برك من المياه العادمة في شارع "جامعة اليرموك" تنذر بكارثة بيئية

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • مياه عامة تتدفق بشكل مستمر من أحد المناهل بالقرب من دوار جامعة اليرموك -(الغد)

أحمد التميمي

إربد – تحول شارع شفيق ارشيدات (جامعة اليرموك) إلى برك للمياه العادمة جراء الفيضان المستمر لأحد المناهل بالقرب من دوار الجامعة.
وتسبب الفيضان المستمر لمنهل الصرف الصحي بروائح كريهة وبرك أمام المحال التجارية، وحال دون تمكن المتسوقين دخول هذه المحال لشراء احتياجاتهم، إضافة إلى تسببه برشق المارة بتلك المياه ودخولها إلى بعض المحال.
وتسبب تدفق المياه العادمة من منهل رئيس للصرف الصحي  بشكل دوري بانتشار القوارض والجرذان والبعوض والحشرات والروائح الكريهة، حيث تتضرر مئات المحال التجارية، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية وصحية في المنطقة.
وقال أحد أصحاب المحال التجارية بكر عبابنة، إنه تم إبلاغ الجهات المعنية لمعالجة المشكلة كون الضرر أصبح لا يطاق، وبات الواقع مأساويا في ظل ما يعانيه أصحاب المحال التجارية ومرتادي الشارع من انتشار كبير للحشرات والقوارض والجرذان، إلى جانب الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف.
ودعا عبابنة الجهات المعنية الى زيارة الموقع والاطلاع على حجم الكارثة البيئية والصحية الناجمة عن تدفق المياه العادمة بمحاذاة محالهم التجارية، معتبرا أن الوضع لا يقبله أحد.
وبين أصحاب المحال التجارية أن الشكاوى التي تقدموا بها إلى الجهات المعنية في المحافظة من أجل وقف المياه العادمة لم تثمر عن شيء، سوى وعود متكررة، لافتين إلى أن شركة المياه عالجت المشكلة منذ حوالي سنتين إلا أن الأمور عادت إلى ما كانت عليه.
ويهدد تكرار فيضان مناهل الصرف الصحي في شارع الجامعة بكارثة بيئية بسبب تدفق كميات كبيرة من المياه العادمة في الشوارع والأحياء لتشكل برك آسنة تنبعث منها الروائح الكريهة وتنتشر حولها الحشرات والقوارض، وفق مواطنين.
ويؤكد مواطنون، أن المياه العادمة غمرت خلال الأسابيع الماضية الشارع، وانسابت إلى شارع إيدون المتصل مع شارع الجامعة، لافتين إلى أن المياه الآسنة تشكل خطورة و"مأساة بيئية" لسكان المناطق التي تشهد تكرار التدفق بالإضافة للروائح الكريهة المنبعثة منها.
وأكد سكان أن مشكلة فيضان منهل الصرف الصحي مشكلة تعاني منها العديد من مناطق المحافظة منذ سنوات، مشيرين إلى أن الجهات المعنية تعمل "متأخرة" على تصريف المياه العادمة ولكن من دون حل جذري للمشكلة.
وقال محمد بني هاني، إن مياه الصرف الصحي تغمر معظم شوارع المدينة بشكل مستمر، مشيرا إلى أن الإصلاحات الفنية التي تقوم سلطة المياه لم تعد كافية لإصلاح الخلل.
وأضاف، أن هذه المياه تدفقت إلى بيوت ومحلات تجارية عدة مرات، إضافة إلى تسببها برشق المارة بالمياه العادمة لاسيما وأن الشوارع الذي تتدفق فيها المياه تشهد أزمة سير كبيرة.
كما انتقد سكان تأخر سلطة المياه بحل مشكلة إغلاق المناهل ومشكلة الوصلات غير المشروعة التي يقوم البعض بتركيبها على خطوط الصرف الصحي، لافتين إلى أن المشكلة في تزايد ولا يوجد ما يبين بوادر حل لها.
وطالبوا بتوسعة شبكة الصرف الصحي واستبدال الخطوط القديمة إضافة إلى إصلاح مناطق الخلل في شبكة المياه التي باتت مهترئة في كثير من المناطق.
 بدورة، قال الناطق الإعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات، إن سبب فيضان هذا المنهل يعود إلى تخلص اصحاب المطاعم المنتشرة على جوانب الطريق لبقايا الأطعمة وعلب البيبسي والزيوت داخل شبكة الصرف الصحي.
وأشار إلى أن هذه المطاعم لا تستخدم أجهزة فصل الزيوت عن الماء والتي يشترط وجودها عند ترخيصها من البلديات، مما يعني عدم التشديد على المواصفات التي تكفل عدم حدوث مثل هذه الفيضانات والانسدادات، وبالتالي من الطبيعي أن يؤدي رمي كل هذه المواد داخل خطوط الصرف الصحي التي صممت فقط لاستيعاب مياه عادمة وليس مواد صلبة إلى انسدادها.
ولفت إلى انه وخلال فترة الشتاء فإن العديد من البنايات الموجودة في تلك المنطقة التجارية يربطون أصحابها مزاريب تصريف مياه الأمطار على شبكة الصرف الصحي بطريقة غير قانونية، ما يؤدي إلى زيادة كميات المياه المتدفقة داخلها، وبالتالي انسدادها وخروج المياه العادمة إلى الشوارع.
وناشد عبيدات أصحاب المطاعم وسكان تلك المنطقة عدم ربط مزاريب تصريف مياه الأمطار على شبكة الصرف الصحي، وعدم رمي بقايا الأطعمة والزيوت داخل الشبكات لضمان عدم تكرار هذه المشكلة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق