"بكرة بدوب الثلج وببين الكرش".. عائلات تستقبل "هدى" بمأكولات دسمة

تم نشره في الأحد 11 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • استغلت عائلات المنخفض الجوي والأجواء الشتوية بإعداد قائمة متنوعة من الأطباق والحلويات - (الغد)

منى أبو حمور

عمان- يبدو أن حلول الزائر الأبيض ضيفا على بيوت الأردنيين وإجبار العديد من العائلات المكوث في المنازل منذ اربعة أيام، زاد من قائمة الأطعمة والحلويات والتسالي والمكسرات في البيوت بشكل مضاعف لـ”الهروب من الملل وتقضية الأوقات الطويلة بشكل ممتع”.
الخمسينية أم أحمد بدأت استعداداتها لاستقبال هدى بقائمة متنوعه من الأطباق التقليدية والحلويات المقطرة التي تمنح الجسم الدفا والعفا على حد قولها.
“منذ أن بدأت العاصفه وأنا أحضر الطبخات الدسمة” متابعه لا يوجد شيء تقوم به سوى الطبخ او التفكير بما ستطبخ”، تقول ام احمد.
الأمر لا يختلف كثيرا لدى الأربعينية أم أشرف التي أوشكت على نفاد مونة البيت خلال الأيام الأربعة الماضية فبين تحضير المعجنات والمسخن وطبخ المنسف والمفتول كان هناك حظ وافر للحلوى التي تصدرت سفرتها.
“لا يوجد شيء نتفشش فيه إلا الأكل ثم الأكل”، لافتة إلى أنه لم يبق طبخة تعرفها إلا وقامت بإعدادها خلال هذه الأيام.
بيد أن الشعور بالذنب ما يزال يؤنب الثلاثيني أحمد البنا الذي أمضى الأيام الماضية بتناول الطعام والمكسرات والبوشار حتى إنه يسأل عن الوجبة التالية وهو ما يزال يتناول الوجبه التي قبلها.
“الأجواء الباردة في الخارج وتوقف التلفاز عن البث لساعات دمر صحتنا”، حيث كان تناول الطعام هو الحل الوحيد لمواجهة هذا الملل القاتل.
الملابس الفضفاضة ولبس البيجامه طوال الايام الماضية هو ما يستر على فعل يمين الأربعيني علي سرحان الذي تناول في هذه العطلة ما يتناوله في شهر في العادة وفق قوله.
“بكرة بدوب الثلج وببين الكرش” يقول سرحان، خصوصا وأنه امضى ايامه وهو يتناول الطبخات الدسمة والحلويات الغنية بالسعرات الحرارية بحثا عن الدفء.
أما أول ضحايا هذه العاصفة الثلجية هو كرسي السفرة الذي انكسر تحت الثلاثينية مها عباس التي اعتادت الجلوس عليه وتناول طعامها، ولكنها لم تكن تعتقد انها وبعد مرور اربعة ايام من تناول الطعام والحلويات والمكسرات إلى جانب الصوبة دون ان تغير مكانها، وتقول بطرافة “قد يكون السبب زيادة وزني الذي فضحه تحطم الكرسي”.
صوبة الكاز وموقدة الحطب لم تكن وسيلة تدفئة للأردنيين فحسب وإنما كانت سببا في زيادة وزنهم أيضا.
الأربعيني هيثم محادين قام بتحويل احد رفوف بوفيه غرفة الجلوس إلى خزانة مطبخ وضع فيها العديد من المواد التموينية وكل ما يحتاجه لإعداد الشاي والقهوة والسحلب على صوبة الحطب.
“افضل شيء في الموقدة هو إعداد كل شيء دون أن أضطر لتغيير مكان جلوسي”، الأمر الذي ساعد محادين وعائلته على تمضية الإجازة في تناول الأطعمة وأكل الكستنا والبطاطا الحلوة، إضافة إلى تحضير فخذ الخروف والدجاج المشوي على الحطب.
وبين لعب الشدة وإمضاء بعض الساعات في لعب طاولة الزهر والسلم والحية احيانا كان للمناكفات العائلية ايضا نصيب في هذه الإجازة إلا أن هذه المناكفات تختلف نوعا ما عن المعتاد.
العشريني علاء حداد حرص على تخبئة بعض المكسرات والكاندي حتى يتمكن من تناولها وحده بعيدا عن أعين إخوته، الأمر الذي كان يسبب خلافا في كل مرة.
“من كتر الزهق تفننا في تناول الأكل”، مشيرا إلى أنه تناول الكثير من الأكلات التي لم يكن يتناولها من قبل واصفا حال تناولهم للأكل بأنهم “حرقوا الأخضر واليابس”.
من جهته، تشير اختصاصية التغذية ربى العباسي إلى أن الجسم في البرد يحتاج إلى تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية التي ترفع من حرارة الجسم.
وترى العباسي في ظل هذه الأجواء الباردة ودرجات الحرارة المتدنية التي تشهدها المملكة في ظل العاصفة الجوية هدى لا بد من ان تقوم ربة الأسرة من التركيز على الأطعمة التي ترفع من حرارة الجسم وتقي افراد العائلة من الإصابة بنزلات البرد وامراض الشتاء.
ومن أهم الأصناف الغذائية التي تنصح العباسي بتناولها الليمون، البندورة والبطاطا الحلوة مبينة احتواء تلك الأصناف على مواد مضادة للأكسدة ومركبات البيتا كروتين الى جانب احتوائها على كميات عالية من فيتامين c.
وتلفت العباسي إلى ان استخدام الدهون الطبيعية مثل زيت الزيتون والدهون الموجودة في السمك والأفوكادو والمكسرات تساعد على تقوية جهاز المناعة دون ان تتسبب في زيادة الوزن.
وتلفت العباسي إلى أن العشوائية في تناول الطعام التي يقوم بها العديد من الناس بسبب الفراغ والملل التي تسببت فيه الأحوال الجوية إلى التسبب في زيادة الوزن بشكل ملحوظ، إلى جانب الانتفاخ وعسر الهضم.
وتنصح العباسي بضرورة الإكثار من تناول السوائل الساخنة والتي تلعب دورا كبيرا في غسل الجسم من كل الأوساخ وخصوصا البكتيريا، لافتة إلى ضرورة تناول ثمانية اكواب من الماء يوميا.
وتشير العباسي إلى وجود العديد من المشروبات الساخنة التي تعمل بدورها على حرارة الجسم من جهة وحرق الدهون المتراكمة من جهة أخرى كتناول القرفة والشاي الأخضر وشاي أعشاب الميرمية والبابونج واكليل الجبا، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على وزن الجسم خلال هذه العطلة.
وفيما يتعلق بالحلويات فتنصح العباسي بالابتعاد عن تناول الحلويات المقطرة التي ترفع بدورها الكوليسترول وتزيد الوزن لاحتوائها على سعرات حرارية عالية، لافتة إلى تحضير الحلويات التي تحتوي على قيمة غذائية عالية مثل السحلب والارز مع الحليب والمهلبية التي تعتبر وجبة غذائية متكاملة خصوصا عند اضافة القرفة والمكسرات وملعقة من العسل اليها.
ويمكن تناول كوب من المكسرات غير المحمصة، والترمس والذرة المسلوقة، والزبيب والفواكه المجففة  كنوع من المسليات بين الوجبات دون ان تتسبب بأي أضرار صحية خصوصا مرضى السكري، والضغط والكوليسترول.

التعليق