نتنياهو يتراجع عن تجنيد المتدينين في الجيش

تم نشره في الخميس 19 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - طمأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، اليهود المتدينين  "الحريديم"، إنه في حال ترأس الحكومة المقبلة، فإنه سيبادر إلى تعديل القانون الذي أقرته حكومته قبل نحو عام، لفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على شبان "الحريديم"، والغاء بند التجريم الجنائي لكل من يرفض الانصياع للخدمة العسكرية، وهو البند الرئيس الذي أثار ضجة عالية في صفوف المتدينين، ومن دونه يفقد القانون جوهره، ويصبح آيلا للاندثار.
ويعارض جمهور "الحريديم" بشدة، الخدمة العسكرية الالزامية من منطلقات دينية محضة، على الرغم من توجهاتهم السياسية اليمينية، كما أن رجال "الحريديم" يسجلون أدنى نسبة مشاركة في سوق العمل، ولا تتعدى
 39 % مقابل 53 % لنسائهم، إذ أن الرجال يقضون أوقاتهم في المعاهد الدينية لدراسة التوراة، ويتقاضون مخصصات اجتماعية لإعالة بيوتهم.
وحسب التقديرات الرسمية، فإن نسبة الحريديم ما بين 9 % إلى 11 % من إجمالي السكان، إلا أن سلسلة من الأبحاث تؤكد أن نسبة الحريديم باتت 13 % من إجمالي السكان و15 % من إجمالي اليهود الإسرائيليين، وهم يتكاثرون بنسبة قد تكون الأعلى في العالم، 3,1 % سنويا، مقابل نسبة
 1,4 % لدى اليهود العلمانيين، وهم يشكلون مصدر قلق للمؤسسات الرسمية والصهيونية العليا، كونهم يشكلون عبئا اقتصاديا واجتماعيا على مؤسسات "الدولة".
ولم ينجح الجيش في تطبيق قانون التجنيد في الأشهر العشرة الماضية، كاملا، وجوبه القانون بصدامات عنيفة في أحياء الحريديم خاصة في القدس، وكانت آخر المواجهات في الأسبوعين الأخيرين، حينما شنت الشرطة العسكرية حملة اعتقالات في صفوف الرافضين لتأدية الخدمة العسكرية.
وبعد إعلان نتنياهو سارعت ثلاث قوائم تتنافس في الانتخابات البرلمانية المقبلة، عن ترشيحها لنتنياهو لتكليفه لتشكيل الحكومة المقبلة، وكان لكتل "الحريديم" في الدورة المنتهية 18 مقعدا، في صفوف المعارضة، وتتوقع استطلاعات الرأي لكتل الحريديم ما بين 15 إلى 19 مقعدا في الانتخابات المقبلة، وهم بيضة القبان في تحديد مصير نتنياهو نحو سدة الحكومة.

التعليق