إربد: مدرسة أخليت منذ 5 أشهر بسبب التشققات وحالها يراوح مكانه

تم نشره في الاثنين 16 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد -  ما تزال مشكلة إخلاء مدرسة خالد بن الوليد الثانوية من طلبتها، ونقلهم الى مدرسة علي خلقي الشرايري، ضمن نظام الفترتين جراء وجود تشققات في بناء المدرسة يهدد سلامة الطلبة، تراوح مكانها منذ 5 أشهر.
فرغم إجراء الإخلاء من أجل المباشرة بأعمال الصيانة، إلا ان المدرسة ما تزال على حالها ما يعني استمرار معاناة الطلبة جراء دوامهم المسائي في غير مدرستهم.
وكانت الجمعية العلمية الملكية اختارت عينات من بناء المدرسة وأجرت فحصا مخبريا هندسيا لها أثبت خطورتها على الطلبة من نواحي تصدع البناء وضرورة الإخلاء الفوري لها لحين اجراء اعمال الصيانة اللازمة وهو ما لم يتم حتى الآن.
وحسب أولياء أمور طلبة، فإن دوام الفترتين مرهق لأبنائهم من نواحي توقيته والاضطرار للدوام لوقت الغروب، خاصة بالنسبة لطلبة التوجيهي، ناهيك عن ارتفاع الكلفة المادية جراء التنقل من والى المدرسة التي نقلوا إليها.
ولفتوا الى إرباك آخر أحدثته عملية النقل جراء التزام طلبة التوجيهي بمواعيد للدروس الخصوصية والتقوية في مباحث عديدة ما تطلب محاولة تلافي الإرباك من خلال إعداد جداول مواعيد جديدة لهذه الدروس.
واعتبر أولياء أمور، أن إغلاق المدرسة ونقل أبنائهم لمدرسة اخرى بدوام الفترة المسائية، ليس حلا، ومن شأنه مفاقمة الأمور على أبنائهم وتحميلهم أعباء وضغوطا جديدة، لاسيما وأن مدة الصيانة للمدرسة غير معروفة وقد تستمر نصف عام وأكثر، ما يعني ان الضرر سيلحق بهم طيلة فترة التوجيهي وخلال الفصل الحالي.
ووصف طلبة "توجيهي" في مدرسة خالد بن الوليد قرار إغلاق مدرستهم للبدء بأعمال صيانة ونقلهم للدراسة على نظام الفترة المسائية "بالكارثي والمأساوي"، وسينعكس سلبا على تحصيلهم العلمي، ويتسبب بإرباك كبير لهم، من حيث حدوث فوضى بتنظيم أوقاتهم الدراسية، لاسيما وان غالبيتهم ملتزمون بأخذ دروس خصوصية بعد انتهاء دوامهم الصباحي.
وطالب الطلبة وزارة التربية والتعليم بإيجاد حل آخر يجنبهم حالة الإرباك والفوضى التي لحقت بهم جراء القرار، مناشدين الوزارة بنقلهم لمدرسة أخرى على نظام الفترة الصباحية وليس المسائية.
وحمل الطلبة متخذي "قرار الإغلاق" مسؤلية ما آلت اليه الأمور، مبينين أنهم لا يعرفون حجم العقبات والصعوبات التي يتحملونها جراء اغلاق المدرسة للبدء بصيانتها، متسائلين عن اسباب عدم اجراء صيانة لها خلال العطلة الصيفية السابقة التي استمرت ثلاثة أشهر.
وشكوا من عدم سعة الغرف الصفية في المدرسة التي نقلوا اليها، كونها مصممة لاستيعاب أقل من نصف عدد الطلبة في شعبهم الصفية، مؤكدين صعوبة التأقلم مع الظروف الطارئة ما تسبب بتشتيتهم ذهنيا ودراسيا.
