دعوات لتوفير منظومة نقل آمنة

تم نشره في الثلاثاء 24 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً

رجاء سيف   

عمان-  دعا خبراء الجهات المسؤولة عن قطاع النقل العام في المملكة إلى ضرورة إيجاد منظومة نقل عام آمنة لخدمة المجتمع.
وبين هؤلاء أن توفير منظومة نقل مؤهلة يتطلب تطبيقا فعليا للمشاريع المقرر اقامتها منذ سنوات عديدة إضافة للأخذ بعين الاعتبار زيادة أعداد السكان وزيادة الطلب على الخدمة.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه اللجنة المالية الحكومة إلى أن يكون نظام النقل العام بين المدن وداخلها مكونا أساسيا لاستراتيجيات الدولة من خلال إعادة هيكلة قطاع النقل وتنفيذ دراسة المخطط الشمولي للنقل العام بما يشمل تطوير البنية التحتية وتطوير المحاور التشريعية والتنظيمية وتطوير أنماط جديدة للنقل الجماعي.
وقال وزير النقل الأسبق هاشم المساعيد "على الرغم من القيام بتنفيذ بعض المشاريع في الوقت الحالي مثل مشروع الربط بين عمان والزرقاء إلا أن القطاع ما يزال يحتاج إلى إيجاد منظومة نقل جماعي متكاملة".
وأضاف "يجب العمل على تعزيز النقل بشكل عام بكافة محافظات المملكة وإيجاد أنماط جديدة تواكب التطورات وعلى رأسها القطارات والسكك الحديدية وباصات التردد السريع للوصول لمنظومة نقل متكاملة".
وأوضح المساعيد أن ايجاد منظومة نقل متكاملة ستدفع المواطنين إلى الاستغناء عن استخدام السيارات الخاصة واللجوء إلى النقل العام، الامر الذي سيقلل من الازمات والازدحامات التي تختنق بها مختلف شوارع العاصمة.
وبحسب تقرير المواصلات الصادر عن البنك الدولي حديثا تبين أن نصف سكان عمان يعتمدون على سياراتهم الخاصة، ويشير هذا الاعتماد على السيارات الخاصة كوسيلة نقل اساسية إلى ضعف شبكة النقل العامة بالمملكة.
وبحسب التقرير تبين أن نسبة الأشخاص الذين يعتمدون على النقل العام مثل الباصات والتكاسي والسرفيس في عمان يصل إلى 47 % من السكان أما النسبة الباقية 53 % فهم يستخدمون المركبات الخاصة.
‫من جهته؛ قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن "الجهات العاملة والمسؤولة في قطاع النقل لم تنتبه للقطاع كقطاع اقتصادي فاعل ومهم وانه من الضروري ان يكون من أهم الاولويات التي يجب تطويرها لتواكب ما يجري على ارض الواقع".
وأوضح أن من أهم الاسباب التي لم ترتق لغاية الآن بمنظومة النقل في المملكة هي عدم وجود شبكات نقل متنوعة وذات ملامح واضحة ومنظمة تقوم بدورها على اكمل وجه، رغم طرح العديد من المشاريع العالقة منذ سنوات بهدف تطوير وتحديث القطاع، الا انه وعلى أرض الواقع لم يتم تطبيق أي منها.
ولفت زوانة إلى ضرورة إيجاد الحلول الجذرية لشبكة النقل عموما وعلى مستوى المملكة، وذلك عن طريق وضع خطط وسياسات واضحة ومحددة قصيرة وطويلة الأمد للنهوض بالقطاع خاصة أن هذا القطاع يعتبر من أهم القطاعات النابضة في أي دولة في العالم، والأخذ بعين الاعتبار الزيادة في اعداد السكان خاصة المستخدمين لخدمة النقل العام.
ولفت تقرير البنك الدولي الى ان نسبة اعتماد شبكه النقل العام على الباصات تشكل 5 %  فقط من وسائل النقل، وتنقل ما نسبته 16 % من الركاب، وتبين أن مستخدمي الباصات يعانون من غياب البرامج الزمنية الدقيقة لحركة سير الباصات وتوقفها، حيث يقضي
 40 % منهم 20 دقيقة انتظارا يوميا في المتوسط ‬ولا تسمح
30 % من الأسر لأبنائها وبناتها باستخدام الباصات، كما يعاني راكبو الباصات من تردي مستوى الخدمة وسوء موقع محطة الباصات التي تقع في طرف المدينة.
من جهته؛ أوضح الخبير الاقتصادي محمد البشير أن سوء التخطيط وترك العديد من المشاريع العالقة دون تنفيذ وتطبيق منذ سنوات عديدة أدى إلى تردي حال شبكة المواصلات بصورة كبيرة، الأمر الذي دفع بمستخدمين وسائل النقل للبح عن بدائل اخرى هربا من شبكة المواصلات.
وبين أن اهم العوائق التي تحول دون تطوير النقل العام في المملكة هي ضعف البنية التحتية وعدم ايجاد تمويل في كثير من الاحيان لبعض المشاريع، علاوة على عدم السيطرة على النقل الانفرادي الذي يشكل المشكلة الأكبر في قطاع النقل.
وأكد البشير أن اهم اسس تطوير القطاع تعتمد على ايجاد منظومة نقل حديثة ومتنوعة تراعي حاجة المواطنين، اضافة الى وضع خطط وسياسات واضحة يتم تطبيقها فعليا.
وبحسب تقرير البنك الدولي فان هذا الضعف في شبكة المواصلات العامة يكلف الأردن حوالي 1800 مليون دينار، تهدر سنويا على فقدان انتاجية وضياع وقت وسوء استخدام للطاقة، وتعميق البطالة والتقليل من نجاعة جهود التنمية المحلية، حيث يرحل الشخص من مدينة أو محافظة لأخرى حين يحصل على عمل لسوء وغلاء تكاليف المواصلات وأحيانا عدم توفرها.

raja.saif@alghad.jo

rajaa_saif@

التعليق