الجمحاوي: الاعتداء على سور المدينة الأثرية في جرش غير مقصود

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً

رداد ثلجي القرالة وصابرين الطعيمات

جرش- أكد مدير عام دائرة الآثار العامة منذر الجمحاوي، أنه بعد الكشف على موقع سور المدينة الأثرية في جرش بالتعاون مع خبراء بدائرة الآثار العامة، تبين أن هناك اعتداء تم بدون قصد من قبل بلدية جرش الكبرى على السور الأثري.
يأتي هذا في الوقت الذي اتهم فيه مدير آثار جرش أحمد الشامي، في وقت سابق، بلدية جرش الكبرى، بالاعتداء على سور المدينة الأثري وتجريفه لتوسعة الشارع الذي يربط باب عمان وظهر السرو بمجمع الانطلاق الجديد.
وبين الجمحاوي لـ"الغد"، أن الاعتداء غير مقصود من قبل بلدية جرش تم من خلال ردم أجزاء من سور المدينة الأثري في الحصى بعد توسعة الشارع المحاذي للسور.
وقال الجمحاوي، إنه تم الاتفاق مع رئيس بلدية جرش على إزالة الردم الذي غطى جزءا من سور المدينة الأثرية وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا وتحديد سور المدينة الأثرية، مشيرا الى أن بلدية جرش أبدت تعاونها التام لإزالة الحصى وإعادة الأوضاع كما كانت عليه سابقا.
والتقى الجمحاوي أمس، في مديرية آثار جرش، مع رئيس بلدية جرش الكبرى د.علي قوقزة والشامي، واطلع برفقة خبراء من دائرة الآثار العامة على الاعتداء الذي تعرض له سور المدينة الأثرية.
وكان الجمحاوي قرر زيارة الموقع برفقة خبراء من دائرة الآثار، للاطلاع على الموقع مباشرة وتحديد الاعتداء الذي رفعت فيه مديرية آثار جرش تقريرا مفصلا لدائرة الآثار العامة.
وكان قوقزة، أكد في حديث مع "الغد"، أن البلدية وآلياتها لم تعتد على سور المدينة الأثرية مطلقا، لا سيما وأن البلدية حريصة على القيمة الأثرية والتراثية والتاريخية لمدينة جرش الأثرية، وهي تقوم بخدمة المدينة الأثرية على مدار الساعة وفي مختلف المحافل والمناسبات.
وأوضح أنه خاطب مديرية الآثار مرات عدة لغاية إزالة الحجارة الملقاة على السور والتي تشكل عائقا أمام توسعة الطريق، لاسيما وأن عطاء توسعة الشارع مطروح منذ 5 أشهر بقيمة 200 ألف دينار.
وأوضح أن أعمال التجريف كانت في النهار وبحضور مختلف الجهات المعنية، وقد تمت إزالة الصخور بشكل يدوي وهي حجارة "حشو" ولم يتم استخدام "الجرافة".
وأضاف قوقزة "تم كذلك فك الشيك وإزالة الحجارة المنهارة بكل عناية، ومدير الآثار قام بوقف العمل في الموقع لمدة 3 أيام مع العلم أن مهمة إزالة الحجارة من مسؤولية مديرية الآثار".
وبين أن مديرية الآثار طلبت كذلك تخفيض مستوى الشارع على أحد المداخل الغربية للمدينة الأثرية لغاية تسهيل دخول وخروج المواطنين وقامت البلدية بإزالة الطمم وتجهيز المدخل كذلك.
وأوضح أن البلدية نفذت أعمال توسعة للشارع الذي يربط منطقة باب عمان بموقع المجمع الجديد بمحاذاة سور المدينة الأثرية باعتباره البديل الأنسب للتخلص من الأزمات المرورية الخانقة التي يشهدها وسط مدينة جرش.
وأكد قوقزة أنه قد تم مرات عدة تنسيق وكشف ميداني مع مدير آثار جرش بحضور المحافظ فاروق القاضي وعدد من المهندسين للوقوف على موقع أعمال التوسعة؛ بحيث تقوم البلدية برفع الحجارة المتساقطة على المنطقة المستهدفة للتوسعة.
وأضاف "ان البلدية شرعت بأعمال التوسعة بعيدا عن السور الأثري والشيك المرفوع حولها وترك مسافة لا تقل عن خمسة أمتار في بعض المواقع عن شيك المدينة الأثرية".
إلى ذلك؛ أكد الشامي أن بلدية جرش الكبرى خاطبت مطلع الشهر الماضي آثار جرش لغاية توسعة الشارع المحاذي للمدينة الأثرية.
وبين الشامي، في خطاب رسمي مؤخرا، أن مديرية الآثار لا تعارض توسعة الشارع، ولكن تحتاج إلى وقت كاف لغاية التنقيب عن الآثار وإزالة الحجارة الأثرية بدون العبث فيها أو تدميرها، لاسيما وأن كل قطعة أثرية في المدينة هي تاريخ وحضارة وإرث، والتوسعة العشوائية تؤثر على الثروة الأثرية والتاريخية في المنطقة وتؤخر دخول جرش في مسابقة مدينة التراث العالمي.

raddad.algaraleh@alghad.jo
Sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق