المقاتلون الأكراد يسيطرون على قرى كوباني

مقتل 32 شخصا بهجومين داميين في بغداد

تم نشره في الاثنين 9 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

بغداد - رفع حظر التجول الليلي المطبق منذ سنوات في العاصمة العراقية بغداد، بطلب من رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي من اجل العودة الى حياة "طبيعية قدر المستطاع".
ويضع رفع الحظر هذا الذي كان مطبقا منذ منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي، حدا للقيود المفروضة على تحركات السكان بهدف التقليل من اعمال العنف الدامي في بغداد.
وقتل ما لا يقل عن 32 شخصا أول من أمس في هجومين في بغداد، احدهما هجوم انتحاري داخل مطعم، وذلك قبل ساعات من سريان رفع حظر التجول الليلي المفروض منذ سنوات في العاصمة العراقية.
ورغم ان العاصمة العراقية تعتبر الان بمنأى عن هجمات كبرى يشنها الجهاديون، الا انها تشهد اعتداءات تستهدف بشكل خاص الشيعة او قوات الامن.
ووقع الهجوم الاكثر دموية السبت في مطعم شرق بغداد بعد ان فجر انتحاري حزامه الناسف ما اسفر عن سقوط 23 قتيلا على الاقل وحوالى 43 جريحا.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الاكثر دموية في العاصمة منذ اشهر.
وفي هجوم اخر يمكن ان يكون انتحاريا او نتيجة تفجير قنبلة على جانب احد الطرق، في المنطقة التجارية وسط بغداد ما ادى الى مقتل تسعة اشخاص وإصابة 28 آخرين.
ويستهدف المسلحون عادة الاماكن المكتظة مثل المقاهي والمطاعم والاسواق والمساجد لايقاع اكبر عدد من الضحايا. وتشن هذه الهجمات خلال النهار او في وقت مبكر من المساء عندما يكون معظم الناس خارج منازلهم.
لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امر برفع حظر التجول الليلي من اجل اعادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة قدر الامكان.
ويأمل اصحاب المطاعم والمقاهي الذين سيسمح لهم باستقبال الزبائن بعد منتصف الليل في زيادة نشاطاتهم مع انتهاء حظر التجول.
وكان الهدف من فرض حظر التجول وضع حد لاعمال العنف الدامية في منتصف العام الفين. لكن ساعات حظر التجول تغيرت على مر السنين وفي الاونة الاخيرة حددت من منتصف الليل حتى الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي.
وقال بيان صادر عن مكتبه إن رئيس الوزراء امر باعادة فتح الجادات الرئيسية في العاصمة لتسهيل تنقل المواطنين وبجعل الكاظمية والاعظمية شمال بغداد مناطق منزوعة السلاح.
وتسبب الحواجز التي تقيمها قوات الجيش والشرطة في بغداد ازدحامات خانقة ما يثير غضب العديد من العراقيين.
وفي حين تواصل القوات الكردية والعراقية المدعومة من ميليشيات حليفة بطرد التنظيم المتطرف الذي استولى العام الماضي على مناطق واسعة في العراق خصوصا غرب وشمال البلاد.
إلى ذلك تمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من استعادة ثلث القرى التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في محيط مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن "أن وحدات حماية الشعب الكردي مدعومة بلواء ثوار الرقة وكتائب شمس الشمال تمكنت من استعادة السيطرة على ما لا يقل عن 128 قرية من اصل 350 قرية وبلدة خلال الاسبوعين الماضيين".
وكانت وحدات حماية الشعب الكردية قد تمكنت في 26 كانون الثاني (يناير) من طرد عناصر التنظيم من مدينة عين العرب بعد اربعة اشهر من المعارك الضارية بمؤازرة مقاتلي المعارضة السورية المسلحة والغارات التي تشنها طائرات التحالف الدولي.
واشار عبد الرحمن الى ان عناصر تنظيم الدولة الاسلامية انسحبوا من القرى الواقعة في شرق وجنوب المدينة بدون مقاومة تقريبا الا انها قاتلت بشراسة من اجل الاحتفاظ بالقرى الواقعة غربا".
وقال مدير المرصد لوكالة فرانس برس ان التنظيم اراد حماية المناطق "التي يسيطر عليها في ريف حلب (شمال) لكن المقاتلين الاكراد يحرزون تقدما".
واستعاد المقاتلون الاكراد السيطرة على كوباني في 26 كانون الثاني (يناير) بعد معركة استمرت أشهرا.
وكان عناصر تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا في أيلول (سبتمبر) الماضي من احتلال اكثر من 350 قرية وبلدة في محيط كوباني، ثم جزء كبير من المدينة ذات الغالبية الكردية.
إلا ان تدخل التحالف الدولي بقيادة اميركية عبر شن غارات جوية كثيفة على مواقع التنظيم الجهادي في مناطق عدة من سوريا، وعبور مقاتلين وأسلحة الى وحدات حماية الشعب في كوباني، اديا الى انقلاب موازين القوى على الارض.
وواصل التحالف الدولي خلال الايام الماضية غاراته الجوية ضد مواقع التنظيم في محيط مدينة عين العرب فيما تخوض القوات الكردية التي يؤازرها مقاتلو المعارضة السورية المعارك برا. -(ا ف ب)

التعليق