ساعات تحمل علامة "داعش" تنتشر في سوق الموصل

تم نشره في الأحد 15 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • الساعات التي تحمل شعار داعش - (من المصدر)

ترجمة: ينال أبو زينة

أصبح بإمكان سكان الموصل المحليين الآن أن يشتروا، بالإضافة إلى الحمضيات والملابس والأسماك، ساعات تحمل علامة "ماركة" تنظيم "داعش". هذه الساعات، التي تتراوح في حجمها بين ساعة اليد الأنيقة والساعات الرجالية الرياضية كبيرة الحجم، معلبة بالزجاج وتباع في السوق مباشرة مع الساعات التقليدية.
وتظهر صورة علم المجموعة الإرهابية الأبيض والأسود على وجه الساعة. ويحمل السطر الأول للعلم عبارة "لا إله إلا الله"،  وفي داخل الدائرة البيضاء في الأسفل عبارة "محمد رسول الله".
ظهرت صور هذه الساعات أول الأمر في الغرب في وسائل الإعلام الاجتماعية، بعد أن نشرها المتعاطفون مع الجهاديين وتبادلوها بينهم. وقد أكدت ريتا كاتز، مديرة مجموعة "سايت" للاستخبارات، التي تراقب التهديد الجهادي، أن هذه الساعات معروضة للبيع في الموصل.
وتشير كاتز إلى أن داعش تملك تاريخاً من وضع علامتها على المنتجات المختلفة، بما في ذلك أكواب القهوة والقمصان، كجزء من إستراتيجيتها الأوسع للعلاقات العامة. لكنها قالت لمجلة نيوزويك إن "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها ساعات داعش".
وتعد الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، أحد معاقل داعش الأولى في الشرق الأوسط. وفي مقطع فيديو دعائي، نشرته المجموعة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أشار الرهينة البريطاني جون كانتلي مذيع أخبار المجموعة بحكم الأمر الواقع، ولو ضد إرادته، إلى الموصل على أنها "معقل الخلافة المطلق" وأنها "مدينة تجارية قديمة". وبينما كان كانتلي يسير في أنحاء الموصل، شوهد وهو يمر عن عدد من أعلام المجموعة البيضاء والسوداء، وكذلك عن سيارات ودرجات الشرطة التي طبع شعار داعش عليها.
وكانت كاتز أوضحت أنه: "عندما يتعلق الأمر بالساعات، لكونها في الموصل –الدار الأهم لداعش، فليس من المستغرب أنها ستتمكن من بيعها". وأضافت "يريدون أن تكون المجموعة شعبية ومنتشرة بأكبر قدر ممكن. حيث يجعل وجود منتجات تحمل علامة داعش التجارية في سوق محلي من الناس يعتقدون أنها جزء من الثقافة".
ولعبت الساعات دوراً مثيراً للفضول في أنشطة داعش منذ أن ظهر زعيم المجموعة المراوغ أول مرة في شريط فيديو. وفي شريط الفيديو، يقف رجل يُعتقد أنه زعيم داعش، أبو بكر البغدادي، أمام كاميرا ويلقي خطابا. وفي رسغه ساعة يد ضخمة تسطع في الضوء.
ومنذ ظهور الفيديو، حاول المتعاطفون مع الجهاديين ومسؤولون حكوميون تحديد العلامة التجارية لساعة البغدادي. وأشارت تغريدة تويتر لوزارة الخارجية الأميركية إلى أن ساعة البغدادي هي من طراز "رولكس"، على الرغم من أنها نشرت على تويتر صورة لساعة "أوميغا" مفروضة على الصورة الأصلية.
وادعت بعض روايات وسائل الإعلام الاجتماعية أنها كانت ساعة تعود في صناعتها إلى الشركة السعودية "الفجر"، والتي تنتج ساعات يمكن إعدادها بحيث تذكر مالكها مواعيد الصلاة، وتتعقب آيات القرآن. ولم تجب شركات "رولكس" و"أوميغا" و"الفجر" على مطالبتها بالتعليق، ولم تعلن أي من هذه الشركات أنها هي الصانع لساعة البغدادي.
وبغض النظر عن  صناعتها، تشير الساعات التي تحمل علامة داعش إلى شرخ أكبر داخل أيديولوجية المجموعة. تقول كاتز "تريد المجموعة أن تعيش في زمن محمد، إلا أن محمداً لم يكن يمتلك ساعات بشعارات.. ولكن المجموعة لا تأبه لذلك في الحقيقة، فهي تستخدم أي شيء تراه يصب بشكل جيدٍ في مصلحتها".

بولي موسينديز/ مجلة نيوزويك

comp.news@alghad.jo

التعليق