ليبيا: غارات على مصراته واشتباكات في الشرق

تم نشره في الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

عواصم - قال طرفا الصراع في ليبيا إن القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا شنت أمس غارات جوية على ميناء مدينة مصراتة الواقعة بغرب ليبيا والمتحالفة مع جماعة تسيطر على العاصمة طرابلس.
كما تجدد القتال قرب أكبر ميناء لتصدير النفط في ليبيا والذي يقع في شرق البلاد في إطار الصراع بين القوات الموالية لكل من الحكومتين والبرلمانين المتصارعين.
واضطر رئيس الوزراء المعترف به دوليا عبدالله الثني إلى إدارة دويلة صغيرة في شرق البلاد منذ أن سيطرت جماعة تعرف باسم فجر ليبيا مرتبطة بمصراتة على طرابلس في آب (أغسطس) وشكلت حكومة منافسة.
وقال صقر الجروشي وهو قائد وحدة للقوات الجوية موالية لحكومة الثني إن طائرات حربية قصفت ميناء مصراتة وكلية للقوات الجوية تقع في غرب المدينة.
وأكدت وكالة أنباء ليبية موالية للحكومة المنافسة في طرابلس الضربات الجوية قائلة إن شخصين جرحا عندما أصابت عدة صواريخ مبنى الميناء.
وفي مصراتة التي تقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس ميناء بحري كبير ومنطقة تجارية حرة. وكانت المدينة إلى حد كبير بمنأى عن القتال الذي يهدد بتقسيم ليبيا.
وقالت قوات موالية للثني في تصريحات منفصلة إنها هاجمت قوة منافسة حاولت قبل ثلاثة أسابيع السيطرة على ميناء السدر أكبر موانئ تصدير النفط في البلاد.
وقال متحدث باسم القوات الموالية للثني إن القوات أغارت على مقاتلين يتحصنون في مواقع في بن جواد التي تقع على بعد 40 كيلومترا تقريبا غربي ميناء السدر.
وقال المتحدث "هناك اشتباكات بالأسلحة الثقيلة" مضيفا أن اثنين من قواته قتلا وأصيب اثنان آخران. وأُغلق ميناء السدر وميناء رأس لانوف النفطيان منذ أن بدأت الاشتباكات مما يحرم ليبيا من نحو 300 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط الخام.
ولم يتحقق الاستقرار في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي العام 2011. وتتصارع كتائب المعارضة السابقة التي كانت موحدة في القتال ضد القذافي وتتحالف مع فصائل سياسية متناحرة من أجل السيطرة على السلطة في ليبيا.
في سياق آخر، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية وأحد النشطاء بمحافظة المنيا المصرية إن مسلحين خطفوا 13 مسيحيا مصريا أمس بمدينة سرت الليبية بعد أيام من خطف سبعة مسيحيين مصريين من سكان المدينة.
وقالت الوكالة إن مصدرا أمنيا في العاصمة الليبية طرابلس أبلغها بتعرض المسيحيين المصريين للخطف في المدينة الساحلية. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
وقال الناشط مجدي ملك إن مسيحيين مصريين اتصلوا به من سرت وأبلغوه بأن المسلحين اقتحموا منزلا للمغتربين واقتادوا المسيحيين الثلاثة عشر إلى مكان غير معلوم.
وأضاف أن عشرة مسيحيين كانوا يقيمون في المنزل فروا "مستغلين ما رافق الهجوم من هرج وارتباك."
وتابع أن الأشخاص الذين اتصلوا به من سرت أبلغوه أن المهاجمين كانوا ملثمين وقالوا إنهم "لا يريدون قبطيا واحدا على أرض ليبيا." وفي الشهر الماضي هاجم مسلحون مسكن طبيب مسيحي مصري في سرت وقتلوه هو وزوجته وخطفوا ابنة لهما في سن المراهقة عثر على جثتها بعد أيام.
وأدانت مصر الهجوم على الأسرة المسيحية وطالبت المصريين العاملين في ليبيا بتوخي أقصى درجات الحذر. -(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مرحلة توترات وقلق مترقب (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2015.
