الزرقاء: "التربية" ترجئ إغلاق مدرسة خاصة بعد اعتصام أولياء أمور طلبتها

تم نشره في الأربعاء 18 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - أرجأت وزارة التربية والتعليم إلغاء رخصة إحدى المدارس الخاصة أو تحويلها الى المحاكم المختصة في محافظة الزرقاء، لحصولها على إنذار نهاية الفصل الماضي بسبب الزيادة في أعداد الطلبة عن الحد المرخص به، حتى نهاية الفصل الدراسي الحالي، لتمكين أولياء أمور الطلبة من نقل أبنائهم إلى مدرسة أخرى أو تصويب أوضاعها.
قرار الوزارة جاء عقب اعتصام عدد من أولياء أمور الطلبة أمس، أمام مديرية تربية الزرقاء الأولى احتجاجا على الإنذار الصادر في السادس والعشرين من شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، والذي منح المدرسة مهلة لمدة أسبوعين لتصويب أوضاعها، ما دفع إدارة المدرسة إلى توجيه كتب إلى أولياء الأمور لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، وهو الأمر الذي وضع الطلبة وأهاليهم أمام خيارات صعبة خاصة مع انتظام الدراسة في جميع مدارس المملكة.
وقال أحد أولياء الأمور وهو محمد منصور، إن اعتراض أولياء الأمور كان على طريقة معالجة الوزارة لهذه المشكلة وتحميل نتائجها للطلبة وأهاليهم، لافتا إلى أن البحث عن صف مدرسي بعد انتظام الدراسة أمر بالغ الصعوبة سواء في المدارس الخاصة أو المدارس الحكومية التي تعاني من تردي أوضاعها واكتظاظ صفوفها.
وأضاف منصور، أن الوزارة وجهت الإنذار للمدرسة بعد انتهاء الفصل الدراسي الأول، رغم انتظام الدراسة فيها بهذا العدد من أشهر عديدة، وكان بإمكان الوزارة ومديرية تربية الزرقاء انتظار انتهاء العام الدراسي.
وقال أحد أولياء الأمور وهو محمود حمدان، إن إدارة المدرسة وجهت له كتابا بضرورة البحث عن مدرسة جديدة لابنه خلال أيام، لافتا إلى أنه لم يتمكن من إيجاد شعبة صفية لابنه في أي مدرسة خاصة وأنه لم يبحث في المدارس الحكومية لأنها وفق قوله "تعاني من الاكتظاظ الشديد وبعيدة عن مكان سكنه".
وأضاف أن معظم المواطنين يضطرون إلى تسجيل أبنائهم في مدارس خاصة لتجنبيهم المعاناة في الصفوف المجمعة وغير المهيأة للتعليم فضلا عن تردي النقل العام كما ونوعا.
من جهتها، قالت مديرة المدرسة، سائدة سعيد، إن الوزارة "تلقت شكوى من أحد الأشخاص الذي اعتاد على إثارة المشاكل مع المدرسة حول وجود أعداد زائدة"، فحضرت لجنة من الوزارة وقامت بتوجيه إنذار ومهلة لمدة أسبوعين لتصويب الأوضاع وإخراج الأعداد الزائدة مع العلم بأن هذه الفترة كانت  فترة الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول، وبخلاف ذلك ستقوم الوزارة بإلغاء الرخصة أو إحالتها إلى المحاكم المختصة.
وبينت سعيد، أن إدارة المدرسة قدمت استرحاما للوزارة لإعطاء الطلبة فرصة لإنهاء العام الدراسي وأن المدرسة على استعداد لتحمل أي عقوبات مالية والتحويل للمحاكم المختصة بدون إغلاق المدرسة أمام الطلبة، إلا أن الرد جاء بضرورة إخراج الأعداد الزائدة وإلا إغلاق المدرسة.
وقالت، إن المدرسة اضطرت لإبلاغ الطلبة وأولياء الأمور بضرورة نقل الملفات تفاديا لمشكلة إغلاق المدرسة، وقد أثار هذا القرار أولياء الأمور ولكن إدارة المدرسة لا تملك إلا هذا الحل.
 وبينت أن "مشكلة الأعداد الزائدة" مشكلة تكاد تكون موجودة في العديد من المدارس الخاصة في الزرقاء لكن الوزارة لم تتخذ أي إجراء بحقها بحجة عدم وجود شكوى ضدها.
في الجهة المقابلة، قال مدير تربية الزرقاء الأولى المهندس هايل طرمان إن الوزارة مددت مهلة التصويب حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني، بيد أنه أشار إلى أنها ستقوم فورا باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المدرسة ومنها التحويل إلى المحاكم المختصة.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق