"حماية المستهلك": لا يحق مطالبة المواطنين بإصلاح العدادات المتضررة بسبب موجات الانجماد

مطالبات بالتعويض عن تلف عدادات المياه

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • مياه متجمدة في "مزراب" على سطح أحد منازل عمان بفعل الانخفاض على درجات الحرارة خلال العاصفة الثلجية الماضية - (تصوير ساهر قدارة)

إيمان الفارس

عمان- فيما ألحقت موجة الصقيع والانجماد التي تعرضت لها المملكة الأسبوع الماضي، أضرارا بالغة بعدادات مياه بعض المنازل، اشتكى مواطنون من تحميلهم مسؤولية "كلفة" استبدال العداد التالف، سيما وأن ذلك ناجم عن ظرف مناخي لا علاقة له بسوء استعمالهم الشخصي. 
وتعرضت المملكة الأيام الماضية لعاصفة ثلجية، تسببت بموجات انجماد وصقيع متتالية ناجمة عن انخفاض درجات الحرارة الشديد، ما أحدث عطلا وتلفا في عدادات منزلية، حتى تلك التي تمت حمايتها ولفها بالقماش.
وفي وقت دعت فيه جمعية حماية المستهلك، وزارة المياه والري الى ضرورة القيام بمسؤولياتها حيال إصلاح أو استبدال أي عداد تالف نتيجة هذا "الظرف الطبيعي"، بينت الوزارة أنها تطبق التعليمات والأنظمة بـ"حذافيرها" والتي تنص على أن حماية العداد "مسؤولية المواطن".
واعتبر رئيس الجمعية محمد عبيدات، في تصريح لـ"الغد"، أنه لا يحق للسلطة مطالبة المواطنين بإصلاح العدادات المتضررة جراء الانجماد على نفقتهم الخاصة.
ونوه إلى أن المواطن يتحمل مسؤولياته بدفع تكاليف صيانتها "على شكل رسوم، تسجل على فاتورته الصادرة كل ثلاثة أشهر".
وقال إن "المواطن يتكفل بدفع التزاماته من رسوم وغيرها، مقابل اقتناء هذه العدادات في البداية، ومن غير العدل أن يحمل مسؤولية ضرر ليس ناجما عن سوء استعماله للعداد".
وطالب عبيدات الفعاليات السياسية ومجلس النواب بمناقشة "تعليمات" سلطة المياه التي تحمل المواطن مسؤولية استبدال عداده، وأن تتحمل السلطة مسؤولياتها حيال الوقوف على تكاليف إصلاح الضرر الناجم جراء هذه الظروف.
وأوضح أن حملات السلطة، من دعايات إرشادية وتوعوية في الموسم الشتوي بتوعية المواطنين للتعامل مع العدادات خلال البرد والانجماد والصقيع "ليست كافية"، مؤكداً  ضرورة أن تنفذ التعليمات باستمرار، حتى يتكون لدى أصحاب المنازل إدراك واضح لأهمية العناية بعداداتهم.
بدوره، قال أمين عام السلطة توفيق الحباشنة "إن مسؤولية حماية العداد، تقع على عاتق المواطن، إذ لا يتم توصيل العداد له، إلا بعد وضعه في صندوق مغلق لحمايته".
وبين أن تعليمات السلطة تنص على "مسؤولية كل مواطن بحماية عداده، وبالتالي فإن ذلك واجب على المواطن، كونه الجهة المزودة بتلك الخدمة".
واعتبر الحباشنة أن عدم حماية المواطن عداده "يخالف" التعليمات والأنظمة المعمول بها، مشيرا إلى أن الوزارة - السلطة، عملت على بث وإرسال رسائل ودعايات توعوية وإرشادية مكثفة عبر الإعلام، دعت المواطنين لحماية عداداتهم من الصقيع والانجماد منذ بداية الموسم الشتوي. 
وأضاف إن حجم الأضرار التي لحقت ببعض العدادات في مختلف المحافظات، "بسيط جدا ولا يذكر".
من ناحيتها، أكدت مصادر شركة مياه الأردن - مياهنا "أنها تتبع وتطبق تعليمات السلطة والتي تنص على تحمل المواطن كلفة إصلاح أو استبدال أي عداد، يتعرض للتلف جراء الصقيع".
وقال المدير التنفيذي للشركة منير عويس، في تصريح صحفي، إنه "برغم دعوات الشركة لمشتركيها بحماية عداداتهم المكشوفة في عقاراتهم ومنازلهم تحسباً لحدوث موجات انجماد وصقيع، لكنه ولغاية الخميس الماضي تجاوز عدد العدادات التالفة الـ500 في عمان". وشدد على أهمية اتباع الإجراءات الكفيلة بحماية العدادات عبر لفها بصوف صخري أو قماش، أو وضعها في صندوق.
وأضاف أن عشرات راجعوا مكاتب الشركة لإصلاح عداداتهم، أو استبدالها وفقا لما تنص عليه التعليمات، وأن كلفة إلاصلاح أو الاستبدال لأي عداد يتلف بسبب الصقيع قدرها 25 دينارا.
ويصل عدد المشتركين بخدمات "مياهنا" في العاصمة لنحو 600 ألف مشترك.
وكانت "مياهنا" دعت منذ بدء تأثر البلاد بالعاصفة، المواطنين لحماية عداداتهم، محذرة من عدم الاستجابة لدعوتها، بخاصة في الظروف الجوية حينها، ما يؤدي لتعطيل أو إتلاف العدادات وبالتالي انقطاع المياه، وهو ما حصل لدى عديد من المواطنين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحق يقال (منذر)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    السلطة حذرت وبشكل متكرر ونوهت علي أهمية حماية عدادات المياه خلال العاصفة. انا استمعت للارشادات وقمت بشراء صوف صخري بثمن بسيط و قمت بلف جميع عدادات العمارة ولم يحدث اي تلف خلال العاصفة مع العلم ان منزلي يقع في ابرد مناطق عمان