الانتخابات تشعل حربا إعلامية في إسرائيل

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو-(أرشيفية)

القدس المحتلة - المنافسة في الانتخابات التشريعية المرتقبة في السابع عشر من اذار/مارس المقبل لا تقتصر على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصومه، بل تمتد لتشمل صراعا بين قطبين اعلاميين احدهما مؤيد كبير لنتنياهو والآخر معارض له.
فهناك من جهة الملياردير الاميركي الثمانيني المحافظ شيلدون اديلسون، ومن جهة اخرى رجل الاعمال الاسرائيلي ارنون موزيس رئيس اهم مجموعة اعلامية اسرائيلية.
واديلسون هو من ابرز المساهمين في الحزب الجمهوري الاميركي وساهم في حشد الطاقات لدعم نتنياهو، وقام مؤخرا بشراء موقع "ان ار جي" الاخباري الاسرائيلي.
واسس اديلسون، الذي تقدر ثروته بنحو اربعين مليار دولار اميركي، صحيفة "اسرائيل هايوم" المجانية في عام 2007 والتي اصبحت الاكثر توزيعا في الدولة العبرية والمعروفة بدعمها لنتنياهو.
بينما يجلس ارنون موزيس (61 عاما) على رأس امبراطورية اعلامية تتضمن موقع "واي نت" الاخباري الشهير وصحيفة "يديعوت احرونوت" التي تعد الاكثر مبيعا في اسرائيل.
ويقول عاميت لافي دينور، خبير الاتصالات في المركز المتعدد التخصصات في هرتسيليا قرب تل ابيب "هذه معركة حقيقية بين كبار رجال الاعمال على الصعيد الاقتصادي والسياسي، لان يديعوت احرونوت تبنت في السنوات الاخيرة موقفا منتقدا للغاية لبيبي" نتنياهو.
وشنت بعض وسائل الإعلام مؤخرا حملات ضد سارة، زوجة نتنياهو واسلوب حياتها والنفقات الخاصة بها، واتهم موزيس بانه "العقل المدبر" لهذه الحملة التي تستهدف زوجة نتنياهو.
وقال نتنياهو عبر مواقع التواصل الاجتماعي "هدف رجل الاعمال هذا الذي يملك ذراعا طويلة تصل الى الاعلام هو اسقاط حكومة الليكود التي اقودها ليتسبب باغلاق صحيفة اسرائيل هايوم واعادة سيطرة يديعوت احرونوت على الصحافة المكتوبة".
وسارع المعلق الاكثر شعبية في صحيفة "يديعوت احرونوت" ناحوم بارنيا الى تشخيص اصابة نتنياهو بـ "الارتياب" واقترح "ادخاله الى مستشفى الأمراض العقلية"، بينما بقي موزيس كعادته صامتا.
ولكن تأثيره وصل الى أروقة البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الذي صوت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على نص اولي يهدف الى حظر توزيع صحيفة "اسرائيل هايوم" مجانا.
وأيد 43 نائبا النص وعارضه 23 وامتنع تسعة عن التصويت. وأيد نواب من الأكثرية اليمينية التي يتزعمها نتنياهو النص ما يعني أن منتقدي الصحيفة من كل التيارات.
وفي حينه، اكد النائب ايتان كابيل من حزب العمل المعارض الذي قدم مشروع القانون انه يريد الدفاع عن وجود صحف اخرى في اسرائيل تعاني من التوزيع المجاني "لكتيب مخصص لعبادة الشخصية مثلما هو الحال في كوريا الشمالية".
وتحصل "اسرائيل هايوم" على نسبة جيدة من سوق الدعاية والاعلانات القانونية والتجارية، مما يعزز ازمة الصحف المحلية الاسرائيلية غير المجانية.
بينما قامت الصحيفة المجانية بتقديم النائب كابيل "كعميل" في خدمة ارنون موزيس.
وادى تصويت البرلمان الى دفع نتنياهو الى اعلان اجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعد اقل من شهر على التصويت ليفاجئ منافسيه، مما أدى إلى تأخير القراءات الثلاث المتبقية للمصادقة على النص لعدة أشهر.
وتواصل "اسرائيل هايوم" توزيعها بشكل مجاني في الشوارع والمراكز التجارية ومحطات الحافلات على يد موزعين يرتدون اللون الأحمر.
وحاول محام في اللحظة الاخيرة التقدم بطلب قضائي أمام اللجنة الانتخابية لمنع توزيع الصحيفة لأنها تخدم حملة نتنياهو الانتخابية. ورفضت اللجنة الانتخابية طلبه أول من أمس.(ا ف ب)

التعليق