مستثمرو انشاءات يطالبون الحكومة باتخاذ اجراءات تحفيزية لإنعاش القطاع

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • انشاءات عقارية في إحدى ضواحي عمان (تصوير: ساهر قدارة)

رهام زيدان

عمان- اتفق مستثمرون في قطاع الانشاءات والعقارات على ضرورة ان تتخذ الحكومة اجراءات تحفيزية تنعشه من تبعات ارتفاع تكاليف الانتاج التي تحملها في الفترة الماضية.
ومن بين ابرز مطالب مستثمري القطاع تقديم حوافز تعوض الآثار السلبية للارتفاع الكبير في الكلف التي تحملها خلال العام الماضي، بسبب زيادة أسعار الطاقة والتكاليف الاخرى الناتجة عنها، مبينين ان التراجع الاخير في أسعار المحروقات لن يلمسه القطاع بسهولة بسبب استمرار تبعات ارتفاع أسعار الكهرباء ونسب الضرائب المفروضة عليه، إلى جانب الاجراءات التنظيمية المرتبطة به.
وفي هذا الخصوص، قال نقيب المقاولين، احمد الطراونة، إن قرارات حكومية عدة اتخذت لم تكن في صالح القطاع منها استمرار رفع أسعار التعرفة الكهربائية وقانون الضريبة، ما حال دون استفادة القطاع من التراجع في أسعارالمحروقات.
وبين الطراونة ان صناعات مرتبطة بقطاع الانشاءات والمقاولات تعاني بسبب ارتفاع هذه التكاليف ومثال على ذلك ما حدث مؤخرا لمصانع الحديد وما سيعقبه من معروض هذه المادة في السوق وارتفاع في أسعارها، إلى جانب ارتفاع أسعار الخرسانة التي يرفض مصنعوها تخفيض أسعارها نتيجة لتكبدهم كلف انتاج مرتفعة أهمها الكهرباء.
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردني، المهندس كمال العواملة، إن التفاؤل بأداء القطاع برتبط بما ستتخذه الحكومة من اجراءات لدعمه، لاسيما وان المستثمرين يحملون عن الحكومة مسؤولية تأمين المساكن للمواطنين.
واضاف إن الشركات المنتجة لمدخلات صناعة الاسكانات ترفض حتى الآن تخفيض أسعار منتجاتها وكلف نقلها رغم الانخفاض الذي حدث على أسعار المحروقات محليا، داعيا إلى أن تقوم هذه الشركات بإعادة النظر بهذه الأسعار أو أن تتدخل الحكومة في ذلك.
وبين العواملة ان استمرار فرض أسعار مرتفعة لهذه المنتجات سيلقي بظلاله على سهولة حركة الانشاءات، خصوصا وأن 100 شركة اسكان محلية خرجت من السوق المحلي في الفترة الاخيرة، وتوجهت إلى الاستثمار بدول مجاورة أو في نشاطات أخرى بسبب عدم استمرار قدرتها على العمل والمنافسة، كما أثر على عمل هذه الشركات تمسك الحكومة بنظام الابنية الذي يقضي بتخفيض أعداد الشقق على قطعة الارض، الامر الذي يفقد المشروع جدواه الاقتصادية، اضافة إلى تدخل الجهات المختصة بمساحات الشقق واجبار المستثمر على بناء الشقق السكنية بمساحات كبيرة بما لا يتوافق مع متطلبات السوق المحلي، متوقعا نقص معروض الشقق السكنية العام الحالي في ظل هذه المؤثرات.
من جهته، قال المستثمر في القطاع، زهير العمري، إن النظرة التفاؤلية لأداء القطاع في الفترة المقبلة تعتمد على قيام الحكومة بتبني خطة تحفيزية، اهم مضمون فيها تعديل نظام الابنية بغير الصيغة الحالية.
وأوضح أن الصيغة المطلوبة يجب ان تمكن المستثمرين من الاستفادة بأكبر صورة من الاراضي، ويتيح في الوقت نفسه للمستهلكين الحصول على مساكن بأقل الاثمان.
كما دعا العمري إلى إدخال أراض جديدة في مناطق التنظيم وايصال الخدمات والبنية التحتية اللازمة لها، وتخفيض تكاليف ورسوم التسجيل للاراضي والشقق، ورسوم التنازل والضرائب المفروضة على العقارات.
وقال العمري ان القطاع عانى كثيرا في العام الماضي بسبب ارتفاع تكاليف البناء والانتاج نتيجة لارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير في ذلك الوقت، معتبرا ان الاسكان لم يعد بحاجة ترفية بل هي حاجة أساسية، خصوصا في ظل الزيادة الكبيرة بأعداد السكان.
يشار إلى أن عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة خلال 11 شهرا من العام الماضي، ارتفع الى 35.2 ألف، مقارنة مع 32.3 ألف  رخصة خلال ذات الفترة من العام 2013، بارتفاع نسبته 9.2 %.
وبين التقرير أن إجمالي مساحة الأبنية المرخصة بلغ 13599 مترا مربعا خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي، مقارنة مع 12653 مترا مربعا خلال نفس الفترة من العام 2013، بارتفاع نسبته 7.5 %.
وبلغت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكنية خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي حوالي 11383 مترا مربعا، مقارنة مع 10675 مترا مربعا خلال نفس الفترة من العام 2013، بارتفاع نسبته
6.6 %، في حين بلغت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي حوالي 2216  مترا مربعا، مقارنة مع 1978 مترا مربعا  خلال نفس الفترة من العام 2013، بارتفاع نسبته 12 %.
وشكلت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكنية خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي ما نسبته 83.7 % من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة، في حين شكلت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية ما نسبته 16.3 % من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة.

Reham.zedan@alghad.jo

التعليق