أرواح سبع

تم نشره في الأحد 8 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً

(1)   
أكتفي بالنهر هذه المرة
لأمشط شعر السيسبان في ترنيمته لك
وأنا أبحث عن مجراه
رأيت أطيافهم تمر بين الأعمدة
كنت مصلوبة منذ ثلاثة آلاف عام
والمغني يسرق القصيدة من بيت الشاعر
لينام حالما بأغنية جديدة
رسمت على جدرانك وردة
نسوة يتحلقن حول الجمر في التشارين
رأيت ريحا ضارية تتخطف أبناءك
مكائد تحوكها غربان العتمة
وندهت على الحمام الزاجل
خذ وردتي يا حمام
خذ سرج حصاني واركض
خذني إلى أرواحها السبعة
هناك، حيث يتعلق الضوء بأكمامها
وهناك، حين يخرج فتيتها من المسلات
ليرسموا اسمها في الحدائق
عند أصابع الألهة والنبيذ
سيدور الكهنة حول أنفسهم
حين يلمحونك مخضوضرة في الربيع.
(2)   
لن أكتفي بالنهر هذه المرة
سأسرق اللهفة لرؤيته
وأصعد الجبال متوكئا على سروك
وعندما يقفز القمر في النهر
لن تطفأ أضواؤك
سأشعل قنديلا لزيتونك الفارع
وأسير مع غزالتك الشاردة في السفوح
هناك، حيث قلبي الصغير يدق
وقصيدتي تتجول في ظلال الحوريات
والنساء تراقص المغني
يسرقن قلبه
لينام منتظرا قصيدة يراقص فيها حبيباته
كنت مسلوبة تترقبين أنبياءك
ها قد أتوا بأزهارهم وأقمارهم وآياتهم
ليمنحوك الخفة والأغاني
لو يفتح فتيتك كتب التاريخ
لو يتصفحون صور الغزاة
لو ينهرون قطعان الضباع عن حدائقهم
لو يهبطون الى النهر مرة أو مرتين
لو يندهون على حمامك في الأبراج
لو يمسكون خيوط الفجر ويسروا معه
لو يعيدون ترتيب منازلهم في الأفق
لو يتكحلون بهوائك ويركضوا مع الأيائل
لو..
كأنني بك ترتجفين من البرد هذا المساء
خذي قلبي وتدفئي بنبضه
خذيني لأغطي عظامك بي
واحرسينا من العيون
نحن أبناؤك، نصعد جبالك العالية
لنتوج الأكاليل بسروك.

التعليق