توقعات متفائلة وأخرى متشائمة لأبناء المحافظات في تحسن ظروفهم المعيشية والخدمية

تم نشره في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

فريق "الغد"

محافظات- تتفاوت توقعات ابناء المحافظات ازاء ما يحملة العام الجديد لاحوالهم المعيشية والخدمية بين التفاؤل والتشاؤم، فيما تجد الامال لنفسها مساحة عريضة بين هذة التوقعات رغبة بأن تتجه هذة الاحوال الى الافضل.
ويميل اصحاب الحكم على الواقع المعاش في محافظاتهم من منظور خدماتي الى ان العام الجديد لن يكون مختلفا عما سبقه، سيما وان الدلائل تشير الى عدم وجود مشاريع جديدة تصب في مصلحة التحسن على نوعية الخدمات المقدمة، فيما يعتقد من يضع الجانب الاقتصادي اساسا في الحكم على مستوى التقدم، بأن العام المقبل سيشهد تحسنا اقتصاديا سينعكس بطبيعة الحال على المحافظات.  
الزرقاء: تردي الخدمات وقلة فرص العمل
ففي محافظة الزرقاء تأخذ التوقعات طابعا تشاؤميا بالنظر إلى أن جميع المؤشرات والنتائج تظهر عدم تحقيق أي تقدم حقيقي على الأرض أو أي تحسن ملموس في المستوى المعيشي والخدمي للمواطن.
وقال رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني إن ارتفاع نسب الفقر والبطالة في المحافظة وانخفاض الحد الأدنى للأجور إلى الحد الذي لا يكفي لاحتياجات طعام شاب أعزب، محذرا من استمرار تردي الخدمات وقلة فرص العمل واتساع مساحة الفقر في المحافظة، مطالبا بوضع خطط تنموية ذات طابع اقتصادي على أن تأخذ بعين الاعتبار تدني مستوى الأجور وغلاء المعيشة.
غير أن المومني قال إن المجلس البلدي في الزرقاء يحاول العمل بأقصى طاقته لتحسين نوعية الخدمات التي تقدمها البلدية لمواطني المدينة، وإشراكهم في صناعة وتنفيذ القرارات المهمة واتباع سياسة اللامركزية.
وتساءل النقابي جمال الخطيب عن الفرق بين العامين الماضي والحالي، خاصة مع غياب أي إرادة حقيقية لشيء اسمه التنمية، مضيفا أن المواطن وحده هو من يتحمل تبعات الفشل المتكرر، لذا فإنه لا يرى أي تغير للأفضل بل على العكس الأمور تسير باتجاه الأسوأ بسبب “تردي الأداء الحكومي إلى مستويات خطرة”.
إلا أن الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور هايل عياش تمنى أن يكون العام 2015 أفضل من سابقه، مستشهدا بزيادة موازنة بلدية الزرقاء وبالتالي زيادة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أنه على الصعيد الاقتصادي قال إن تحسن الأوضاع الاقتصادية في المحافظة رهن بتحسن الاقتصاد الوطني وهذا يتطلب جهودا حكومية مضاعفة.
العقبة: المشاريع الاستثمارية ستوفر آلاف فرص العمل
وتفاءل رئيس غرفة تجارة الاردن / رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي بالمشاريع الاستثمارية المنفذة وقيد التنفيذ في المنطقة الخاصة والتي تتسم بالحيوية وذات قيمه اقتصادية وتنموية مرتفعة، لما تملكه من قدرات عالية على دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وبما توفره من قيمة مضافة عالية لسلسلة القطاعات المساندة المحلية، إلى جانب توفيرها آلاف فرص العمل للأردنيين، وبالتالي انعكاسها المباشر على التنمية التنموية والتي ينشدها المجتمع المحلي.
وبين النائب السابق عن مدينة العقبة الدكتور احمد حرارة ان الاوضاع الاقتصادية في عام 2015 وبالعقبة بالتحديد ستتحسن، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة في شتى المجالات في العقبة مما سيحقق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وبالتالي انعكاسه على مباشرة على المجتمع المحلي.
من جهته قال الخبير الاقتصادي محمد ابو ريا  انه لا يتفاءل بعام جيد 2015  لوصول عجز الموازنة العامة الى مستويات غير مسبوقة، وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على  الاقتصاد الأردني، والسياسات الاقتصادية الحكومية التوسعية في الانفاق العام بشكل يفوق حجم الايرادات، واستسهال عمليات الاقتراض الداخلي والخارجي، وهي عوامل أخرى دفعت الى رفع مستويات الدين العام، والتراجع الحاد في مؤشرات اتجاهات المواطنين الأردنيين نحو الاقتصاد الأردني.
واشار ابو ريا الى ان الخدمات السياحية في العقبة مرتفعة جداً وهذا يؤثر على السياحة الداخلية وعلى ايراد العاصمة الاقتصادية، مؤكداً ان الاسعار في العقبة ستأخذ بالارتفاع العام 2015.
