مخطط استيطاني لتشديد الخناق على بيت لحم

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - كشف النقاب أمس الاثنين، عن أن وزارة البناء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدأت في وضع مخطط لتوسيع التكتل الاستيطاني المسمى "غوش عتسيون" في غرب جنوب الضفة الفلسطينية المحتلة، ليصل حتى مشارف مدينة بيت لحم، المحاصرة بالجدار، فيما يحد الاستيطان خط البناء الشمالي فيها، وسيؤدي المخطط الجديد إلى محاصرتها ايضا جنوب غربي المدينة.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن الوزير أوري اريئيل، وهو أحد قادة المستوطنين الشرسين، خصص قرابة 220 ألف دولار، لوضع تخطيط لبناء حي استيطاني ضخم من 2500 بيت استيطاني على تلة محاذية لمدينة بيت لحم، ولكنها تقع خلف الجدار، كي يكون تابعا لمستوطنة أفرات، واحدة من أكبر مستوطنات التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون"، وهذه هي المحاولة الثانية لفرض هذا المخطط، إذ كان رئيس حكومة الاحتلال قد اضطر قبل عام إلى رفض المخطط، الذي طرح في مرحلة كانت تواجه فيه حكومة الاحتلال انتقادات دولية على مشاريعها الاستيطانية في القدس المحتلة.
ويُعد التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون" نقط البدء، غربا، للحزام الاستيطاني الضخم، الذي يتبر الضفة الفلسطينية المحتلة إلى قسمين شمالي وجنوبي، وفي مركزه مدينة القدس المحتلة، ومن المفترض أن ينتهي عند مشارف البحر الميت، إلا أن مخطط البناء الضخم شرقي مدنية القدس، لم يدخل حيز التنفيذ بالمفهوم الواسع، نتيجة المعارضة الدولية التي تواجهها حكومة الاحتلال.
وتكتل "غوش عتسيون" هو أقدم تكتل استيطاني في الضفة، وبدأ انشاؤه بعيد احتلال العام 1967، وهو يبدأ عند غربي بيت لحم، وتنتهي أطراف عند مشارف مدينة الخليل، وتبيّن أمس، أن وزير الحرب السابق إيهود باراك، كان قد حاول هو الآخر، تطبيق مخطط استيطاني في التلة المستهدفة مجددا، إذ "سمح" في العام 2011 باقامة مزرعة استيطانية عليها، كنواة لمخطط استيطاني مستقبلي.
وكما ذكر، فإن هذا المخطط الجديد يقع "خلف" جدار الاحتلال، الذي يحاول الاحتلال فرضه كخط حدود الكيان الفلسطيني المقبل، إلا أن المستوطنين رفضوا فكرة جدار الاحتلال، منذ طرحها في العام 2002، وقالوا عنه، إنه مخطط سيؤدي إلى الحد من التوسع الاستيطاني الذي يطمحون اليه.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق