزراعي في المملكة.
وأكد مصدر في مديرية زراعة الأغوار الجنوبية فضل عدم ذكر اسمه ان الأمراض التي تأثرت فيها مساحات كبيرة من محصول البندورة بدأت مبكرا هذا العام، فضلا عن انخفاض كمية الإنتاج عن المواسم السابقة حيث عملت على تسريع نهاية الموسم الزراعي في المنطقة.
 وبين الناطق الاعلامي باسم وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين، أن كوادر وزارة الزراعة قامت بحصر المساحة الزراعية في مناطق الأغوار الجنوبية، مشيرا ان نسبتها تساوي 3 % من مجمل الزراعات في المنطقة.
واوضح أن حالة الجفاف التي تشهدها المنطقة ساهمت في انتشار مرضي البياض الدقيقي واللفحة المبكرة التي اصابت مساحات من محصول البندورة، لافتا إلى أن الاصابة بهذين المرضين تختلف من موقع لاخر ومن مزرعة لاخرى ويعتمد ذلك على قدرة المزارع ومتابعته لمزرعته ميدانيا من حيث مراقبة الآفات والرش الوقائي بالمبيدات.

mohammad.ashaibat@alghad.jo

 

التعليق