فرنسا المصدومة بالإرهاب.. تستنفر

تم نشره في الأحد 11 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • سيدة روسية توقد الشموع أمام السفارة الفرنسية في يريفان تضامنا مع ضحايا الاعتداءات الارهابية في باريس.(ا ف ب)

عواصم - أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، أمس، الإبقاء خلال الأسابيع المقبلة على خطة مكافحة الإرهاب المطبقة في المنطقة الباريسية والتي رفعت، الأربعاء، إلى أعلى مستوى على أن يتم تعزيزها على إثر الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة.
وتبنى تنظيم القاعدة في اليمن الهجوم الذي نفذه مسلحان الأربعاء الماضي على مقر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية وقتل فيه 12 شخصاً.
وهدد المسؤول الشرعي في تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" حارث النظاري فرنسا بهجمات جديدة في شريط فيديو بثته الجمعة مواقع جهادية، بعد الاعتداء الذي نفذه الشقيقان كواشي اللذان ينتميان إلى هذه المجموعة ضد شارلي إيبدو
وقال كازنوف في ختام اجتماع أزمة في قصر الإليزيه "إننا معرضون لمخاطر على ضوء الوضع الحالي، ومن المهم بالتالي تعزيز الخطة التي رفعت في منطقة ايل-دو-فرانس والتي حملت على اتخاذ تدابير خاصة في باقي أنحاء البلاد، خلال الأسابيع المقبلة".
كما أعلن كازنوف أنه تم "اتخاذ كل التدابير لضمان أمن" التظاهرة المقررة، غدا في فرنسا، والتي سيتصدرها الرئيس فرنسوا هولاند وعدد من القادة الأجانب.
وقال كازنوف "تم اتخاذ كل التدابير حتى تجري هذه التظاهرة في الخشوع والاحترام والأمن" مع توقع مشاركة أكثر من مليون شخص في التجمع الرامي إلى التأكيد على الحرية والديمقراطية في مواجهة الإرهاب.
وتأتي دعوة هولاند لجميع الفرنسيين بهدف إظهار وحدتهم الوطنية ضد التطرف وضد كل من يرتكب أعمالاً إرهابية.
وقد أعلن العديد من قادة الدول الأوروبية تلبية دعوة هولاند، من بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إضافة إلى رؤساء وزراء إسبانيا وإيطاليا، ورئيس المفوضية الأوروبية، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أقر في لقاء تلفزيوني، سقوط 17 قتيلاً خلال ثلاثة أيام، مؤكداً وجود "أخطاء" في الاستعدادات لمراقبة الأشخاص الذين يشتبه في احتمال ارتكابهم اعتداءات إرهابية.
تصريحات فالس تأتي بعد تأكيد السلطات الفرنسية مقتل أربعة في حادث احتجاز رهائن في متجر للأطعمة اليهودية شرق باريس. كما أكدت المصادر الأمنية مقتل الأخوين المشتبه بهما في هجوم على مقر صحيفة "شارلي إيبدو".
وكان أمادي كوليبالي، محتجز الرهائن في متجر يهودي بباريس، قال قبل مقتله الجمعة، لتلفزيون فرنسي إنه "وافق" تحركه مع الأخوين كواشي، منفذي الهجوم الدامي الأربعاء على الصحيفة الفرنسية بباريس.
وفي اتصال مع قناة "بي إف إم تي في" الخاصة، قال كوليبالي إنه ينتمي الى تنظيم "داعش"، لكن وفي اتصال منفصل بالقناة ذاتها، أكد شريف كواشي (أحد منفذي هجوم "شارلي إيبدو") أنه تم إرساله الى فرنسا بتمويل من تنظيم القاعدة في اليمن.
وكان كوليبالي اتصل بالتلفزيون الجمعة عند قرابة الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش عندما كان يحتجز رهائن في متجر يهودي شرق باريس منذ ساعتين. وأكد لصحافية أنه هاجم المتجر لقتل يهود.
وقال أيضا إنه تحرك بالتوافق مع الأخوين كواشي على "أن يستهدفا شارلي إيبدو واستهدف عناصر الشرطة". وقبل الهجوم على المتجر اليهودي، كان يشتبه في قتل كوليبالي شرطية الخميس في مونروج في ضاحية باريس الجنوبية.
والاتصال بين "بي. إف. إم. تي. في" وشريف كواشي تم في حين تحصن المتطرف وشقيقه سعيد كواشي بعد فرارهما إثر الهجوم على "شارلي إيبدو" مع رهينة في مطبعة على بعد 40 كلم شمال شرق باريس.
وفي هذا الاتصال أكد شريف كواشي أن سفره إلى اليمن في 2011 كان ممولا من الإسلامي الأميركي اليمني الأصل أنور العولقي الذي قتل في اليمن في غارة لطائرة أميركية من دون طيار في 30 أيلول (سبتمبر) 2011. وأكد كواشي أن القاعدة في اليمن وراء الهجوم في فرنسا.
وفي وقت لاحق، شنت قوات النخبة في الأمن الفرنسي بشكل متزامن هجومين على موقعي احتجاز الرهائن في فرنسا وقتلت الأخوين كواشي وأمادي كوبالي (ومحتجز رهائن في متجر يهودي بباريس).
وأسفرت العمليتين حسب مصادر أمنية عن مقتل خمسة أشخاص في المتجر اليهودي بينهم محتجز الرهائن، وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم في حال حرجة، وعن مقتل الأخوين كواشي شمال شرق باريس وتحرير رهينة لديهما سالما.
وانتهت بذلك ثلاثة أيام من المطاردة الواسعة النطاق.
وفي سياق آخر، وفي حادثة ثالثة منفصلة، احتجز مسلح سطا على محل مجوهرات بمدينة مونبيلييه جنوب فرنسا الجمعة، رهينتين في حادثة "لا علاقة لها" بعمليتي احتجاز الرهائن بنواحي باريس.
وأعلن مصدر في الشرطة أن الرجل المسلح استسلم ليلا للشرطة. وقال المصدر إن مفاوضات استمرت عدة ساعات بين وحدة من النخبة في الشرطة الفرنسية ادت الى استسلام خاطف الرهائن بدون عنف.
واعتقل الرجل وهو في الـ40 من العمر، حسب ما أعلن المدعي العام كريستوف باريه، الذي أضاف أنه "لم تكن هناك محاولة للسرقة ولم يعرف بعد سبب ما قام به".
وردد القاضي القول بأن ما قام به هذا الشخص ليس له أي علاقة مع خطف الرهائن الجمعة في المنطقة الباريسية. - (وكالات)

التعليق