منع حنين زعبي من الترشح للانتخابات الإسرائيلية

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 02:30 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 10:10 مـساءً
  • النائب العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين زعبي-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- قررت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية في الكنيست الخميس منع عضو الكنيست السابقة حنين زعبي من الترشح للانتخابات المقبلة بحجة انها "تدعم نشاط منظمات إرهابية".
ويحتاج قرار لجنة الانتخابات لمصادقة المحكمة العليا التي ستنظر فيه الثلاثاء المقبل.
وفي اول رد فعل على القرار قالت زعبي "إنني شبه متأكدة بأن المحكمة العليا لن تصادق على قرار منعي من الترشح".
 وستبحث المحكمة العليا بهيئة قضاة موسعة، استئناف زعبي على القرار، وسط مؤشر لسقوط القرار مجددا، كما حصل قبل عامين، إلا أنه خلافا للانتخابات السابقة، فإن جميع الأحزاب الصهيونية تقريبا، أيدت القرار، الذي عارضته كتل فلسطينيي 48 وحزب "ميرتس".
كما أسقطت اللجنة بفارق صوت واحد، ترشيح الارهابي باروخ مارزل.
وبحثت اللجنة التماسين لشطب ترشيح حنين الزعبي القيادية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، والمرشحة ضمن "القائمة المشتركة" لفلسطينيي 48: الأول تقدم به الوزير أفيغدور ليبرمان وأعضاء من حزبه "يسرائيل بيتينو"، والثاني قدمه أعضاء حزب الليكود، على خلفية تصريحات سياسية لها، ومنها رفضها وصف خاطفي المستوطنين الثلاثة قبل نحو ثمانية أشهر بالارهابيين.
وقالت زعبي بعد صدور القرار، إنها لم تتفاجأ به، كونه يعبر عن الأجواء المتطرفة السائدة في الكنيست، وقالت إن قرار الشطب هو قرار سياسي ويعتبر ملاحقة سياسية، وأكّدت أنه لا يوجد أي مبرر قانوني للقرار وأنه لن يصمد في الاختبار القضائي، أمام المحكمة العليا.
وفي كلمتها أمام اللجنة، قالت زعبي إن من يطلب شطب ترشيحي هم عنصريون يدعون في كل مناسبة لإبادة شعب.
وقالت: "انظروا من يريدون محاكمتي، هم من دعوا للقتل ومن صادروا أراضينا ومن طالبوا بقصف المدنيين في غزة. هؤلاء الذين مرروا قوانين عنصرية، ومنهم من تباهوا بقتل الكثير من الفلسطينيين ومن دعموا طرد العمال من عملهم. من يطالبون بشطبي هم أولئك الذين يجب أن نحاسبهم عما فعلوا بحق شعبي".
وأضافت زعبي: "لن أتراجع عن أي موقف أو سلوك مبدئي ضد الاضطهاد وضد الحصار.
 أنا فخورة بنشاطي البرلماني الذي لا يعنيكم أصلا. وفخورة بالشباب الذين يخرجون للتظاهر في المثلث والجليل والنقب من أجل العيش بكرامة، فخورة بالقائمة المشتركة، بحزبي الذي يمثلني ومبادئه التي ترفض الهوان والاستعلاء. نحن نمثل مواقف العرب الأصيلة ونحن جزء من شعبنا". وأضافت، "أنتم لا تحاكمونني شخصيا، أنا أمثل جمهورا، أنتم تحاكمون كل الأصلانيين في هذه البلاد، تحاكمون نضالاتهم".
وكان قد قدم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتاين، وجهة نظره بشأن طلبات أحزاب اليمين شطب ترشيح النائبة زعبي، ودعا اللجنة إلى رفض الطلبات، وعدم شطب ترشيح النائبة زعبي وقال إن الموقف المتكامل لحنين زعبي، والتوضيحات التي قدمتها بعد تلك التصريحات، يرجح موقف رفض طلبات شطب الترشيح.
وقد أيد شطب ترشيح زعبي 27 عضوا، من جميع الأحزاب الصهيونية والدينية المتزمتة، باستثناء حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني، وعارض الطلب، 6 أعضاء، وهو مندوبو الأحزاب الناشطة بين فلسطينيي 48 اضافة الى ميرتس.
كما صادق 17 عضوا من أعضاء لجنة الانتخابات المركزية، على طلب منع ترشيح الارهابي باروخ مارزل، من حركة "كاخ" الارهابية، والمحظورة في عدد من دول العالم، وبينها الولايات المتحدة، وعارض الطلب 16 عضوا من أحزاب اليمين المتشدد والمتدينين المتزمتين.
الى ذلك، فقد رفض رئيس لجنة الانتخابات الاسرائيلية المركزية، القاضي سليم جبران، طلب المرشح العاشر في القائمة المشتركة، المحامي يوسف تيسير جبارين، ومنع أفيغدور ليبرمان وحزبه من ترويج شعاره للانتخابات "مستوطنة اريئيل الى إسرائيل وام الفحم الى فلسطين"، وهو الشعار الذي يطبق برنامج ليبرمان، بابقاء جميع المستوطنات، قبل ضم مناطق مأهولة لفلسطينيي 48 محاذية للضفة الفلسطينية الى دولة فلسطين مستقبلا، وهو المشروع الذي يرفضه فلسطينيو 48 ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال القاضي جبران في قراره إنه لا يمتلك الصلاحية التي تخوله بإلغاء حملة انتخابية عموما وطروحات انتخابية خصوصا، بالإضافة إلى أن اصدار قرار حول منع نشر شعارات انتخابية يقتصر على الحالات التي تمس فيها هذه الشعارات بدرجة كبيرة احد الأطراف وتسبب لهم أضرارا كبيرة. إلا أن القاضي جبران، عبّر في نهاية قراره، عن عدم ارتياحه من الشعار الذي يطرحه ليبرمان، وأنه كمواطن عربي في هذه البلاد يتفهم جيدا الادعاءات التي جاءت في الالتماس، الذي تقدم به د. جبارين بأن مواطنة المجتمع العربي بحسب شعار ليبرمان مشروطة وبالإمكان مصادرتها في أي حين.

التعليق