المجلس القضائي يستحدث منصب "قاضي تنفيذ حكم الأحداث"

تم نشره في الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2015. 01:16 صباحاً
  • قاضي في محكمة -(تعبيرية)

نادين النمري

عمان- فيما اعلن المجلس القضائي عن استحداث منصب قاضي تنفيذ حكم الاحداث، وهو منصب يتم استحداثه لاول مرة في الاردن تنفيذا لبنود قانون الاحداث، يعكف المجلس الوطني لشؤون الاسرة على وضع الانظمة والتعليمات الناظمة لقانون الاحداث، بحسب امين عام المجلس فاضل الحمود.
وصرح الحمود لـ"الغد" امس إنه "تم تكليف المجلس من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بوضع التعليمات والانظمة وتم الاتفاق أخيرا مع خبراء قانونيين لإعدادها"، أن تصدر التعليمات خلال الربع الاول من العام الحالي.
وقال إن "قانون الاحداث ينص على مهلة عام لاصدار تلك التعليمات، لكننا نسعى الى الانتهاء منها خلال فترة 4 أشهر كحد اقصى".
وينص القانون على وجوب استحداث شرطة ونيابة عامة و 12 محكمة صلح أحداث على الأقل في كل محافظة، ومحاكم بداية إذا اقتضت الحاجة، وتعيين قضاة تنفيذ حكم، فضلا عن تأكيده على "وجوب مراعاة المصالح الفضلى للطفل عند تطبيق وتفسير أحكامه وتسوية عدد من الجنح من قبل شرطة الأحداث بدون إحالتها الى القضاء".
ورغم تخصيص المجلس القضائي لقضاة احداث في كافة المناطق، لكن بحسب الموقع الالكتروني للمجلس، فان القضاة المتفرغين تفرغا تاما لمتابعة قضايا الاحداث، هم القضاة في محكمة أحداث عمان فقط، فيما تم تكليف القضاة في محافظات المملكة الاخرى بمهام قاضي الاحداث الى جانب عملهم الاصلي.
وبخصوص القضاة المتفرغين، فتم تعيين قاضيي حكم أحداث في عمان، فضلا عن قاضي تسوية نزاع، وقاضي تنفيذ حكم ومدعي عام أحداث، كما تم تعيين قاضية حكم أحداث متفرغة في اربد.
ويوجد حاليا مبنى مفصل لمحكمة احداث عمان، فيما تسعى وزارة العدل الى استحداث مبنيين منفردين في كل من محافظة اربد والزرقاء، اما محاكم الاحداث في المحافظات المتبقية فلا نية حاليا لفصلها عن مباني المحاكم العادية.
من ناحيتها، قالت المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للاصلاح الجنائي تغريد جبر إن "دخول قانون الاحداث الجديد حيز التنفيذ بحد ذاته يعتبر انجازا، وقد بادر المجلس القضائي الى تنفيذ التزاماته بخصوص تطبيق القانون، وذلك بتعيين القضاة وتحديدا قضاة تنفيذ الحكم وهو منصب يستحدث لاول مرة في الاردن".
وزادت "بالطبع نأمل في المستقبل أن يتم تفريغ كافة قضاة الاحداث للعمل حصرا في قضايا الاحداث وتخصيص مبان منفصلة لذلك، لكننا بالمقابل ندرك أن هذا الامر يتطلب مزيدا من الوقت والكوادر البشرية".
ورأت جبر في تعيين قضاة أحداث للحكم والتنفيذ فضلا عن مدعيين عامين خاصين بالاحداث، "خطوة جيدة نحو تحقيق نظام قضائي صديق للطفل سواء كان طفلا في نزاع مع القانون أو ضحية أو شاهد".
من جهتها، بينت مديرة مركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز أن "قانون الاحداث الجديد في العديد من بنوده يحقق العدالة الاصلاحية للاطفال في نزاع مع القانون، وذلك يعني بالمحصلة انخفاض اعداد الاطفال الداخلين في اجراءات التقاضي كون القانون ينص على تسوية القضايا والصلح لدى الجهات الامنية تحديدا شرطة الاحداث.
وزادت "نأمل مع صدور التعليمات والانظمة الناظمة للقانون ان نشهد نقلة حقيقية في التعامل مع قضايا الاطفال في نزاع مع القانون لجهة ترسيخ النهج الاصلاحي بصورة اكبر".
وشددت عبد العزيز على أهمية تكثيف برامج التدريب للعاملين مع الاحداث وفقا للقانون الجديد، سواء من مراقبي سلوك او شرطة أو قضاة وحتى العاملين في دور رعاية الاحداث.
وصدر القانون الجديد في الجريدة الرسمية مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ودخل حيز التنفيذ الجمعة الماضي.
ورفع القانون سن المسؤولية الجزائية للحدث من سبعة أعوام إلى اثني عشر عاما، واستحدث إدارة شرطية متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الخصائص الاجتماعية والنفسية للحدث.

التعليق