غزة : من بيوت الحجر إلى الخيام

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • منازل دمرها الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة-(أرشيفية)

غزة - إلى جانب منزلها المدمر في حي الفراحين شرق مدينة خانيونس، نصبت أسمهان أبو دقة خيمة متواضعة تأويها وعائلتها من برد قارس أو حشرات تملأ المكان ، فأوضاعها الاقتصادية منعتها من أن تستأجر منزلاً .
أسمهان واحدة من بين العشرات الذين قرروا نصب خيم في منطقة الفراحين التي تعرضت إلى تدمير كامل خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة ، حولت بيوتهم إلى أكوام من الركام و ينتظرون أن تدور عجلة الإعمار .
وتقول أسمهان إن حياتها في الخيمة لا تطاق و تفتقر لأبسط مناحي الحياة فالسكن في عمارة تتكون من ثلاثة طوابق لا تضاهي السكن في خيمة.
وتصف أبو دقة الوضع الذي آلوا إليه بقولها : " كل يوم في الصباح نجلس و ننظر إلى ركام منزلنا بحسرة و ضيق ، و نتمنى من الحكومة أن تقوم بإزالة هذا الركام كي لا يزيد منظره من حسرتنا و إحباطنا " .
وتتابع أبو دقة حديثها بأنها باتت لا تسمع الأخبار المتعلقة بإعادة الإعمار لأنها لا تبشرُ بخير ، فطيلة أيام المنخفض الجوي و موجة البرد القارس التي ضربت القطاع الشهر الماضي كانوا يشعلون النار داخل الخيمة للتدفئة مع خوفهم الشديد لاشتعالها .
كما ناشدت أبو دقة الدول العربية و الأوروبية بالإسراع بإعادة الإعمار ، و خاصة إزالة الركام لأنه أصبح مأوى للحشرات الضارة و الفئران التي تزيد الطين بلة و تنغص عيشهم أكثر .
و أضاف عدنان أبو دقة أحد سكان الخيام أيضاً أن الوضع صعب للغاية مناشداً حركتي فتح و حماس بالمصالحة و وضع المناكفات السياسية جانباً و العمل على إعادة الإعمار سريعاً .
و عبَّر أبو دقة عن ألمه عندما طلب منه ابنه الأصغر أن يذهبا لجلب ألعابه من غرفته المدمرة ، وبكائه عندما رآها على غير الحال التي تركها عليه قائلاً " لا أستطيع وصف شعوري في تلك اللحظة ، فبعد أن كان أبنائي في غرف مليئة بالألعاب الآن ينامون على الرمال والحشرات تؤذيهم ، فالمعاناة يعجز اللسان عن وصفها " .
وفي خطوة فردية ومن جيبه الخاص قام المواطن" أشرف القرا " بإزالة ركام بعض المنازل من مناطق ( خزاعة و الفراحين ) كي يستطيع أصحابها بناء الخيام أو منازل مؤقتة على أنقاضها كي لا يفارقونها .
وكانت اسرائيل قد دمرت حوالي ألف منزل في قرية خزاعة شرق خانيونس في حربها الأخيرة على قطاع غزة 2014 ، لا يتمكن أصحابها من اعادة بنائها بسبب استمرار الحصار.-(معا)

التعليق