    المرحلة الراهنة التى تمر بها المنطقة من الخطورة التى تحتاج إلى الاهتمام بالسيطرة على الاوضاع الامنية خاصة وباقى الاوضاع فى باقى المجالات والميادين، حيث ان الفوض التى تعم سوف يكون لها تأثير على كل شئ فى المنطقة، وهذا مما لابد من ان يوضع فى الاعتبار، وان يتم ا لاخذ بكل ما يمكن بان يؤدى إلى تحقيق تلك المسارات المستقرة التى تنشدها شعوب المنطقة، وان تتحلى بالصبر لما تحدث من تطورات ومتغيرات قد يكون هناك من القبول والرفض لها، وما هو بالاتفاق والمعارضة، حيث ان الكثير من تلك التطورات عندما تحدث فى الحياة فى أيا من المجتمعات تقابل بمثل هذه النوازع والمشاعر من حيث ما قد يكون هناك من اليأس من الفوز بتحقيق الامال والطموحات، ولكن لابد من ان يكون هناك من تلك العوامل التى تغلق ابواب اليأس، وان يكون التفاؤل بالمستقبل الزاهر هو المتوقع والمنتظر، وان هناك الكثير مما يمكن بان يتحقق فى المرحلة الحالية والمستقبلية، وما سوف يتم من انجازات تتحقق على افضل ما يمكن بان يكون هناك من تلك النتائج الايجابية فى كل ما سوف يكون له دوره واهميته على مختلف المستويات فى كافة المجالات والميادين، وان الازدهار والرخاء والرفاهية سوق تعم وتشمل الشعوب بكافة اطيافها. إن النظرة التفاؤلية هى التى لابد منها، مع العمل الجاد والمثمر والاخذ بكل اسباب النجاح فى هذا المسار التى تخوض غماره شعوب المنطقة فى هذه المرحلة الحاسمة فى تاريخها المعاصر. إنها مرحلة توترات وقلق مترقب للمستقبل الذى سوف يأتى ويحمل فى طياته ثمرات هذا المرحلة بخيرها وشرها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك النتائج الايجابية والسلبية، وما سوق يشهد عليه التاريخ من كل ما قد حدث من احداث وكيف حدثت ولماذا فى هذا الوقت وبمثل هذه الصورة وهذا الشكل، وما هى الاخطاء التى ارتكبت بالقصد والعمد، او بالتلقائية والمصادفة، وما قد حدث من توقعات تحققت فيها من المسارات التى رضيت بها الشعوب، او رفضتها، وما هو المتوقع من ما يمكن بان يكون على من التطورات نحو الافضل، وهل مقدرات المنطقة وطاقات شعوبها وثرواتهم وامكانياتهم تحقق لهم مثل ما تمنوا وتطلعوا إليه، وهل هناك من تلك المساعدات الاقليمية والدولية التى ادت دورها الايجابي والحيوى مع ما يحدث فى المنطقة من المتغيرات والتطورات، واعادة البناء، وأنه قد اصبح من الضرورى مواكبة الاحداث، والتعامل مع هذه المتغيرات والتطورات، وما قد ا صبحت بهذه الفجائية وما فيها من العنف والاصطدام الشديد بين كافة التيارات السياسية فى المجتمعات التى كلا يحاول بان يصل إلى السيطرة على زمام الامور والاوضاع من اجل القيادة التى قد لا يكون لديه من العلم والخبرة التى تؤهله لذلك، ولكنها الفوضى العارمة التى من الممكن بان يقبل كل شئ فى مثل هذه المراحل التى تمر بها، بدون وجود الاجراءات والقوانين التى تلزم الحفاظ على الانتقال الصحيح نحو مراكز القيادة والسيطرة على الاوضاع التى انفلت بمثل هذا الشكل الخطيرة التى لم تعرف مثل المنطقة من قبل بمثل هذه الصورة التى حدثت واصبحت جديدة على المنطقة، والتى افزعت العالم باسره، والرؤية المجهولة للمستقبل لما يمكن بان يبتلور عنه، وهل هو بما فيه من المسارات الافضل ام الاسوء، او ما يمكن بان يكون فيه من الخير او الشر. إن المنطقة لم تستقر بعد كما هو متوقع لها، بحيث يمكن بان تسير فى مساراتها المستقر، فى تحقيق ما تنشده الشعوب من الانجازات فى كافة المجالات والميادين، وان يصبح لها الحياة الكريمة التى تحياها، وما يمكن بان يكون هناك من كل تلك العوامل المساعدة فى تحقيق افضل ما يمكن من النتائج فى هذه الانجازات التنافسية التى تواكب بها العالم الحضارى المعاصر الحديث فى تطوراته وانجازاته التى تحققت.