وقفة تضامن مع الشهيد الكساسبة في منتدى عبدالحميد شومان

تم نشره في الأربعاء 11 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • من الوقفة التضامنية بمنتدى عبد الحميد شومان أول من أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

عزيزة علي

عمان – رأى متحدثون في الوقفة التضامنية مع الشهيد معاذ الكساسبة التي أقامتها رابطة الكتاب الأردنيين بالتعاون مع مؤسسة عبدالحميد شومان أول من أمس، أن جريمة اغتيال الشهيد الكساسبة الذي وحد الشعب ستظل وصمة عار في جبين العالم.
ودعا المشاركون في الوقفة وهم: رئيس الرابطة د.موفق محادين، رئيس جامعة العلوم الإسلامية د.عبدالناصر أبو البصل، والإعلامية إيمان العكور، وأدارها د.هشام غصيب، المجتمع إلى الوقوف في مواجهة عدو الإنسانية.
وأشار المتحدثون، في الفعالية التي بدأت بالوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الشهيد، إلى أن الكساسبة وحد الأردنيين بجميع فئاتهم وأعمارهم وجنسهم وأديانهم؛ المسلم والمسيحي، الكبير والصغير، وهذا التوحد خيب ظنون الأعداء المتربصين بالأردن.
د. هشام غصيب أكد أن جريمة اغتيال الشهيد الكساسبة التي قامت بها زمرة من قتلة ومرضى على الصعيد النفسي، ستظل "وصمة عار في جبين العالم"، واصفا أياهم بالخونة، وأن عملهم يقوم على تفتيت الأمة، وهو ما يتماهى مع المخطط الاستعماري الصهيوني في المنطقة.
وبيّـن غصيب أن رعب (داعش) ليس في كونها تتستر بـ(المقدس)، بل في كونهم قتلة لا يمتون بأي صلة لأي مقدس، وثمة حاضنة شعبية لهم في المنطقة بسبب "هزائم وإخفاقات حركات التحرر والتنوير، إضافة إلى الإخفاقات المريعة التي تواجهها الأمة على الصعيدين: السياسي والاقتصادي".
من جانبها دعت الإعلامية إيمان العكور إلى الوقوف ضد المخطط الداعشي الذي يريد التلاعب بالوطن وباستقراره مستغلا سيكولوجيا المواطن الأردني العاطفي بفطرته والذي قد لا يدرك مخططات التنظيم الشيطانية ضده أولا وضد وطنه ثانيا، وضد نظامه ثالثا.
وتساءلت العكور "هل نقبل أن نكون أداة في يد التنظيم الارهابي للنيل منا جميعا، وأن لا نكون على قدر المسؤولية ومشاريع شهداء فداء للوطن؟".
وأشارت العكور إلى أن العرب والمسلمين لم ينتبهوا إلى وجود نزعة التمرد والفوضى والعبثية في النفس التي دفعت كثيرا من الأجانب قبل العرب للإيمان بفكر داعش، والا ما الذي يدفع بشباب الغرب للالتحاق بهذه الحركة الا العبثية وثقافة التمرد، مبينة أننا أمام حرب حقيقية ويجب ان تعالج بحكمة، لا أن ندفن رؤوسنا في الرمل كما نفعل دائما.
ودعت الكعور إلى محاربة إرهاب فكر داعش وأخواتها بمناهج جديدة، من خلال تطوير منهاجنا وفق مرتكزاتنا الإسلامية الثابتة، ومراقبة دور المعلم في المدرسة والجامعة، وأصحاب السوء من الطلاب، وأن نحاربه في البيت بإيضاح أضرار وشرور داعش على الوطن ومواطنيه، وأن لا نترك الشارع يعلمهم، ولا نتركهم فريسة لقنوات فضائية تعج بالفكر المنحرف.
من جانبه، تحدث رئيس جامعة العلوم الإسلامية د.عبدالناصر أبو البصل حول مجموعة من المحاور مثل: الشهيد والجيش والوطن والدين، مبينا أن استشهاد البطل الطيار معاذ الكساسبة وحد الأردنيين بجميع فئاتهم وأعمارهم وجنسهم وأديانهم، وأن هذه الشهادة خيبت ظنون الأعداء، الذين ظنوا أن الشهادة بهذا الأسلوب الهمجي والطريقة الشنيعة ستشعل فتيل الفتنة في أوساط المجتمع الأردني، ولكنهم لم ينالوا مبتغاهم، مشددا على أن الأردن سيظل شعلة تضيء الطريق أمام أبنائه، وسيظل شعلة تكشف زيف الأفكار الدخيلة على ديننا وقيمنا.
رئيس رابطة الكتاب الأردنيين د.موفق محادين تحدث عن سيكولوجية الإجرام في حالة "داعش"، مشيرا إلى أهمية مساهمات علم النفس التقليدي الذي يهتم بالحالات الفردية أو الشخصية كما كرسه فرويد، إلا أن علم النفس الجماعي يتناول السيكولوجيا الجمعية.
وقال محادين إن ثمة تواطؤا بين ما سماه شبنغلر (الهمجية العليا) واللاعقلانية للرأسمالية المعاصرة، وبين الهمجية الدنيا التي تستعيد الصورة الغربية عن الشرق (الرجل المتوحش وعالم السبايا) وتعتمد على مصادرة العقل وإطلاق الغرائز.
وأضاف أنه في هذا المجال تتغذى الهمجية الدنيا من جانبين؛ موضوعي ومصنّع أو مبرمج، فالموضوعي نتاج البنية الكولونيالية المشوهة، وما أفرزته وتفرزه من مجاميع طائفية جهوية وأنظمة متخلفة (العقل المستقيل والمنطق الصوري) وثقافة الكراهية، مقابل عقلانية المجتمعات المدنية والمنطق الجدلي، الذي يحتفي بالتنوع والاختلاف.

azezaa.ali@alghad.jo
azezaali@

التعليق