وتقع مدرسة خالد بن الوليد في منطقة سكانية مزدحمة وتخدم القاطنين في اجزاء واسعة من الحي الشرقي لمدينة اربد، في وقت تقع فيه مدرسة علي خلقي الشرايري بالمنطقة الجنوبية من المدينة بجوار جامعة اليرموك ويناهز عدد الطلبة الذين تم نقلهم للدوام بفترة ثانية فيها ألف طالب في المرحلة الثانوية.
وشهدت مدرسة خالد بن الوليد تصدعات في جدرانها وهبوطات في أرضيتها منذ قرابة العامين، ولم تبادر أي جهة لمعالجتها الى ان تفاقمت الأوضاع سوءا وتطلبت اجراء كشف هندسي وأخذ عينات لتحديد سلامة المبنى من عدمه، وهو ما توصلت اليه الجمعية مع التوصية بنقل الطلبة حفاظا على السلامة العامة مطلع العام الدراسي الحالي في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.
وأقر مدير التربية والتعليم لمنطقة إربد الأولى علي الدويري بخطورة الوضع على السلامة العامة ما تطلب أخلاء المدرسة على الفور.
وقال، إن دراسة الجمعية يفترض أن تكون قد أرسلت لوزارة الأشغال العامة والإسكان لغايات اتخاذ قرار إجراء أعمال الصيانة اللازمة التي تضمن سلامة المبنى لكن القضية والحلول المقترحة لحلها لم يتم إعلام المديرية بها حتى الآن.
وأكد الدويري أن المديرية أجبرت على اتباع نظام الفترتين بمدرسة علي خلقي الشرايري على الرغم من انه ليس الحل الأمثل، لكنه أعرب عن أمله بحل المشكلة في القريب وإعادة الأمور لسابق عهدها من خلال طرح عطاء لصيانة المبنى وفق أسس تضمن إبعاد الخطورة.
وتشير مخاطبات رسمية الى ان القضية عمرها عامان وبدأت بوجود تشققات وتصدعات وهبوط في ارضيات المدرسة مع الطلب بمعالجتها، إلا ان التأخير فاقم الأوضاع سوءا ما تطلب نقل الطلبة لمدرسة اخرى حفاظا على سلامتهم.
وحسب الدويري، فإن قرار الإخلاء جاء بناء على توصية من الجمعية العلمية الملكية التي أكدت ان الوضع غير آمن في المدرسة خاصة في فصل الشتاء ما توجب إخلاءها.
من جانبه، قال مدير الأبنية الحكومية في محافظة إربد المهندس أنور خصاونة إن المديرية بانتظار تقرير دراسة الجمعية العلمية الملكية وتوصياتها المنبثقة عن الكشف على سلامة البناء.
وأضاف أن الدراسة يفترض أن تقدم الحلول الملائمة من نواحي تدعيم البناء أو إعادة تأهيل جدرانه وأية أجراءات فنية متصلة بإعادته للخدمة واستقبال الطلبة، لافتا الى أن توصيات الدراسة سيصار على ضوئها الى طرح العطاءات المناسبة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.
مصدر في وزارة الأشغال العامة والإسكان، قال إن الموضوع ما يزال رهن الدراسة التي خصصت لها مبالغ مالية تمهيدا لتحويلها للجمعية وإن وزارة التربية وافقت على هذا الأمر.
وأضاف أن الدراسة ستشمل الواقع الإنشائي ووضع الخرسانة وأمور فنية أخرى لم يتم انجازها حتى الآن وستزود اللجنة وزارة التربية بالنتائج، لافتا الى وجود مخاطبات رسمية عديدة بهذا الخصوص لكن الامور لم تفض الى نتائج حتى اللحظة.
وأكد ان الإخلاء تم بتوصية من الجمعية العلمية الملكية حرصا على سلامة الطلبة ريثما اتخاذ حلول نهائية حول واقع المدرسة وسلامة مبناها.

ahmad.altamimi@alghaad.jo

التعليق