محمد سويدان

رد فعل أميركي غير مقبول

تم نشره في السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015. 01:07 صباحاً

ما الذي تريده الإدارة الأميركية من الفلسطينيين حينما تعارض بشدة توقيعهم طلبا للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتصف هذا التحرك الفلسطيني بـ"التطور غير البناء"؟ فالإدارة الأميركية وهي راعي المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، صوتت في مجلس الأمن قبل يوم من طلب انضمام الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية ضد مشروع قرار عربي فلسطيني، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، علما أن الغاية من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة هي إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلت العام 1967.
إن الموقف الأميركي ليس مستغربا فقط، وإنما مستهجن، ولا يمكن قبول أي تبرير، سوى أنها (الإدارة الأميركية) تكيل بمكيالين، وأنها راع غير محايد للمفاوضات التي أفشلتها إسرائيل، عندما قامت بتوسيع سياسة الاستيطان في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية، مع أن الشرط الفلسطيني لاستئناف المفاوضات هو تجميد الاستيطان. إذ لم تحرك الإدارة الأميركية ساكنا بوجه الاستيطان الإسرائيلي المتزايد، وكان أقصى ما قامت به هو رفض الخطوة الإسرائيلية بأقل كلام، ومن دون حدة، وتركت السياسات الإسرائيلية العدوانية ضد الفلسطينيين تأخذ مداها، ما فجر المفاوضات وأوقفها.
الموقف الأميركي، واضح وضوح الشمس. وفي كل يوم، وفي كل محطة مفصلية يظهر التحيز الأميركي لإسرائيل، ولا تلتفت الإدارة الأميركية لكل الانتقادات التي توجه لها بهذا الشأن، وإنما تتمادى في حب إسرائيل والدفاع عن سياستها وترفض كل ما ترفضه إسرائيل حتى لو لم تكن مقتنعة به. ولذلك، فإن السؤال الذي يجب أن يوجه للسلطة الفلسطينية: لماذا مواصلة  الثقة بالراعي الأميركي؟ ألا تكفي كل الشواهد على اعتباره راعيا غير مقبول؟ المطلوب، أن يتم التعامل مع الجانب الأميركي، كما الجانب الإسرائيلي كطرف واحد، فالجانبان يسعيان إلى حل القضية الفلسطينية على حساب الفلسطينيين، من خلال تحقيق الأهداف والمخططات الإسرائيلية. ولكن، من غير المتوقع أن تغير الآن السلطة الفلسطينية سياستها تجاه الإدارة الأميركية، فقد اعتمدت "السلطة" على أميركا كثيرا ودائما، ورغم أنها تقوم ببعض الخطوات التي لا ترغب فيها أميركا، كطرح مشروع قرار إنهاء الاحتلال على مجلس الأمن والتوقيع على طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، إلا أنها في النهاية ستنصاع للأسف لإرادة أميركا.
لن يصل الفلسطينيون كما تؤكد الشواهد لحل عادل لقضيتهم من خلال المفاوضات التي ترعاها أميركا والمجمدة حاليا، وإنما سيحققون هذه الأهداف بالمزيد من النضال والتصدي والمواجهة، والاعتماد على الذات وعلى الأشقاء والأصدقاء.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اعيدوا القضية الى مربعها القانوني (ابو ركان)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015.
    ان الاوان ان نفهم ان كل من يصل الى الحكم بالولايات المتحدة الامريكية لم يكن له ان يصل بدون الدعم الصهيوني الى ذلك الموقع وهو ملتزم مسبقا بخدمة مصالح اسرائيل وينطبق ذلك بنسب مختلفة على الدول الاوروبية ايضا. لذلك فلا فائدة من توقع اي خير من هؤلاء. المنطق يملي على الفلسطنيون ان يقلبوا الطاولة على رؤوس هؤلاء باتخاذ الموقف الصحيح وهو حل السلطة الفلسطنية الوهمية والتنصل من كل الاتفاقات مع العدو وتحميل المحتل تبعات احتلاله ودفع اثمانها ففقط بذلك يمكن للفلسطنيون اعادة قضيتهم الى المربع القانوني الدولي ( ارض وشعب تحت الاحتلال ) يحق لهم مقاومته بكل السبل. نعم موازين القوى ليست بصالح الفلسطنيون اليوم بعد ان تخلى عن قضيتهم انظمة الدول العربية وليست شعوبها, والانتظار ولو طال افضل من الانصياع لما يريده المحتل والزمن دوار فاليوم لك وغدا عليك والاحتلال الى زوال مهما طال الزمن فصبرا اهل فلسطين وسارعوا الى تحميل المحتل تبعات واثمان احتلاله التي كفلها القانون الدولي لكم.
  • »وجهان لعملة واحدة (هاني سعيد)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015.
    نحن على ثقة ومتأكدين تمام التأكد لو ان أمريكا اتخدت موقفا ولو واحدا غير مواقفها التي هي عليها تجاه القضية الفلسطينية لغيرت إسرائيل من تعنتها وغطرستها ولكن بما ان العرب جميعا قلوبهم متعلقة بأمريكا وحبها وما دام موقفها هدا فانه لن تحل ولا قضية من قضايا العرب جميعا ما داموا على نفس الموقف منها ، ولذلك إسرائيل مرتاحة وتتصرف بثقة لأن التراخي الدي يتمتع به أوباما وعدم الجدية الامريكية يجعل الموضوع ان أمريكا غير مؤهلة لحل قضية فلسطين ولا غيرها بل هي التي عاثت في الشرق الأوسط كل هده الفوضى والقلاقل لمصلحة إسرائيل فقد خلقت حروبا البلاد من الداخل بدلا من ان تشعل حربا مع إسرائيل الدي هزمتها مقاومة باسلة لا تملك سوى العتاد البسيط ولكن معها الايمان بتحرير وطنها مهما طال الزمن ولن يبقى كل شيء على حاله بل الزمن كفيل ان يغير وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون !
  • »ما هو مرفوض ، من وجهة نظر الشعوب ، مفروض بتواطؤ الأنظمة. (SARAFANDAWI-0303012015)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015.
    ليس من المفاجئ ، على أبناء الشعب الفلسطيني ، ولا على باقي الشعوب العربية ، ومن المحيط ، إلى الخليج ، ما حدث ، وما زال يحدث من مواقف مخزية ، من هنا ، أو من هناك.
    فالشعب الفلسطيني ، كما هو حال الشعوب العربية ، وهو جزء من تلك الشعوب بالطبع ، لا يجهل ، ولا يتجاهل حقيقة المواقف الأمريكية ضد مصالح ، وحرية ، وإرادة الشعوب العربية ، ومنها الشعب الفلسطيني ، ومنذ إقامة الكيان الإرهابي الصهيوني على ارض فلسطين.
    المشكلة ليست في استمرار جهل ، أو تجاهل الشعوب العربية ، أو الإسلامية.
    ولكن لب المشكلة ، ولب القضية ، في استمرار أنظمة الحكم العربية ، والإسلامية ، بعدم حمل ، أو تحمل الأمانة بكل صدق ، أمام الله ، أو أمام الشعوب العربية ، والإسلامية ، أو أمام نفسها.
  • »بلا امل (سهيل)

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015.
    لمذا التعلق بامريكا والوهم. امريكا لا تسوي شيء. امريكا بعبع ضعيف لايستاهل الاحترام .الحل الوحيد هوا ان نضع ايدينا ببعض ونترك الاعتماد ع امريكا الفاشله بحل قضاياها الداخليه . وان ندير ظهورنا للقوى التي لا تحترم الشعوب والقوانين الدوليه .