قوقزة يؤكد أن البلدية لن تمس أي قطعة اثرية خلال أعمال التوسعة

جرش: مدير الآثار يتهم البلدية بتجريف سور المدينة الأثرية

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • شارع الاعمدة بالمدينة الاثرية في جرش - (ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش –  اتهم مدير آثار جرش أحمد الشامي، بلدية جرش الكبرى بتجريف سور المدينة الأثري لتوسعة الشارع الذي يربط باب عمان وظهر السرو بمجمع الانطلاق الجديد.
وأكد الشامي أن بلدية جرش خاطبت مطلع الشهر الماضي المديرية بهدف توسعة الشارع المحاذي للمدينة الأثرية، وقد تم إبلاغها أن مديرية الآثار لا تعارض توسعة الشارع، ولكنها تحتاج إلى وقت كاف لغاية التنقيب عن الآثار وإزالة الحجارة الأثرية دون العبث فيها أو تدميرها، لاسيما وأن كل قطعة أثرية فيها هي تاريخ وحضارة.
وأكد أن التوسعة العشوائية تؤثر على الثروة الأثرية والتاريخية في المنطقة، وتؤخر دخول جرش في مسابقة مدينة التراث العالمي.
وقال الشامي إن البلدية بدأت الأسبوع الماضي بتوسعة الشارع المحاذي للمدينة الأثرية ضمن الحدود المسموح فيها، غير أنها قامت ليلا بتجريف سور المدينة الأثرية وتدمير الشيك وإزالة أحد أبراج الاسوار التي تستخدم من ناحية جمالية، وأخرى دفاعية وإزالة الزوايا، ووضع مكانها صبة خرسانية لتغطية الأعمال والآثار التي تم إزالتها وتدميرها بشكل يتعارض مع المواثيق والمعاهدات العالمية.
وأشار الى أنه تمت مخاطبة كافة الجهات المعنية بتحويل الاعتداء على المدينة الاثرية لمكافحة الفساد، مهددا بتقديم استقالته في حال بقي الحال على ما هو عليه.
من جانبه أكد رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة أنه حريص على الآثار والتاريخ والحضارة بصورة كبيرة، مشيرا الى ان البلدية لن تمس اي قطعة من آثار جرش خلال أعمال التوسعة.
وأوضح أنه خاطب مديرية الآثار عدة مرات لغاية إزالة الحجارة الملقاة على السور، والتي تشكل عائقا أمام توسعة الطريق، لاسيما وأن عطاء توسعة الشارع مطروح منذ 5 أشهر بقيمة 200 ألف دينار.
وأوضح أن أعمال التجريف كانت في النهار وبحضور مختلف الجهات المعنية، وقد تمت إزالة الصخور بشكل يدوي لا باستخدام الجرافة للحفاظ عليها، مشيرا الى انها عبارة عن حجارة "حشو".
وأشار الى فك الشيك وإزالة الحجارة المنهارة بكل عناية، مؤكدا أن مدير الآثار قام بوقف العمل في الموقع لمدة 3 أيام، مع العلم أن مهمة إزالة الحجارة من مسؤولية مديرية الآثار.
وبين أن مديرية الآثار طلبت كذلك تنزيل مستوى الشارع على أحد المداخل الغربية للمدينة الأثرية لغاية تسهيل دخول وخروج المواطنين وقامت البلدية بإزالة الطمم وتجهيز المدخل كذلك، موضحا أن البلدية نفذت أعمال توسعة للشارع الذي يربط منطقة باب عمان بموقع المجمع الجديد بمحاذاة سور المدينة الأثرية باعتباره البديل الأنسب للتخلص من الأزمات المرورية الخانقة التي تشهدها وسط مدينة جرش.
وأكد قوقزة انه قد تم التنسيق عدة مرات تنسيق مع مدير آثار جرش، بحضور المحافظ فاروق القاضي وعدد من المهندسين للوقوف على موقع أعمال التوسعة، بحيث تقوم البلدية برفع الحجارة المتساقطة على المنطقة المستهدفة للتوسعة.
وأضاف أن البلدية شرعت بأعمال التوسعة بعيدا عن السور الأثري والشيك المرفوع حولها، وترك مسافة لا تقل عن خمسة امتار في بعض المواقع عن شيك المدينة الأثرية. وأشار إلى أن منعطفا حادا ومخفيا محاذيا للسور الأثري وقعت عليه سلسلة من الحوادث المرورية، مشيرا إلى انه يتم حاليا فتح المجال أمام رؤية المركبات المقابلة بإزالة مادة الطمم في الموقع، ما أدى الى سقوط زاويتين من الشيك حيث سارعت البلدية إلى إعادة تركيبهما في الموقع وإعادة مادة الطمم الى داخل الموقع الأثري.
وتشير مخططات هذا الشارع  أن سعة الشارع تدخل لأكثر من سبعة أمتار داخل الشيك، إلا أن البلدية وحفاظا على الموقع الأثري تركت تلك المسافة، واكتفت بتوسعة الشارع من كلا الجانبين بعيدا عن الموقع الأثري، بحسب قوقزة.
وأضاف أن البلدية تواصلت مع كافة السكان القاطنين بمحاذاة الشارع وعملت تسويات معهم، فضلا عن وجود اتفاقيات لدى البلدية معهم تشير الى صرف تعويضات للسكان المجاورين. وأضاف أن البلدية شرعت بإزالة كافة التجاوزات على سعة الشارع، بما فيها ازالة جدران استنادية أو مساحات من الأرض استخدمت كحدائق لمنازل المواطنين.

sabreen.toaimat@alghad.jo

 

التعليق