خبراء: الميزان التجاري بات أقل تضررا بعد هبوط النفط وزيادة صادرات الفوسفات

تم نشره في الجمعة 16 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • مبنى شركة مناجم الفوسفات - (ارشيفية)

هبة العيساوي

عمان-  أكد خبراء اقتصاديون أن أثر انخفاض أسعار النفط عالميا وزيادة صادرات المملكة من مادة الفوسفات والأسمدة بدأ يظهر إيجابيا في مؤشر عجز الميزان التجاري.
وبين هؤلاء في حديث لـ"الغد"، أن انخفاض نسبة النمو في عجز الميزان التجاري لا يعود إلى سياسات حكومية ناجحة أو تحسن صادرات القطاع الصناعي والذي يعاني أصلا من المنافسة الشديدة في الأسواق المحلية.
وأشاروا إلى أن المعاد تصديره في تقرير التجارة الخارجية يشهد انخفاضا، وهذا أمر سلبي ولكنه طبيعي في الظروف السياسية المحيطة.
وبلغ العجز في الميزان التجاري الذي يمثل الفرق بين قيمة المستوردات وقيمة الصادرات الكلية 8474.4 مليون دينار، وبذلك يكون العجز ارتفع خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي من العام 2014 بنسبة 1.1 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013؛ إذ كانت نسبة الارتفاع في العجز 12.3 % في تلك الفترة.
وقال الخبير الاقتصادي يوسف منصور "إن التراجع في نسبة نمو العجز في الميزان التجاري ليس ناتجا عن سياسات اقتصادية محلية ناحجة أو عملية تحفيز للنمو الاقتصادي في المملكة وإنما عن تراجع أسعار اليورو والنفط عالميا".
ويرى منصور أن الزيادة في صادرات الأردن كان في الألبسة والمواد الخام كالفوسفات والأسمدة ولم يكن نموا يعطي قيمة مضافة معرفية لمنتجات صنعت في المملكة.
وبين منصور أن ثلثي الصادرات من الملابس إلى جانب الأسمدة والفوسفات، مشيرا إلى أن الانفراج النسبي في اقتصاد أميركا زاد الطلب على الألبسة إلى جانب بيع الصادرات الأردنية بالدولار.
وبلغت قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2014 ما مقداره 4301.3 مليون دينار بارتفاع نسبته 8.1 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013.
ومن أبرز ما أسهم في ارتفاع الصادرات الوطنية هو ازدياد قيمة الصادرات من الألبسة وتوابعها بنسبة 12 %، والخضار والفواكه بنسبة 16 %، والأسمدة بنسبة 32.6 %، والفوسفات الخام بنسبة 18.5 %.
إلى ذلك؛ لفت منصور إلى أن المعاد تصديره منخفض، وهذا مؤشر سلبي ولكنه مبرر نتيجة تراجع التصدير إلى سورية ولبنان والعراق لوجود الاضطرابات.
وبلغت قيمة المعاد تصديره 651.9 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2014 بانخفاض نسبته (5 %) مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013.
بدوره؛ اتفق الخبير المالي مفلح عقل مع منصور على أن هبوط أسعار النفط عالميا وتحسن صادرات الفوسفات والبوتاس هي السبب وراء تراجع نسبة النمو في عجز الميزان التجاري.
وبين عقل أن عودة الطلب على الفوسفات والأسمدة في الأسواق الآسيوية كالهند وتحسن أسعارها عالميا أسهم في تحسن الصادرات.
وتطرق عقل إلى المعاد تصديره والذي يشهد تراجعا، مبينا أن ذلك يعود إلى الاضطرابات في كل من سورية والعراق؛ أهم الأسواق التي يصدر اليها الأردن ما يستورده.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق