رفيدة: طالبة جامعية تؤسس شركة "أميرة الورد" لحياكة المنسوجات

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • سيدة تخيط ملابس - (أرشيفية)

حلا ابو تايه

عمان - تغزل الصوف وهي في سن الرابعة عشرة، فتنسج منه أشكالا عديدة من المنسوجات لتؤسس وهي على مقاعد الدراسة الجامعية شركة أميرة الورد لحياكة المنسوجات.
هي رفيدة الحاج، الطالبة الجامعية التي تدرس الشريعة في جامعة آل البيت، والتي فضلت أن تؤسس مشروعا خاصا بها إلى جانب الوظيفة.
ولكونها تهوى غزل الصوف طرحت رفيدة فكرة مشروعها على مؤسسة إنجاز خلال إحدى الدورات التي تقيمها المؤسسة في الجامعات ضمن برنامج تأسيس الشركة والمدعوم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي – مديرية التنمية المحلية وتعزيز الإنتاجية.
ولاقت منسوجات رفيدة استحسانا ورضا من الجميع لكونها تميزت بإدخال أشكال مختلفة غير متعارف عليها في هذا المجال، لذلك فإن كثيرا من صديقاتها ابتعن منها تلك المنسوجات.
تقول رفيدة "أقوم بأعمال الصوف اليدوية بالصنارة من قبعات ولفحات وملابس، بالإضافة الى كل ما يخطر على بال أي شخص من أمور قد تصنع من الصوف.
وتنسج رفيدة أشكالا مختلفة وتتميز عما هو متعارف عليه في حين تتنوع أسعارها حسب حجم القطعة.
رفيدة تقوم بالعمل وفقا للطلبيات وفي فترات كثيرة يكون الطلب على منسوجاتها كبير للغاية لكنها لا تأبه للتعب كونها تحب عملها.
وتوفق رفيدة بين دراستها وعملها بحيث لا تظلم جانبا على حساب آخر، لذلك فهي متميزة في كلا الجانبين وها هي الآن تحضر لمشروع تخرجها خلال الفصل الدراسي الحالي.
وتنوي رفيدة الاستمرار بمشروعها في غزل الصوف وتكبير شركتها لتصبح متميزة في هذا المجال، فهي تحب أن تنجح في كل عمل تقوم به.
وتمكنت رفيدة من خلال تأسيس الشركة من تحويل العمل بالصوف من اقتصاد شعبي إلى اقتصاد رسمي مسجل.
واقتصاد الظل أو الاقتصاد المستتر أو ما شابه، مصطلحات تعني شيئا واحدا ألا وهو كافة الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها الأفراد أو المنشآت ولكن لا يتم إحصاؤها بشكل رسمي ولا تعرف الحكومات قيمتها الفعلية ولا تدخل في حسابات الدخل القومي ولا تخضع للنظام الضريبي ولا للرسوم ولا للنظام الإداري والتنظيمي.
ويشمل اقتصاد الظل على أنشطة اقتصادية مشروعة ونظيفة ولا تتعارض مع الأعراف والمبادئ والقيم والعادات الموروثة مثل كافة الأعمال المنزلية التي يقوم بها أفراد الأسرة الواحدة، أو بمساعدة جيرانهم وأقربائهم في المناسبات المختلفة وهي التي لا يتم تسويقها، بل يتم استهلاكها داخل المنزل مثل طهي الطعام وتنظيف الملابس وتنظيف المنزل والعناية بالحدائق المنزلية وأعمال الصيانة الخفيفة للمنزل أو لبعض الأجهزة والأدوات.
يذكر أن برنامج تأسيس الشركة أحد برامج مؤسسة "إنجاز" ويدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبدأت "إنجاز" أعمالها العام 1999 كبرنامج وطني يُعنى بتحفيز وإعداد الشباب الأردني ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم، ثم انطلقت العام 2001 تحت رعاية الملكة رانيا العبدالله وبدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID لتصبح مؤسسة أردنية مستقلة غير ربحية، واستفاد حتى اليوم من برامج المؤسسة حوالي المليون طالب وطالبة في جميع محافظات المملكة من خلال شبكة متطوعين تجاوزت 23200 متطوع لأكثر من 15 عاماً ومن خلال الشراكة مع القطاعين الخاص والعام وقطاع مؤسسات المجتمع المدني.

hala.abutaieh@alghad.jo

 

التعليق