مسيرات في صنعاء وتيارات يمنية توافق على خيار "المجلس الرئاسي"

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً

صنعاء - يسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، لعقد مباحثات جديدة مع ممثلي التيارات السياسية، وسط بروز خيار "المجلس الرئاسي" كمخرج مؤقت لاحتواء الأزمة التي تعصف بالبلاد.
وقال أحد المشاركين في اجتماع أول من أمس إن تلك القوى بحثت عدة خيارات، منها إقناع الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بالعدول عن الاستقالة التي تقدم بها احتجاجا على ممارسات الحوثيين.
إلا أن اللجوء إلى تشكيل "مجلس رئاسي" يبدو، حسب المصدر، "الخيار الأبرز" إذ يلقى "قبولا مبدئيا من كثير من الأطراف"، باستثناء جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح في حزب المؤتمر الشعبي.
ومنذ استقالة هادي ورئيس الحكومة، خالد بحاح، يواصل بن عمر عقد مباحثات في صنعاء لجمع التيارات المتنازعة لاحتواء الأزمة، إلا أن ممثلي الحوثيين عمدوا أكثر من مرة إلى الانسحاب من الاجتماعات.
وإثر استقالة هادي، التي جاءت احتجاجا على ممارسات الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة وعدة مناطق ومحافظات بشمال البلاد، تصاعدت حدة الأزمة ومطالب الحراك الجنوبي بالانفصال. وبحثت التيارات السياسية في اجتماع أول من أمس خيار تشكيل مجلس رئاسي يضم 5 أعضاء من شمال اليمن وجنوبه، على أن يتولى رئاسته أحد القيادات من الجنوب، حسبما كشفت المصادر.
وفي موازاة محاولات بن عمر لاحتواء التدهور السياسي، من المتوقع أن تستمر المظاهرات المناهضة للحوثيين، إذ دعت "مكونات شبابية وحركة رفض" لمسيرات في صنعاء ومدن أخرى من البلاد.
وفي سياق ذلك، خرجت مسيرات عدة أمس الجمعة من مساجد العاصمة اليمنية للتنديد بانقلاب الحوثيين وللمطالبة باستعادة مؤسسات الدولة. كما تظاهر الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي في عدن عقب صلاة الجمعة تنديدا بتصريحات للحوثي.
وأغلق مسلحو جماعة الحوثي مداخل ساحة التغيير في العاصمة صنعاء لمواجهة أي مظاهرات مناهضة لهم قبيل اجتماع دعا له زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
وانتشرت أعداد من الحوثيين على امتداد المداخل والشوارع المؤدية إلى ساحة التغيير في صنعاء.
في غضون ذلك، تظاهر الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي في عدن عقب صلاة الجمعة ردا على دعوة عبدالملك الحوثي الذي اعتبر القضية الجنوبية قبل أيام "مظلومية وليست قضية سياسية". وانتقد المتظاهرون الحوثي وحذروا من مغبة تمدد الحوثيين باتجاه الجنوب خاصة في عدن.
كما رفض المتظاهرون ما رشح من تسريبات بخصوص تشكيل مجلس رئاسي يضم ثلاثة أعضاء من الشمال وثلاثة آخرين من الجنوب، واعتبروا أنهم لا يتطلعون إلى محاصصة بل إلى حقوق تاريخية تتعلق بالاستقلال، على حد قول قيادات الحراك.-(وكالات)

التعليق