سكان في بلدة الشخوت بالزرقاء: المركز الصحي يفتقر للأدوية وطبيبه يداوم مرتين في الأسبوع

تم نشره في الأحد 15 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - فيما يطالب سكان منطقة الشخوت بقضاء الضليل بضرورة تحويل المركز الصحي الفرعي إلى مركز أولي لتحسين الخدمات الطبية فيه، يؤكد مدير صحة الزرقاء الدكتور تركي الخريشا إن المنطقة مخدومة من خلال مركز صحي الضليل الشامل إذا ما استدعت الحاجة، حيث يقدم خدماته للمرضى والمراجعين حتى الساعة الحادية عشرة ليلا.
 إلا أن سكانا يؤكدون إن طبيب المركز "عيادة" يحضر مرتين في الأسبوع فقط لمعاينة المرضى والمراجعين، كما تفتقر العيادة إلى الأدوية باستثناء بعض المسكنات، وبخلاف ذلك يضطر المرضى من سكان القرية التي تبعد زهاء 4 كيلومترات عن الشارع الرئيس، إلى قطع هذه المسافة سيرا على الأقدام للوصول إلى أقرب نقطة مواصلات ومن ثم التوجه إلى المركز الصحي الشامل.
وحث السكان وزارة الصحة في مذكرة إلى وزيرها تحويل العيادة الأولية إلى مركز صحي أولي مراعاة لظروف الأطفال وكبار السن جراء ساعات الوقوف الطويلة التي يقضونها في ظروف الطقس المختلفة بانتظار حافلة لنقلهم إلى البلدات المجاورة أو القصبة.
ويؤكد أحد السكان رئيس جمعية الريف والبادية خالد الغوري حاجة القرية التي يقطنها زهاء ألف مواطن إلى مركز صحي لخدمة سكانها بالخدمات الضرورية، سيما مع عدم وجود حافلات تعمل على نقل الركاب من وإلى القرية، لافتا إلى وجود ثلاث حافلات نقل عام مخصصة، إلا أنها غير متواجدة فعليا بل "على الورق"، وأن ملاكها حصلوا على رخصة الخط ولم يقوموا بتشغيل أي حافلة.
وقال الغوري، إن مرضى القرية يجهدون في الوصول إلى المراكز الصحية في المناطق المجاورة أو في قصبة الزرقاء حيث يضطرون إلى المسير مسافات طويلة مشيا على الأقدام لركوب الحافلات التي تعمل على نقل الركاب من وإلى الزرقاء واستخدام أكثر من وسيلة مواصلات وهو أمر بالغ الصعوبة مع "تردي خدمات النقل العام".
ويستهجن أحد السكان وهو عوض المحارب، غياب اهتمام الجهات الرسمية عن القرية رغم اتساعها واكتظاظها بالسكان الذين يصل عددهم لأكثر من ألف مواطن، مطالبا وزير الصحة بزيارة القرية للاطلاع على حاجة السكان عن كثب.
وبين أن السكان قدموا مذكرة "عريضة" الأسبوع الماضي إلى وزير الصحة طالبوا فيها بتحويل العيادة إلى مركز صحي أولي لوجود شريحة من كبار السن المرضى في القرية إضافة إلى بعدها عن مراكز الخدمات وعدم توفر مواصلات عامة فيها.
وقال أحد السكان محمد مسلم، إنه يضطر إلى الذهاب للمراكز الصحية في قصبة الزرقاء واستخدام أكثر من وسيلة مواصلات كخيار أفضل من مراجعة المراكز الصحية في  الضليل، والتي كثيرا ما تخلو من الأدوية وأطباء الاختصاص.
 ويشكو سكان القرية الذين يراجعون العيادة الأولية فيها، من عدم وجود طبيب في معظم أيام الأسبوع، مشيرين إلى أن كثيرا من المرضى يتخلون عن العلاج في العيادة لارتباطاتهم العملية خصوصا النساء اللواتي لا يتمكنّ من ترك منازلهن وأولادهن لوقت طويل".
 ويقول أحد السكان وهو محمد حسين، إن طبيب العيادة ملتزم بالعمل في مراكز صحية وعيادات أولية في القرى المجاورة، حيث يقوم ممرض بخدمة المواطنين بإعطاء الحقن وقياس الحرارة وغير ذلك من الأمور الطبية".
 من جانبه، قال مدير صحة المحافظة الدكتور تركي الخريشا إن القرية في وضعها الحالي مخدومة من خلال مركز صحي الضليل الشامل والذي لا يبعد سوى 1500 متر عن القرية، وهو مركز يعمل حتى منتصف الليل".
 وقال الخريشا في اتصال هاتفي مع "الغد" إن الأسس التي تضعها الوزارة لاستحداث أو ترفيع المراكز الصحية لا تنطبق على قرية الشخوت؛ إذ أن عدد السكان لا يتعدى الـ 700، كما أن نسبة المراجعين للعيادة الفرعية لا يتعدى 30 مراجعا في الشهر، ويوجد بالقرب منهم مركز صحي شامل في الضليل إضافة إلى العديد من المراكز المنتشرة في المحافظة.   

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق