مزارعون بالأغوار الوسطى: الموسم الحالي الأسوأ منذ سنوات

تم نشره في الجمعة 20 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • بيوت بلاستيكية تعرصت للتمزق بفعل الرياح التي رافقت العاصفة الثلجية "هدى" الشهر الماضي-(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى –  تراجعت نسبة الكميات الواردة الى سوق العارضة بشكل كبير زادت على 50 % مقارنة مع بداية الموسم الزراعي الحالي، فيما بقيت الاسعار ضمن مستويات متدنية، الامر الذي جعل الموسم من أسوأ المواسم الزراعية منذ سنوات، بحسب مزارعين ومراقبين. ويرى مزارعون أن الأسعار الحالية مع التراجع الكبير في الكميات لا يعكس الوضع المفترض ان تكون عليه، خاصة وأن هذا التراجع يجب ان يرافقه ارتفاع في الاسعار كما يحدث عادة بكل موسم، لافتين ان هذه المعادلة وما رافقها من تراجع في حركة التصدير جعل من الموسم الحالي من اسوأ المواسم الزراعية التي عاشوها.
يبين المزارع عبد الستار، أن ما شهده القطاع الزراعي من انتكاسات ناتجة عن الظروف الجوية بدأ من تأثيرات  المنخفض الجوي السابق، الى الرياح التي عصفت بالمنطقة قبل ايام، تسببت بخسائر كبيرة لمعظم المزارعين، مؤكدا ان غالبية المزارعين لم يتمكنوا الى الآن من سداد ديونهم وتغطية نفقات زراعاتهم.
ويضيف عبد الستار، ان الإنتاج الزراعي تأثر كثيرا بالظروف الجوية خاصة الرياح العاصفة وموجة الصقيع ما ادى الى تراجع الإنتاج بشكل كبير، موضحا ان الكميات التي تنتجها المزارع لا يمكنها بأي حال ان تعود على المزارعين بالفائدة في ظل تراجع الأسعار.
ويشاركه الرأي المهندس الزراعي محمد العدوان، والذي بين ان معادلة العرض والطلب لم تجد نفعا مع التقلبات التي يشهدها القطاع الزراعي، لافتا ان تراجع حركة التصدير الى الأسواق الخارجية بسبب الاوضاع الأمنية أسهم كثيرا في تدني الأسعار والتي كان من المفترض ان ترتفع مع انخفاض الكميات إلى مستويات قياسية مقارنة مع المواسم الماضية.
وبحسب العدوان، فإن تراجع جودة الانتاج بسبب تأثيرات العوامل الجوية أدى بشكل كبير الى تدني الأسعار، إضافة الى التأثير المباشر لهذه العوامل على نمو النبات وقدرته على الإنتاج بشكل طبيعي، مضيفا أن عوامل أخرى كنوعية المياه وانهاك التربة كان لها تأثير ايضا على تردي الانتاج الزراعي في منطقة وادي الاردن بشكل عام.
من جانبه، يرى المصدر ومالك إحدى الشركات الزراعية رائد الهمشري أن تراجع حركة التصدير بنسبة 80 % مقارنة مع السنوات الماضية، أثر بشكل كبير على القطاع الزراعي ومكوناته بشكل عام، موضحا أن حركة التصدير الى الاسواق الخارجية تعتبر شبه مشلولة بسبب الأوضاع الأمنية خاصة في سورية والعراق واللتان تعتبران أسواقا رئيسة للإنتاج الزراعي في وادي الأردن.
ويضيف الهمشري، ان هذا التراجع اثر بشكل كبير على الاسعار وبالتالي قدرة المزراعين على الوفاء بالتزاماتهم المادية، مؤكدا أن معظم المزراعين الذين جرى امدادهم بالمواد والمستلزمات الزراعية والمادية لم يقوموا إلى الآن بسدادها، ما يجعل الموسم الحالي من أسوأ المواسم التي يشهدها مزارعو وادي الأردن.
وأشار الهمشري إلى أن العوامل الجوية وتسببها بتراجع الانتاج بشكل كبير كان له دور مهم في الحفاظ على مستوى مقبول لأسعار بيع الخضار، موضحا أن الانتاج الزراعي في وادي الاردن لو كان كالمعتاد لكانت ظروف المزارعين أسوأ بكثير لان ذلك يعني تدني الأسعار الى ما دون الكلف.
بدوره، أكد مدير سوق العارضة المركزي المهندس أحمد الختالين ان الكميات الواردة الى السوق تراجعت بنسبة تجاوزت 50 % مقارنة مع بداية الموسم الزراعي، إلا أن الأسعار بقيت ضمن مستويات مقبولة الى الآن، مضيفا ان آمال المزارعين بالحصول على أسعار أفضل مع هذا التراجع لم تفلح بسبب تراجع التصدير إلى الأسواق الخارجية، والذي وصلت نسبته الى ما دون 30 % من واردات السوق.
وبين الختالين، أن العوامل الجوية التي مرت على المنطقة منذ بداية العام اثرت بشكل كبير على الانتاج الخضري في الوادي سواء كانت من خلال تراجع الإنتاج أو تردي جودته،  مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المزارعين قاموا بإنهاء محاصيلهم الزراعية وزراعة أراضيهم من جديد. وأشار الختالين إلى أن تراجع حركة التصدير الى اسواق سورية والعراق اثر بشكل كبير على اسعار البيع، ما حرم المزارعين من الفائدة التي كانوا يرجونها، لافتا ان ذلك تسبب بخسائر للمزارعين وحد من قدرتهم على مواصلة العمل في القطاع.
وتوقع، تراجع الإنتاج في الوادي خلال الأسابيع القادمة بسبب تأثير الرياح التي هبت على المنطقة خلال الأيام الماضية، والتي أتلفت الأزهار وتسببت بتردي نوعية الإنتاج، مبينا أن ذلك لا يعني ارتفاع الأسعار في ظل استمرار تراجع حركة التصدير إلى الأسواق الخارجية. وبين الختالين، أنه لم يشهد من قبل مثل هذا الموسم من حيث الإنتاج وتراجع الاسعار في نفس الوقت، مشيرا إلى أن أسعار بيع صندوق الخيار تراوحت ما بين 2-4 دنانير، والكوسا ما بين 1.5 – 3 دنانير، فيما بيع صندوق الباذنجان ما بين 2 و3 دنانير، في الوقت الذي بيع فيه صندوق البندورة بـ1.3 دينار.

habes.alodwan@alghad.jo

habesfalodwan @

التعليق