المزارعون في دولة "داعش" يحرثون من دون معدات

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- عمر مهندس زراعي وظف في ظل نظام الأسد، ويعمل الآن تحت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في محافظة الرقة السورية.
ويمكن لداعش أن تقوم بالتخطيط الاقتصادي بشكل أفضل لو أرادت، كما يقول – الأمر فقط أنها لا تمتلك خبرة أو اهتماما بالقطاع.
ولكن الأمن الغذائي قضية حرجة بين الأشخاص الخاضعين لقيادة داعش والذين أنهكتهم الحرب. عمر، الذي تم تغيير اسمه لسلامته، يقول إن أميرا محليا، أو "والي" الزراعة يتيح له العمل كما يشاء لأنه "يعرف بما فيه الكفاية أنه لا يعرف شيئا".
عمر، البالغ من العمر 44 عاما، ما يزال يكرس نفسه لعمله. يقوم دائماً بالتحدث على الهاتف لحل مشاكل المزارعين المتخاصمين أو يقود سيارته المحطمة في حقول القمح لفحص المضخات المكسورة. لم يدفع له منذ أشهر – لأنه مؤيد معروف للانتفاضة المناهضة للنظام، قام نظام الأسد بإيقاف راتبه، ولم تعرض داعش عليه أي دفعة إلى الآن.
ويقدر عمر أن 70 % من حقول الرقة زرعت هذا العام – في الظاهر نجاحا لداعش. لكن معظم المزارعين رفضوا عرضا من داعش لبيع الأسمدة والبذور بسعر مدعوم في مقابل الحصول على الحق الحصري لشراء محصولهم – اتفاقية مماثلة لتلك التي كانت قائمة في ظل الحكومة السورية. ليس من الواضح لماذا، على الرغم من أن بعض المزارعين قد لا يرغبون في التورط مع الجماعة، أو يعتقدون أنهم يمكنهم الحصول على أسعار أفضل في أماكن أخرى. ويمكن أن يكونوا أيضا حذرين بعد فشل داعش في شراء محاصيلهم العام الماضي.
واضطر المزارعون للبيع لتجار متوجهين إلى تركيا أو المناطق التي يسيطر عليها النظام. داخل الرقة، أصبح الخبز نادرا وارتفعت أسعاره.
قلق عمر الرئيسي هو الإمدادات الموجهة إلى الفرع الحربي لداعش بدلا من السكان المحليين. "ليس لديهم ما يكفي من الخبرة أو الفهم التقني. لقد فقدنا الكثير من معداتنا الثقيلة - الجرارات والجرافات والحفارات؛ حيث أنهم يستخدمونها لحفر الخنادق وبناء السواتر"... في بعض الأحيان يقومون بتأجيرها مقابل مبلغ معين من المال. لقد فقدنا 90 % من الآليات التي كنا نملكها".

التعليق