"وطن" تساند الدفاع المدني بتقديم العون للمواطنين خلال العاصفة

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من عمل مبادرة وطن خلال العاصفة الثلجية - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان-  قدمت الكثير من المبادرات الشبابية والفردية خلال العاصفة الثلجية الماضية المساعدة والعون للكثير من الأشخاص الذين كانوا بحاجة للمساعدة، خاصة في بعض مناطق العاصمة عمان.
ومن أبرز تلك المبادرات التطوعية التي كانت تعمل على مدار الساعة بالتزامن في تعاونها مع مديرية الدفاع المدني مبادرة “وطن”، والتي قامت بتنظيم عملها قُبيل وصول العاصفة “هدى” إلى المنطقة، بناءً على العديد من الأعمال التطوعية التي قاموا بها خلال العواصف الثلجية في العام الماضي، لذلك عملوا على تنظيم العمل لهذا العام بطريقة منظمة لزيادة الأعمال التي يقدمونها لمساعدة الجهات الرسمية الأخرى.
المسوؤل في مجموعة “وطن” التطوعية محمد العبادي، أكد أن الحملة هي عبارة عن دعوة كل شخص يرغب بالتطوع خلال المنخفض الجوي “هدى”، في سبيل خدمة أبناء المجتمع؛ إذ سيتم التركيز على تسجيل كل من يرغب بذلك، وتخصيص المكان الذي يمكن أن يقدم من خلاله المساعدة، وبالأشكال المتاحة كافة.
وبين العبادي أن تعاون “وطن” مع الدفاع المدني في هذا المجال، يزيد من كفاءة العمل الجماعي؛ حيث قامت كوادر الدفاع المدني بتوفير ما يحتاجه المتطوعون من مساعدة في إتمام عمليات المساعدة، عدا عن تعاون الدفاع المدني قبل ثلاث سنوات في تقديم دورات في كيفية التعامل مع الحوادث الثلجية.
ويؤكد العبادي أن الحملة التطوعية الحالية، تم تنظيم حملة مماثلة لها العام الماضي خلال العاصفة الثلجية “اليكسا”، وتم تقديم المساعدات للمحتاجين، من الأفراد الذين تقطعت بهم السبل آنذاك؛ إذ كان عدد المتطوعين العام الماضي ما يقارب 120 متطوعا، وتم التعامل مع حوالي ألف حالة مساعدة لأشخاص، وسيارات لم تستطع التحرك براكبيها جراء تراكم الثلوج.
أما في هذا العام، فقد دأبت مجموعة “وطن” على أن يكون هذا العام “منظماً” بشكل أفضل من العام المقبل، كون الاستعداد للمنخفضات الجوية بدأ مبكراً، وتم وضع خطة تجهيز تتناسب ووضع المناطق في المملكة.
وبحسب العبادي، فإن المجموعة كانت لديها فرق موزعة في معظم مناطق العاصمة، وتوفير مجموعة من المعدات لإزالة الثلوج وفتح الطرق الفرعية الصغيرة، بالإضافة إلى عواكس السيارات، للمشاركة في تنظيم بعض الأمور والمساعدة على إنقاذ السيارات المتعطلة.
المتطوع في منطقة المدينة الرياضية بلال الخلايلة، قال إن العمل التطوعي الذي قاموا به خلال فترة العاصفة الثلجية، كان يُشعرهم بالسعادة، بعد أن كانوا يبعثون السعادة في نفوس الأشخاص متلقي المساعدة، وخاصة كبار السن منهم؛ إذ قام المتطوعون بتأمين مجموعة من سيارات الدفع الرباعي التي تعود ملكيتها لهم شخصياً، وتطويعها لخدمة المواطنين.
وبين الخلايلة أن أشكال الدعم تعددت، وأبرز الأعمال التي قام بها فريق المدينة الرياضية رفع الأشجار التي تكسرت على الشوارع ومنعت الآليات من دخول الأحياء السكنية التي أُغلقت بسبب تراكم الثلوج.
وقال الخلايلة إن التعاون بين الدفاع المدني والمتطوعين أثمر كثيراً من خلال توكيل المهام بحسب صعوبتها، موضحاً أن مجموعة “وطن” كانت على تواصل مباشر مع الدفاع المدني، بحيث يتم استدعاؤهم في الحالات التي تتطلب وجود آليات الدفاع المدني، كما قامت مديرية الدفاع المدني بتوكيل مجموعة من المهام للمتطوعين، والتي لا تتطلب الكثير من العمل الرسمي.
ومن الأعمال التي قام بها المتطوعون، قال الخلايلة إن مساعدة العائلات وكبار السن، ممن تقطعت بهم السبل، كانت الأبرز؛ حيث تم تأمين بعضهم بأسطوانات الغاز، والمواد التموينية والخبز، بالإضافة إلى العمل على فتح المناهل المغلقة لدى الكثير من البيوت، وكذلك فتح الطرق الفرعية التي لم تستطع الآليات الدخول إليها، عن طريق الأدوات البسيطة التي تساعد على إزالة الثلوج.
وبين الخلايلة أن طريقة التواصل مع المواطنين كانت تقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي، والعلاقات الشخصية بين الأفراد، خاصة أن هناك الكثير من المتطوعين الذين بادورا إلى تقديم المساعدة منهم، من خارج الفريق، مثل بعض الموظفين الذين استغلوا العطلة لمساعدة سكان مناطقهم، وكان من اللافت وجود بعض طلاب الثانوية العامة الذين بادروا إلى مساعدة الناس.
كما قام المتطوعون بمرافقة آليات فتح الطرق، والعمل “كدليل على أهم الطرق التي لها الأولوية في فتحها للمواطنين”، وأكد الخلايلة أن المتطوعين ما يزالون على أهبة الاستعداد لمساعدة المواطنين، وذلك من خلال التواصل معهم عبر الاتصال هاتفياً، من خلال الأرقام التي تم وضعها على صفحة “وطن” على “فيسبوك”.
ويأمل المتطوعون من فريق “وطن” التطوعي، أن يتلقى الدعم والمساعدة من كل من يرغب بذلك، خاصة من المؤسسات الكبرى، والأفراد، بما يستطيعون تقديمه من دعم؛ إذ إن هذه المساعدات والدعم تعود بفائدتها على أفراد المجتمع ككل، وتسهم في التخفيف من حدة أضرار المنخفض، على أكثر تقدير.
ومؤسسة “وطن” التطوعية هي مبادرة شبابية خيرية غير حكومية وغير ربحية، تضم عددا من الشباب الأردني المتحمس للعمل التطوعي، وانطلقت بأعمالها في العام 2012، وتوجهت الى الجامعات والمدارس المختلفة وقامت بأعمال مجتمعية وتطوعية عدة وشاركت باحتفالات وطنية مختلفة.
وتعمل “وطن” على التركيز على نشر ثقافة العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع بالإضافة الى الحرص على أن تعم الاستفادة المتطوعين أنفسهم لأنهم جزء من المجتمع من خلال صقل شخصياتهم والعمل على تحسين خبراتهم ومعلوماتهم من خلال ورشات العمل والدورات المختلفة التي تخص العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
ولـ”وطن” العديد من الأهداف منها، خلق جيل ينتمي إلى وطنه ويضع على عاتقه مساندة الجهات الرسمية في تقديم الخدمات لمحتاجيها، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للفئات الأقل حظا في المجتمع، واستخدام طاقات الشباب وأوقات فراغهم في خدمة الوطن والمجتمع، وإيجاد جو من الإخاء والقيم النبيلة والتكاتف الاجتماعي، وتحقيق الشعور بالمسؤولية وممارسة الديمقراطية والقيادة الجماعية وتوثيق التعاون والألفة بين الشباب.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق