الغد - اختلف الهيكل التنظيمي لـ"أنصار بيت المقدس" عقب مبايعته لأبو بكر البغدادي خليفة "داعش"، حيث أخذ الهيكل التنظيمي لما يسمى "ولاية سيناء" قواعد ومعايير تختلف عن كافة التنظيمات الإرهابية في جميع الدول العربية.

كشف جهادي سابق مقيم بسيناء، أن الهيكل التنظيمي لولاية سيناء يقوم على شقين أساسيين، إمارة عامة ويكون الوالي فيها هو أمير التنظيم نفسه، وهذا الأمير غير معروف أبداً إلا للقيادات داخل التنظيم لدواعٍ خاصة بأمن وسلامة التنظيم، بجانب إمارة خاصة، وتلك التي يتولى أمرها مفتي التنظيم، ويتولى أمورها حاليا بولاية سيناء أبو أسامة المصري، ويعتبر هذا المنصب هو الأقرب لأمير التنظيم الفعلي، فهو الوحيد القادر على الاتصال المباشر به ونقل تعليماته لعناصر التنظيم، سواء بشكل مباشر أو عن طريق إصدار فتاوى بيانات صوتية أو مكتوبة، كما حدث في التحريض على قتل جنود الجيش بسيناء.

وتابع الجهادى السابق أن مفتي التنظيم هو الوحيد الذي يقوم بنقل التعليمات من أمير التنظيم للقيادات الأقل والمجموعات الأخرى التي يتكون منها التنظيم، فولاية سيناء تتشكل من خمس خلايا، لكل خلية منها دور منوط لها ومهام مكلفة بها.

الخلايا الخمس

وكشف الجهادي السابق أن على رأس الخلايا الخمس التي تتشكل منها ولاية سيناء خلية "الدعوة والاستقطاب"، وتلك الخلية مكلفة باستقطاب عناصر جدد ودعوتهم للانضمام للتنظيم، وتلك الخلية هي الأهم بين الخلايا الخمس، لأن المنوط بها العمل على تلاشي عملية اندثار التنظيم بضم أعضاء جدد للتنظيم، سواء كانوا منضمين بواقع التأثر الفكري بالتنظيم أو مقابل مبالغ مالية.

وتابع الجهادي السابق، أما الخلية الثانية فيطلق عليها اسم "الخلية الأمنية"، وتلك الخلية دورها مثل دور أجهزة المخابرات، حيث تكون مسؤولة عن رصد ومراقبة قوات الجيش والشرطة أو أي هدف يخطط التنظيم لاستهدافه، وتأتي أهمية تلك الخلية أن نشاط التنظيم وعملياته تعتمد بصورة كبيرة على المعلومات التي ينجح عناصر تلك الخلية في جمعها، وعدد لا بأس به من عناصر التنظيم دائماً ما يكونون من المختلطين بالمواطنين وليس عليهم أي شائبة ليساعدهم ذلك على جمع المعلومات.

كما تضم "ولاية سيناء" خلية ثالثة، حسب كلام الجهادي السابق، يطلق عليها "خلية المجاهدين" أو "الغزاة"، وتلك الخلية تنقسم إلى فصيلين، فصيل منها يتمركز داخل سيناء، وأعداد تلك الخلية هي الأكبر بين جميع الخلايا، وتنقسم إلى عدة كتائب لكل كتيبة قائد مسؤول عنها، ويصل عدد عناصر كل كتيبة إلى 15 مسلحاً، أما الفصيل الثاني فيتواجد خارج سيناء ويتمركز في بعض المحافظات الأخرى، وينتظر التعليمات من الولاية لشن أي عمليات إرهابية بالمحافظات التي يتمركزون بها.

وأضاف الجهادى السابق أن الخلية الرابعة بالولاية بسيناء هي خلية المتفجرات، وتضم خبراء في صناعة العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات، وتضم بين عناصر فلسطينية لخبرتها في هذا المجال.

وأخيراً تضم الولاية خلية "المجاهدون الإعلاميون"، وتلك الخلية يكون منوط بها كتابة البيانات ونشرها على الصفحات والمواقع الخاصة بالتنظيم، ومن بينهم عناصر مسؤولة عن تصوير الفيديوهات، وأخرى خاصة بصياغة البيانات باللغة العربية الفصحى، وتلك الخلية تكون مسؤولة بشكل كامل عن النشاط الإعلامي الخاص بالتنظيم.

العربية نت