اختفاء طفل كل 8 دقائق في الهند

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2015. 09:17 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 2 شباط / فبراير 2015. 09:18 صباحاً
  • (أرشيفية)

الغد- تشير السلطات الهندية إلى أنّ طفلاً واحداً يختفي في البلاد كلّ ثماني دقائق. فيما لا يعثر على ما يقرب من نصف الأطفال.

وفي هذا الإطار، وضعت شرطة العاصمة الهندية نيودلهي عملية باسم "ابتسم"، قبل ثلاثة أشهر، بهدف العثور على الأطفال المفقودين، بحسب موقع "كي بي آر" الإخباري.

وتقول الشرطة إنّها تمكنت من العثور على أكثر من 300 طفل مفقودين منذ سنوات، وأعادت جمع شملهم مع عائلاتهم.

اختفى الطفل آبهيناف بعمر 18 شهراً العام الماضي، بينما كان قرب المنزل في ضواحي دلهي، وما زالت والدته تحاول العثور عليه.

تقول المرأة الشابة (27 عاماً) عن الحادث: "جاءت فرقة من فناني الشوارع إلى الحي، وكان ابني الصغير يرغب في مشاهدتهم.. كان الطقس بارداً، فدخلت إلى المنزل من أجل جلب بعض الملابس له. وعندما عدت بعد دقائق كان قد اختفى".

تضيف أنّها وزوجها بحثا في كلّ مكان عن الطفل، بلا جدوى. فأبلغا الشرطة بالحادث. لكنّ الشرطة طلبت منهما المجيء في وقت لاحق. تتابع: "وبعد إلحاح طويل منا، لم يقوموا إلاّ بتسجيل شكوى ضد مجهول".

من جهته، يدير تشابولال (40 عاماً) محل بقالة في أحد الأحياء الفقيرة في دلهي. أرسل ابنه راهول (10 أعوام) إلى صيدلية قريبة كي يجلب دواء لأمه. وبعد 3 أعوام، ما زال تشابولال ينتظر ابنه.

يقول الرجل: "لا أتمكن من النوم. كلّ ليلة أضع صورة ابني على قلبي، وأنتظر عودته. أشعر أحياناً أنّي سأنتحر".

وفقاً للمكتب الوطني لسجلات الجريمة، فإنّ ما يقرب من 100 ألف طفل تحت الثامنة عشرة، يختفون سنوياً في الهند.

وفي هذا الإطار، تعمل بعض المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لصالح أهالي المفقودين. وتقول سانديا باجاج من "اللجنة الوطنية لحماية حقوق الأطفال"، إنّ عدد المفقودين قد يكون أكثر من ذلك. وتشير إلى أنّ "معظم هؤلاء الأطفال هم من عائلات فقيرة، وأطفال الفقراء لا يعتبرون مساوين بالحقوق لغيرهم".

من جانبهم، يعتقد الناشطون الحقوقيون أنّ الأطفال يذهبون ضحية للإتجار بالبشر. فيُستخدمون في عمالة الأطفال، والتسول، وتجارة الأعضاء والدعارة.

في المقابل، يقول الطفل موهيت (12عاماً)، وهو أحد الذين أعادتهم الشرطة إلى أسرهم بعد 5 أعوام على فقدانه: "أخذتني امرأة معها عدد من الأطفال. طلبت مني أن أعمل معهم. وبعدها صرت أعمل في جمع القوارير الفارغة. وعندما رفضت العمل يوماً ضُربت. كانوا يسيئون معاملتي، وأحياناً أُحرم من الطعام".-(العربي الجديد)

التعليق