إربد: انخفاض أسعار النفط يبشر بتحسن مستوى المعيشة
وقال رئيس غرفة صناعة اربد هاني أبو حسان أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن الوضع الاقتصادي سيتحسن عام 2015،  وخصوصا في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط وهو ما سينعكس ايجابيا على مستوى معيشة المواطن وزيادة التنافسية الأردنية.
وأضاف أبو حسان أن تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع عدة دول في العالم في عام 2015 من شأنه نمو الاقتصاد الأردني وزيادة نسبة الصادرات، وبالتالي فان المواطن والمستثمر في اربد سيلمس تحسنا ملموسا على ارض الواقع في ظل هذه المؤشرات.
 ورجح المستثمر في قطاع المخابز في اربد نبيل الخطيب ان يتحسن الوضع الاقتصادي للمواطنين عام 2015 في ظل استمرار انخفاض أسعار البترول وانخفاض اليورو، داعيا الحكومة إلى أهمية أن ينعكس ذلك الانخفاض على حياة المواطنين.
وأضاف الخطيب أن الأسعار شهدت ارتفاعات كبيرة خلال العامين الماضين جراء ارتفاع أسعار البترول تسببت بإرهاق جيوب المواطنين، الأمر الذي يتطلب في عام 2015 خفض جميع السلع التي شهدت ارتفاعات في الآونة الأخيرة.
بدوره، توقع عضو غرفة تجارة اربد عدنان العفوري أن تطال ارتفاعات كبيرة العديد من السلع الاستهلاكية عام 2015 ، ما سينعكس سلبا على المستوى المعيشي للمواطنين، إضافة إلى أن العام الحالي سيشهد مزيدا من البطالة والفقر في ظل عدم وجود مشاريع استثمارية للتخفيف من هاتين المشكلتين.
وأشار إلى أن الأوضاع في الدول المجاورة ستساهم أيضا في تردي الحالة المعيشية للمواطن في اربد، بعد دخول أكثر من ربع مليون لاجئ سوري إلى محافظة اربد تسببوا بارتفاعات طالت بعض القطاعات.
الطفيلة: المطالبة بالتركيز على التعليم المهني
وتوقع رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الطفيلة عارف المرايات أن يكون العام 2015 عاما مختلفا على كافة الأصعدة جراء عدد من الإجراءات الإصلاحية المتعلقة بالسياسة الاقتصادية في العامين الماضيين.
وبين المرايات أن الإجراءات المتخذة كانت كفيلة بحماية الاقتصاد الأردني المتمثل في الدينار الذي حافظ على قوته رغم العواصف العديدة التي اجتاحت العالم.
وشدد على أهمية أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار انخفاض أسعار النفط، الذي يجب أن تنعكس آثاره على المواطنين، بما ينعكس إيجابا على أسعار السلع والخدمات المختلفة.
وأشار عضو مجلس أمناء جامعة الطفيلة التقنية الدكتور عدنان عواد إلى ضرورة أن تبذل الحكومة كل مساعيها حيال البحث عن النفط في حال كان الأردن يتوفر لديه مخزون نفطي، أو البحث عن مصادر بديلة للطاقة، لكون فاتورة الطاقة تحتل الجزء الأكبر من هموم ومشكلات الاقتصاد الأردني.
وبين عواد أن كافة أشكال المخرجات الاقتصادية تعتمد وبشكل مباشر على الطاقة خصوصا النفط، علاوة على أهمية أن تبذل الجهود نحو التعليم المهني لجهة الاهتمام به لكون الاقتصاد يقوم على مخرجات التعليم المهني الحقيقي.
وبين أن الاقتصاد الأردني ظل على الدوام يواجه العديد من الصعوبات والأزمات ، إلا إنه في كل مرة يخرج منها بنجاح كبير.
 معان: ضرورة الابتعاد عن الحل الأمني
وقال رئيس لجنة قضايا معان الدكتور محمد ابو صالح إنه يتطلع الى بداية انطلاق العام الجديد بنظرة تفاؤلية، لكنه يشير أنه ورغم هذا التفاؤل الا أن الاجراءات الرسمية المتبعة حتى الان في التعاطي مع مختلف قضايا معان لا تعطي تفاؤلا، فما تزال الحكومة ترى بان الحلول الامنية هي ذات الاولوية، متناسية الحلول الاخرى.
ويأمل عبدالله المعاني أن يرى في العام الجديد وضوح مخططات ومشاريع للحكومة على ارض الواقع  لمعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وتنفيذ  الوعود التنموية لايجاد التنمية الشاملة في المنطقة، فضلا عن الاسراع بتنفيذ المكارم الملكية لمشاريع التنمية وتغيير الاتجاه نحو التنمية، وخلق توازن من خلال ايجاد فرص عمل لاهل المحافظة وتحديدا بالمشروعات التنموية الاستراتيجية الشاملة التي يكون عنوانها العدالة الاجتماعية.
