آشوريو العراق يشكلون ميليشيا لمحاربة "داعش"

تم نشره في الاثنين 16 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - أكدت مصادر متطابقة، أن آلاف المسيحيين العراقيين شكلوا ميليشيا خاصة بهم، تحت اسم "وحدات الحماية المسيحية في سهول نينوى"، وهم يتدربون لمحاربة داعش في شمال العراق، ويأملون أن يحاكوا الإنجازات التي حققتها البشمركة الكردية لاستعادة أرضهم من التنظيم المتطرف.
وأوضحت المصادر، حسبما اوردت مواقع اخبارية عراقية، أن وحدات الحماية المسيحية في نينوى (إن بي يو)، تطوع في صفوفها 3000 من الشباب المسيحيين الآشوريين كي يتدربوا، في حين هناك ٥٠٠ مجندين آخرين يتم تدريبهم حالياً للقتال، وقد أسست الميليشيا الحركة الآشورية الديمقراطية، وهي حزب سياسي عراقي.
وتلفت المصادر إلى وجود ٥٠٠ متطوع إضافيين من التنظيم متمركزين في القرى الآشورية في شمال العراق، والتي سيطر داعش على معظمها عندما غزا المنطقة في الصيف الماضي، وكان قرابة ٣٠ ألف مسيحي قد هربوا من سهول نينوى خشية وقوعهم في أيدي المتشددين الإرهابيين، وفي تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي، قال تنظيم بلاد الرافدين، وهو يعمل على دعم "إن بي يو" "إن هدفه الرئيسي من تشكيل تلك الميليشيا هو" حماية الأراضي الآشورية الباقية من هجمات أخرى يشنها داعش، ومن ثم لتحرير الأرض الآشورية في سهول نينوى، واسترجاعها من أيدي المتشددين".
وقال بريطاني آشوري يدعى جون ميشيل لصحيفة هيرالد كاثوليك "هذه هي آخر مقاومة، وان انهزمنا ستكون المسيحية قد انتهت في العراق".
وكانت تلك الصحيفة المسيحية أشارت إلى تلقي الميليشيا أموالاً من الآشوريين المقيمين خارج العراق في دول كالولايات المتحدة وأستراليا والسويد، وهم يتلقون أيضاً تدريباً من شركة أمنية أميركية.
وأكد الخبير في الشؤون العراقية، سجاد إياد، أن إنشاء الميليشيا يرسل رسالة مهمة لداعش بأن تلك الأقليات لن تسمح لأن تؤخذ أراضيها دون قتال، كما أن ذلك ضروري بالنسبة للسكان المحللين، لأن يرسلوا رسالة لداعش بأنهم لن يسمحوا للتغيير الديموغرافي بأن يصبح دائماً".
وأضاف إياد "أن الآشوريين بريدون استرجاع أراضيهم، وكذلك الحال بالنسبة للتركمان والإيزيديين، ولأن يرسلوا رسالة يقولون فيها "سنعود ولن نسمح لقرانا ومدننا وثقافتنا بأن تدمر، نريد أن نعود لبيوتنا، ومهما واجهنا، نحن على استعداد للقتال من أجل استردادها، أعتقد بأن تلك رسالة إيجابية لجميع أبناء الأمة".
وتقول مجلة نيوزويك الأميركية إن "داعش سيطر في العام الماضي على قراقوش، أكبر مدينة مسيحية، مما أجبر عشرات الآلاف من سكانها على الهرب، كما سيطر المتشددون على قرى تل كيف وبارتيللا وكارامليش"، وتشير تقديرات إلى نزوح أكثر من مائة ألف مسيحي إلى إقليم كردستان العراق في شمال العراق، بسبب غزو داعش لمنطقتهم.
وتشير المجلة إلى قيام داعش باستهداف الأقليات، وخاصة المسيحيين والإيزيديين، في المناطق الخاضعة لسيطرته، وفي الموصل، تم تحذير المسيحيين بوجوب التحول إلى الإسلام أو دفع الجزية، كما أبلغوا بأنهم في حال امتنعوا عن تنفيذ أوامر داعش، فإن عليهم ترك المدينة إلى الأبد أو التعرض للقتل.
وتدل وثأئق خاصة بمدينة الموصل، التي يعتقد أنها مهد المسيحية الآشورية، على أن عدد المسيحيين في المدينة بلغ، قبل العام 2003، قرابة 60 ألف مسيحي، لكن عددهم تضاءل بشده خلال العقد الماضي، حتى وصل قبيل أسابيع من غزو داعش، إلى 3000 شخص فقط.
وبعد سيطرة التنظيم على الموصل، قال سكان انه تم مهاجمة كنائس ومحلات مملوكة لمسيحيين، كما أشارت صحيفة "كريستيان تودي" إلى إنشاء مقاتلي داعش المقيمين في الموصل لسوق جديد لبيع السلع المسيحية التي نهبوها من البيوت عند استيلائهم على المدينة، وقد حمل السوق اسم" غنائم المسيحيين النصارى".
وتقول نيوزويك أنه منذ تقدم داعش، حقق بعض مقاتلي الأقليات بعض النجاحات في قتالهم لاستعادة أراضيهم في شمال العراق، وفي هجوم تم في الشهر الماضي ضد التنظيم الإرهابي، قتل مقاتلو البشمركة أكثر من ٢٠٠ من متشددي داعش، وطردوا التنظيم من أراضي بلغت مساحتها قرابة ٤٥٠ كيلومترا مربعا. كما حاصر المقاتلون الموصل من ثلاث جهات، وقطعوا خطوط الإمداد الحيوية عن مدينتي تلعفر وسنجار.
كما تمكنت القوات الكردية من استعادة مخمور، شرق الموصل، وكذلك زمار ووانا، وعدة قرى عربية في جبال سنجار، غرب الموصل، فضلاً عن استعادة المنطقة المحيطة بسد الموصل، وذلك بمساعدة الغارات الجوية الغربية.

التعليق