مجلس النواب: جرائم الإرهاب ستزيد الأردنيين قوة ووحدة

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب-(تصوير: أمجد الطويل)

عمان - الغد - فيما يتوجه نواب اليوم إلى بيت عزاء عشيرة الكساسبة بلواء عي في محافظة الكرك لتقديم التعازي لأهل الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، اصدر مجلس النواب بيانا أمس دان فيه الفعل الشنيع والنازي، الذي ارتكبه تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" الإرهابي بحرق الشهيد.
كما أصدرت كتل نيابية ولجان ونواب بيانات دانوا فيه ما أقدم عليه القتلة والسفاحون في "داعش"، ومعلنين إيمانهم بالجيش والوطن وثقتهم بالتفاف الشعب حول الوطن وقائده.
كما تلقى رئيس المجلس عاطف الطراونة اتصالات هاتفية من نظرائه رؤساء البرلمانات الشقيقة والصديقة، عبروا فيها عن خالص تعازيهم ومواساتهم للشعب الأردني باستشهاد معاذ.
وعبر رؤساء البرلمانات عن استنكارهم وإدانتهم للجريمة النكراء التي تتنافى مع الشرائع والأعراف والديانات السماوية، ووقوفهم مع الأردن ودعمهم لجهوده بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني إزاء قضايا المنطقة كافة.
وفي البيان الذي صدر باسم النواب، عبر المجلس عن صدمته وغضبه من إقدام زمرة "داعش" الإرهابية على إعدام معاذ، مؤكدا أن الإرهاب والجرائم النازية التي تمارسها "داعش" باسم الإسلام "بعيدة كل البعد عن سماحة الإسلام، ولن تزيد الأردنيين إلا قوة ووحدة، ورصا للصف لمواجهة التحديات والمحن  المحدقة بالوطن".
وشدد على أن "الحمى الأردني منيع بقيادة جلالة الملك، وسيبقى القلعة المستعصية والحصن المنيع المستعصي على كل المتربصين والأشرار والمدافع القوي عن الوطن والأمة والإسلام الحنيف".
وأعرب النواب "عن اعتزازهم برباطة الجأش والشجاعة المتناهية التي أبداها معاذ قبل وأثناء ممارسة داعش ساديتهم بحقه".
وشد المجلس في بيانه على أيادي القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي والأجهزة الأمنية كافة، للثأر لـ"ابننا البطل الشهيد معاذ، والقصاص من شذاذ الآفاق".
وثمن موقف الشعب الأردني النبيل إزاء المصاب الجلل، ووقوفه صفا واحدا متراصا بصورة وطنية موحدة، عز نظيرها، وهو أمر غير مستغرب، فالشعب الأردني الذي واجه العديد تحديات ومحن عدة، قادر على أن يخرج اليوم أكثر صلابة وقوة ووحدة والتفافا حول قيادتنا الهاشمية المظفرة.
وفي السياق نفسه، أصدرت كتلة النهضة النيابية بيانا حول استشهاد الكساسبة، قالت فيه أنه آلمنا وهزنا النبأ وارتكاب الجريمة بحق الشهيد على ايد بربرية وحشية لا تعرف معنى الإنسانية، ولا تعرف لغة الرحمة، ولا تفهم إلا لغة الجريمة والإجرام والعنف والقتل.
كما اصدر ملتقى البرلمانيات الأردنيات بيانا قالوا فيه إنهم يحتسبون الشهيد عند الله عز وجل مع الشهداء والصديقين، ويشاطر عشائر البرارشة عامة وعشيرة الكساسبة خاصة، العزاء في مصابهم الجلل.
وتمنى الملتقى من الاردنيين والاردنيات عدم إطلاق اسم الدولة الإسلامية على هذه الزمرة الطاغية الحاقدة، بل المجموعة البربرية الهجمية.
كما أصدرت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية بيانا عبرت فيه عن سخطها من نبأ إعدام الشهيد، الذي نالت منه يد الغدر والطغيان. وقال رئيس اللجنة النائب خير الدين هاكوز "لتعلم داعش ان العمل الاجرامي والوحشي الذي اقترفته، لن ينال من عزم الاردنيين ومنعتهم  في الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الارهاب وتجفيف منابعه".
وقال النائب سمير عويس يجب أن "يستوقفنا استشهاد الكساسبة لإعادة النظر في آليات مواجهة الفكر الداعشي، الذي لا يمت للإسلام بصلة". وأضاف عويس "على الدولة الالتفات الى الحواضن الاجتماعية لهذا التنظيم، فالحل ليس عسكرياً فقط، بل هو عسكري وسياسي واقتصادي واجتماعي".
ودعا الى "تجفيف منابع التطرف التي تنشأ في ظروف الفقر والعوز والإقصاء والتهميش، والمباشرة بخطاب فكري منهجي يواجه الفكر الظلامي الذي امتدت غمامته السوداء سابقاً إلى مواقع وبيوت كثيرة في وطننا، التحق بعض ابنائها للقتال إلى جانب هذا التنظيم أو غيره في سورية والعراق، فمن منا لا يعرف شخصا غادر إلى هناك للالتحاق بصفوف الإرهاب والتخلف؟".

التعليق