واشنطن وكييف تشددان الضغط على موسكو

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً

كييف- أعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو انه طالب نظيره الروسي فلاديمير بوتين بوقف تاجيج التوتر في الشرق الانفصالي الاوكراني، بينما حذرت واشنطن من انه سيتعين على موسكو ان تتحمل عواقب أعمالها.
وجاء في بيان للبيت الابيض ان الرئيس الأميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل "اتفقا" في محادثة هاتفية على انه سيتعين على روسيا ان "تتحمل المسؤولية" عن "دعمها المادي للانفصاليين" الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.
وأعلن الرئيس بوروشنكو من جهته انه ارسل الأحد رسالة إلى الرئيس الروسي "لمطالبته" بوقف أعمال العنف في الشرق حيث قتل سبعة أشخاص بينهم أربعة عسكريين اوكرانيين في غضون 24 ساعة.
وقال بحسب ما جاء في بيان للرئاسة الاوكرانية أمس "وجهت رسالة إلى الرئيس بوتين أحد عناصرها ليس المطالبة بوقف اطلاق النار واحترام اتفاقات (السلام) المبرمة في مينسك وحسب، وانما ايضا الافراج عن ناديا سافتشنكو" الطيارة العسكرية الاوكرانية المحتجزة في روسيا حيث اتهمت بقتل صحفيين روس.
ويتهم الاوكرانيون والغرب الكرملين بتقديم المساعدة العسكرية للانفصاليين وبنشر قواته النظامية في شرق اوكرانيا.
وروسيا التي بلغت علاقاتها مع الغرب ادنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الازمة الاوكرانية، تنفي أي تورط مباشر لها في هذا النزاع الذي اوقع أكثر من خمسة آلاف قتيل في غضون تسعة أشهر.
وأمام عودة أعمال العنف في شرق اوكرانيا، جددت الولايات المتحدة تهديدها بتشديد العقوبات الاقتصادية ضد روسيا الخاضعة لعقوبات قاسية.
وقال وزير الخزانة الأميركي جاك لو الاربعاء في كييف ان "خيارنا الأول هو الحل الدبلوماسي الذي سيسمح بتخفيف التوتر. لكننا مستعدون لبذل المزيد اذا دعت الحاجة. ولهذا الغرض، سنواصل العمل مع حلفائنا لزيادة الضغط على روسيا".
وتأتي تصريحات لو غداة إعلان مماثل من الاتحاد الأوروبي الذي "يعتزم" وزراء خارجيته دراسة فرض عقوبات جديدة ضد روسيا اثناء اجتماع الخميس(اليوم).
ورحب بوروشنكو ايضا بفعالية العقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا التي انهار سعر صرف عملتها الوطنية الروبل في 2014 أمام الدولار واليورو. كما قررت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز قبل يومين خفض درجة تصنيف الديون السيادية لروسيا إلى فئة "غير آمن".
وقال الرئيس الاوكراني "ينبغي ان نوجد الظروف لارغام روسيا على التفاوض والوفاء بالتعهدات التي قطعتها".
من جهته، كرر لو الشروط لرفع العقوبات عن روسيا. وقال "لقد قلنا ذلك بوضوح منذ البداية: اذا احترمت موسكو حرفيا التزاماتها في إطار اتفاقات مينسك، فقد يتم تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا".
وشدد الغربيون اللهجة ضد موسكو بعد تصعيد اعمال العنف مجددا وبشكل خاص عمليات قصف مدينة ماريوبول الساحلية والتي أدت إلى مقتل عشرات المدنيين السبت وجرح نحو مائة آخرين. والاثنين اتهم مسؤول كبير في الأمم المتحدة الانفصاليين بانهم استهدفوا مدنيين "عمدا".
وحصيلة هذا الهجوم تفاقمت وارتفعت الى 31 قتيلا، كما أعلنت كييف الاربعاء وذلك بسبب وفاة احد الجرحى على ما يبدو. -(ا ف ب)

التعليق