شركات الطيران تستعد لزيادة التحوط بأسعار الوقود لتحقيق وفورات

تم نشره في الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • طائرات في أحد المطارات الأوروبية - (أرشيفية)

سنغافورة - تستعد شركات الطيران العالمية التي تتطلع للاستمرار في تحقيق وفورات ضخمة للتحوط في كميات أكبر من وقود الطائرات لتثبيت الأسعار في الوقت الذي تراهن فيه على أن سعر النفط الذي نزل إلى أدنى مستوياته في ست سنوات قد يوقف اتجاهه النزولي قرب 40 دولارا للبرميل.
وقال سماسرة وتجار وقود إن بعض شركات الطيران زادت من تحوطها بالفعل خصوصا بعد نزول سعر خام برنت عن 50 دولارا للبرميل في وقت سابق هذا الشهر.
وفي أوروبا تهدف شركات طيران مثل "اير لينجوس" و"ريان اير" للاستفادة من انخفاض أسعار النفط من أجل الحفاظ على مستوى تكاليف الوقود في العام 2016 وما بعده. وتعتزم الخطوط الجوية التايلاندية التحوط في جميع مشترياتها من الوقود هذا العام.
وقال روبرت كامبل رئيس بحوث المنتجات النفطية في "إنرجي أسبكتس": "إذا كنت متحوطا حصيفا فعليك أن تنظر إلى الأمر كفرصة ممتازة".
وأضاف "أن الإنتاج الحالي من الخام لا يمكن أن يستمر على هذه الأسعار ومع بعض الزيادة في الطلب وبعض الانخفاض في المعروض لن يكون هناك مفر من ارتفاع الأسعار في النهاية".
وقد يشكل وقود الطائرات ما بين
20 % و50 %، من تكاليف التشغيل لشركات الطيران وربما يعني تقلب أسعار النفط زيادة في التحوط أو تقلص الأرباح.
وفي كانون الأول (ديسمبر)، قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إن تراجع أسعار الوقود قد يعني أن تحقق شركات الطيران على مستوى العالم أكبر هامش ربح في أكثر من خمس سنوات في 2015.
لكن هبوط خام برنت 60 %، منذ حزيران (يونيو) الماضي فاجأ الكثيرين.
فشركات الطيران الأميركية التي تحوطت بناء على ارتفاع أسعار النفط مثل "يونايتد ايرلاينز" قد اضطرت إلى التخلي عن رهاناتها الخاسرة وهي تعيد النظر حاليا في استراتيجيتها لحماية نفسها من تقلبات سوق النفط.
ويقول بعض السماسرة والتجار إن الاهتمام بالتحوط زاد في الوقت الحالي رغم أن بعض شركات الطيران ما تزال متخوفة بسبب تهاوي أسعار النفط.
وتماشيا مع أسعار خام القياس، أظهرت بيانات أن أسعار وقود الطائرات نزلت نحو
50 %، على مدى الأشهر الستة الماضية لتصل إلى نحو 60 دولارا للبرميل هذا الأسبوع.
وقال تاجر وقود يتعامل مع بنك في سنغافورة يجري معاملات التحوط لشركات الطيران "رغم تزايد أحجام التحوط إلا أنها ما تزال محدودة".
وعادة ما تتحوط شركات الطيران في بعض احتياجاتها من الوقود -أو تشتري الوقود مقدما بأسعار محددة سلفا- للحد من تأثير التقلبات الواسعة في السوق على أرباحها.
غير أن الكثير من شركات الطيران وخصوصا في آسيا تتوخى الحذر من التحوط منذ العام 2008 حين سارعت الناقلات إلى الحفاظ على مستوى تكاليف الوقود مع صعود سعر الخام فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى لكنه هوى لما دون 40 دولارا للبرميل قبل نهاية العام.
وقال س. فينكات مدير الشؤون المالية لشركة اير انديا التي لا تتحوط في الغالب إن الشركة تتوقع أن توفر 375 مليون دولار من تكاليف الوقود السنوية البالغة نحو 1.5 مليار دولار بفضل الوفورات التي حققتها منذ أن بدأت الأسعار في النزول في حزيران (يونيو) 2014.
غير أن فينكات قال إن "اير انديا" تبدأ في النظر في التحوط بشأن ما بين 30 و40 بالمائة من احتياجاتها من الوقود أو نحو 300 ألف برميل في كل فصل بأسعار وقود الطائرات الحالية.
و"ريان اير" و"اير لينجوس" والخطوط الجوية التايلاندية من بين الشركات التي تنظر في استغلال انخفاض أسعار النفط لزيادة التحوط.
أما بعض الشركات الأخرى مثل الخطوط الجوية الكورية ولوفتهانزا وآي.إيه.جي المالكة للخطوط الجوية البريطانية ومجموعة اير فرانس-كيه.ال.ام، فقالت إنها لا تعتزم إجراء تعديلات كبيرة في استراتيجيتها الخاصة بالتحوط في ضوء هبوط أسعار النفط. - (رويترز)

التعليق