اقتصاديون: تخفيض الفقر والبطالة يتطلب استثمارات إضافية

تم نشره في السبت 14 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أن تقليص نسب الفقر والبطالة في المملكة يتطلب جذب مزيد من الاستثمارات المشغلة للأيدي العاملة وتوجيهها إلى المناطق النائية، إضافة إلى تشجيع الأفكار الإبداعية لدى الشباب وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
لكن الخبراء بينوا لـ"الغد"، أن قرارات اتخذتها الحكومة مؤخرا من شأنها أن تزيد نسب الفقر والبطالة ولا تحفز القطاع الخاص على توليد فرص عمل جديدة، خصوصا فيما يتعلق برفع أثمان الكهرباء وزيادة نسب الضريبة واشتراك الضمان الاجتماعي.
وبلغ معدل البطالة في المملكة 12.3 % في الربع الرابع من العام الماضي، بحسب التقرير الأخير الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة فيما يناهز معدل الفقر 14 %.
وأكد الخبير الاقتصادي د.يوسف منصور، أن تخفيض نسب الفقر والبطالة في المملكة يتطلب تفعيل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، إضافة الى الرجوع إلى الأجندة الوطنية التي تتضمن برامج وأهدافا محددة لتنمية المحافظات والحد من الفقر والبطالة.
وانتقد منصور سياسات الحكومة في محاربة الفقر والبطالة التي تكتفي بإطلاق شعارات المواجهة بدون وجود تنفيذ فعلي لتلك الشعارات.
وقال "الحكومة تحارب شعاراتها بنفسها بدليل رفع أثمان الكهرباء وزيادة نسب الضريبة على القطاعات الاقتصادية ورسوم الاشتراك في الضمان الاجتماعي".
وأشار منصور الى ضرورة تحفيز أصحاب العمل على توليد فرص عمل للأردنيين مقابل منحهم حوافز ضريبية وإعفاءات، اضافة الى تحسين التدريب المهني وتحسين مستوى التعليم.
وقال الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري "إن تخفيض نسب الفقر والبطالة في المملكة يتطلب تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة والتخلص من البيروقراطية وتعقيد التشريعات التي تنفر المستثمر".
وأكد الحموري أهمية إجراء دراسة عن واقع الفقر وأسبابه في مختلف محافظات المملكة بحيث تكون عملية وشاملة وإيجاد الحلول المناسبة.
وأشار الحموري الى ضرورة التركيز على ثقافة التدريب المهني واستبادل التخصصات الأكاديمية الراكدة بتخصصات مهنية مقابل توفير أجور لخريجي تلك التخصصات المهنية بحيث تكون جاذبة ومجدية.
وأوضح الحموري أن عملية جذب الاستثمارات يجب أن تتركز على المشاريع الاستثمارية التي تعتمد على الأيدي العاملة بشكل كبير مثل قطاع الألبسة والسياحة والصناعة.
وقال الخبير الاقتصادي د.مفلح عقل "إن مشكلتي الفقر والبطالة لا تحلان إلا من خلال تحقيق معدلات نمو اقتصادي لا تقل عن 8 % في ظل أن فرص العمل المطلوبة سنويا 130 ألفا، في حين لا يتم توظيف سوى 65 ألف شخص".
وأكد عقل أهمية تعليم الشباب خصوصا في مناطق جيوب الفقر حول كيفية امتلاك مشروع خاص بدلا من انتظار الحصول على وظيفة في القطاع العام، اضافة الى إقناع المواطنين الأردنيين بالعمل في جميع المجالات.
وأوضح عقل أن صناديق تنمية المحافظات لا يتم إنفاقها بالشكل الذي يسهم في توفير فرص عمل لأبناء المحافظات بدليل أن مستويات البطالة ما تزال مرتفعة ونسبة مشاركة الأفراد في الاقتصاد الوطني أقل من 30 %.
وبين عقل أن الفقر والبطالة من المشاكل المزمنة التي يعاني منها المجتمع؛ مشيرا إلى أن تفاقمهما يؤدي الى تلاشي الطبقة الوسطى لا يكفي دخلها لتلبية احتياجاتها.
وبحسب تقرير الفقر؛ الصادر عن الحكومة؛ توزعت رقعة المناطق الأشد فقرا جغرافيا على تسع محافظات؛ إذ تضمنت محافظتا معان والمفرق 6 مناطق جيوب فقر لكل منهما، تلتهما محافظات العقبة والكرك وعجلون بواقع 3 مناطق جيوب فقر لكل محافظة، ثم محافظتا البلقاء وإربد بواقع منطقتي جيوب فقر في كل منهما.
وبعدها جاءت محافظتا الزرقاء والطفيلة بواقع منطقة واحدة فقيرة في كل محافظة، بينما خلت محافظات العاصمة ومادبا وجرش من أي منطقة فقر شديد.
وأشار التقرير إلى أن قيمة خط الفقر المطلق (الغذاء وغير الغذاء) قد بلغت 813.7 دينار للفرد سنوياً، كما بلغ خط الفقر المدقع (الغذاء) 336 ديناراً للفرد سنوياً.

التعليق