 ويتطلع ابراهيم  آل خطاب مع بداية العام الجديد أن يرى حلولا جذرية لملف معان الامني من خلال الحلول الاقتصادية التنموية، وخلق المشروعات الاستثمارية فيها ومحاولة توفير فرص العمل لأهل المحافظة، بالاضافة الى تحسين نوعية الخدمات العامة المقدمة، لافتا الى ان الاستقرار الحالي في المدينة هو استقرار مرحلي، فلا يزال القلق يخيم على معان ومن المتوقع اختلال هذا الاستقرار في اي لحظة، خاصة إذا “تحدثنا عن الملف الابرز وهو ملف المطلوبين”، كما ان قضايا اخرى لم تغلق ملفاتها والتي يجب انهاؤها برعاية حكومية.
الكرك: مشاريع تنموية تنتظر التنفيذ
وقال رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة انه يأمل ان يشكل العام الجديد حافزا للحكومة لتنفيذ المشاريع التي لم تنفذ بمحافظة الكرك خلال العام الماضي، مشيرا الى ان على الحكومة الالتزام بتوجيهات جلالة الملك خلال زيارته الاخيرة للمحافظة وتأكيده على تنفيذ المشاريع الخدمية.
وبين المعايطة ان محافظة الكرك تأمل ان يستكمل تنفيذ مشاريع مستشفى الكرك الحكومي وطريق الاغوار الجنوبية التنموي، اضافة الى استكمال انشاء المدينة الرياضية التي يطالب بها كل المواطنين بالمحافظة لخدمة الشباب فيها.
واشار الى ان العام المقبل سوف يشهد تنفيذ مشاريع جديدة طال انتظار المواطنين لها، وخصوصا اقامة المقبرة الاسلامية والمقبرة المسيحية، اضافة الى انشاء مسلخ بلدي عام لمختلف مناطق المحافظة وانشاء مجمع هزاع التجاري وسط مدينة الكرك.
واعتبر المعايطة ان تنفيذ هذه المشاريع في وقتها الذي حدد سوف يساهم في تطوير الخدمات المختلفة المقدمة للمواطنين.
من جهته اشار رئيس ملتقى الكرك الثقافي خالد الضمور الى اهمية التفاؤل بالعام الجديد، لافتا الى انه ورغم الوعود الكبيرة التي سمعها المواطن في محافظة الكرك بخصوص مشاريع لم تنفذ، الا انه من المأمول ان يتم تنفيذها.
عجلون: مشاكل تنموية عالقة
وأعرب عجلونيون عن تمنياتهم بأن يشهد العام الجديد نقلة كبيرة بمحافظتهم في مختلف المناحي خصوصا الاقتصادية والتنموية، مؤكدين أنهم طالما سمعوا عن وعودات بتحسين ظروف منطقتهم في سنوات سابقة من دون انجاز.
وقال محمد القضاة إنه لا يتوقع أن يكون العام الجديد 2015 أكثر ايجابية من العام الماضي، مؤكدا “أننا سمعنا وما نزال نسمع منذ سنوات عن وعودات حكومية بإيجاد مشاريع كبيرة ستعم فائدتها على المجتمعات المحلية بشكل ملموس”.
ويضيف أن كثيرا من المشاكل العالقة على صعيد المحافظة في المناحي التنموية والخدمية سترحّل إلى العام الجديد، لافتا الى عشرات التقارير الصحفية التي لفتت إلى احتياجات السكان، إلا أنها ما تزال قائمة منذ سنوات.
ويقول عمر هزايمة إنه لا يتوقع أن يشهد العام الجديد تحسنا واضحا في معيشة السكان، خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار، ووجود مؤشرات على ارتفاع نسب الفقر والبطالة.
 المفرق: لا مؤشرات على تحسن الظروف
وفي المفرق فتميل التوقعات إلى عدم حصول أي تحسن العام الجديد عن العام الفائت، فلم تشهد المحافظة مند عشرات السنين أي مشروع تنموي.
ويقول مدير الأمن العام الأسبق ظاهر الفواز إن المفرق بوضعها الحالي تكاد تكون منكوبة بسبب ارتفاع نسب الفقر البطالة وتدني مستوى الأجور، مؤكدا ان ما يقال عن وجود منطقه تنموية أو صناعية في محافظة المفرق ضرب من الخيال.
وأكد ضرورة إعادة وضع  خطط ومشاريع حقيقة وعاجلة تلبي احتياجات المواطنين وتضمن تشغيل اكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل.
أما رئيس بلدية المفرق أحمد المشاقبة فدعا إلى سرعة العمل على تنفيذ برامج وطنية حقيقة لتشغل العاطلين عن العمل كإجراء سريع وطارئ في ظل المتغيرات الكبيرة التي شهدتها المدنية في أعقاب أزمة اللجوء السوري.

التعليق