المعارضة السورية تتمسك بـ"الحكومة الانتقالية"

تم نشره في الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - تخلو وثيقة بعنوان "خريطة طريق لإنقاذ سورية" اتفقت عليها المعارضة السورية بأجنحتها السياسية والعسكرية، من أي إشارة إلى مصير الرئيس بشار الأسد، مشترطة ألا تتجاوز فترة المفاوضات مع وفد الحكومة السورية ثلاثة أشهر، وأن تعكس تفاهماً دولياً - إقليمياً يترجم بقرار دولي تحت الفصل السادس يتضمن نشر مراقبين.
واتفق معظم التكتلات المعارضة خلال اجتماعاتها في اسطنبول على "خريطة طريق لإنقاذ سورية" من خلال تشكيل مؤسسات انتقالية، بينها "حكومة انتقالية" تتمتع بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في الدستور الحالي و"مجلس عسكري" مناصفة بين الطرفين.
واعتبرت المعارضة أن الاتفاق الذي توصلت إليه معظم التكتلات السياسية وبعض الفصائل العسكرية على خريطة الطريق، يجب أن يكون مرجعاً في الحوار الذي سيجري مع وفد النظام في "موسكو -1" بين 26 و29 كانون الثاني (يناير) الحالي. وتقترح الوثيقة، تشكيل مؤسسات انتقالية بينها "حكومة انتقالية" تتمتع بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في الدستور الحالي و"مجلس عسكري" مناصفة بين الطرفين، لإعادة هيكلة أجهزة الأمن ودمج المنشقين في الجيش النظامي لمحاربة تنظيم "داعش"، إضافة إلى مبادئ دستورية تعترف بـ"المكون الكردي" ولامركزية إدارية.
وقال منذر خدام الناطق باسم "هيئة التنسيق"، إن الأطراف التي وافقت على مسودة "خريطة الطريق" تشمل "الهيئة" بأحزابها الـ 12، و "تجمع الوطنيين الأحرار" الذي يضم 23 فصيلاً سياسياً وعسكرياً، و"اتحاد الديمقراطيين"، و"الائتلاف الوطني السوري"، و"جبهة التغيير والتحرير"، وأحزاب الإدارة الذاتية التي أسسها "الاتحاد الديمقراطي الكردي" بمشاركة 11 حزباً، و"مجموعة قرطبة" التي أسست تكتلاً سياسياً قبل أيام. وبين الفصائل العسكرية الموقعة على الوثيقة، بحسب خدام، كل من "لواء الحق في الغوطة الغربية" و"سرايا الساحل" و"لواء فرسان التحرير في أريحا" و"كتائب الفاروق" برئاسة العقيد الركن هيثم إدريس و"غرفة عمليات القلمون" برئاسة العميد يحيى زهرة. وأشار خدام إلى أنه تم تشكيل لجنتين للتحضير للقاء المعارضة في القاهرة يومي 21 و22 من الشهر الحالي.
في غضون ذلك، أعلن "الائتلاف الوطني للمعارضة" أن هيئته العامة واصلت خلال اليومين الماضيين، اجتماعاتها في إسطنبول وعلى جدول أعمالها "مناقشة ملفات الائتلاف الداخلية، ومنها النظام الأساسي والمالي.. ووضع وحدة تنسيق الدعم، إضافة الى الاستماع إلى البرامج الانتخابية لمرشحي الانتخابات رئاسة الائتلاف ومناقشتها، وذلك قبل يوم من إجراء الانتخابات غداً (أمس الأحد)". وكان مقررا أن يختار "الائتلاف" أمس رئيساً جديداً خلفاً للرئيس الحالي هادي البحرة، وكذلك اختيار هيئة رئاسية جديدة من أمين عام خلفاً للأمين العام الحالي نصر الحريري، ونواب رئيس جدد، كما سينتخب هيئة سياسية جديدة.
ووزع "الائتلاف" أول من أمس تصريحاً لأمينه العام نصر الحريري رحّب فيه بإعلان مجموعات معارضة تأسيس "الجيش الأول" في الجبهة الجنوبية (درعا والقنيطرة) وتوحيد صفوف جماعات أخرى في القلمون على الحدود مع لبنان، وقال إن ذلك يُعتبر "خطوة واعية وقادرة على إرغام غطرسة الأسد على الخضوع للحل السياسي، سيما وأنّ واقع المجريات في سورية أثبت أنّ القوة على الأرض هي المتحكم الأقوى بمفردات مفاوضات الحل السياسي". واعتبر الحريري أن "الجيش الأول" هو "نواة حقيقية لمأسسة العمل العسكري في سورية وأحد أهم الدلائل على نجاح الثوار في الانتقال بالكتائب والألوية العسكرية من حالة التشرذم والضياع إلى مرحلة التنظيم والهيكلة والمأسسة العسكرية".
ميدانياً، تواصلت المعارك في حي جوبر شرق دمشق، وفيما أعلن النظام تحقيق تقدم فيه، قال ناشطون إن المعارضة استعادت موقعاً كانت القوات النظامية قد سيطرت عليه قبل فترة. وجاء ذلك في وقت برز توتر بين فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية على خلفية اغتيال زعيمين من زعماء الكتائب الإسلامية، فيما حذّرت جماعة مسلحة من محاولات "الحرس الثوري" الإيراني السيطرة على ريف حمص الشمالي وتجنيد عشائر سنّية للقتال ضد المعارضة. -(وكالات)

التعليق