تقرير اقتصادي

خبراء يحذرون من ضعف التحصيل الضريبي والترهل الإداري

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • دائرة ضريبة الدخل والمبيعات التابعة لوزارة المالية - (ارشيفية)

عمران الشواربة

عمان- بين خبراء اقتصاديون أن تباطؤ النمو الاقتصادي وتضخم فاتورة الرواتب في الموازنات الحكومية إضافة إلى استمرار الترهل الإداري في بعض الدوائر الحكومية تسبب في ارتفاع عجز الموازنة وبالتالي تفاقم نسب الدين العام خلال السنوات الماضية.
وحذر خبراء من عدم بذل الحكومة الجهد المطلوب لزيادة التحصيل الضريبي وهو الأمر الذي ضغط باتجاه استمرار تشويه الموازنة العامة واللجوء إلى الاقراض لسد الفجوة بين الايرادات والنفقات.
وطالب الخبراء الحكومة بضرورة تقليص مستويات الإنفاق العام وتخفيض ضريبة المبيعات بدلا من رفعها بهدف زيادة الاستهلاك وبالتالي زيادة حجم الضرائب.
كما دعوا إلى ضرورة رفع ضريبة الدخل على المكلفين والحد من التهرب الضريبي بدلا من رفع الضرائب. 
وبحسب نشرة وزارة المالية ، بلغت مديونية المملكة حوالي 20.4 حتى نهاية العام الماضي فيما ارتفعت عما كانت عليه بمقدار ضعف ونصف في 2008 حين كانت 8.5 مليار دينار.
ومن المقدر أن يبلغ حجم الإنفاق في العام الحالي 8.1 مليار دينار فيما من المتوقع أن تبلغ الايرادات المحلية منفردة 6.28 مليار دينار.
ومن المتوقع ان ترتفع الايرادات الضريبية خلال العام الحالي 9 % بينما من المتوقع أن ترتفع النفقات الجارية
 3 % مقارنة مع متسوط نسبته 7.5 % خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال الخبير الاقتصادي مفلح عقل إن "أهم أسباب نمو المديونية في المملكة هو توسع الحكومة في الانفاق و خاصة على الرواتب".
وبين عقل أن على الحكومة الاستعجال في استعمال الطاقة البديلة لتخفيض فاتورة استيراد الطاقة خاصة في ظل الظروف والصعوبات التي تواجهها المنطقة.
وأوضح عقل أن على الحكومة تحسين التحصيل الضريبي والحد من التهرب لزيادة ايرادات الدولة لتخفيف الاقتراض وترشيد الإنفاق وتقليص عجز الموازنة.
واضاف عقل "على الحكومة الانفاق على الضروريات والابتعاد عن الانفاق غير الضروري ويجب مراقبة الإنفاق".
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن "نمو المديونية نتج عن العجز في الموازنة بسبب تضخم في النفقات نتيجة توفير وظائف مدنية وعسكرية بغرض معالجة البطالة و ضعف تحصيل الضريبي والانكماش الاقتصادي وتدني الانفاق الرأسمالي".
وبين البشير أن على الحكومة إصلاح السياسة الضريبية عن طريق رفع وتيرة الاستهلاك على السلع والخدمات بتخفيض ضريبة المبيعات ورفع ضريبة الدخل وتحريك الضرائب المنشطة للاقتصاد ووضع حلول للطاقة، وخاصة مع انخفاض أسعار النفط ، ومكافحة الفساد عن طريق تضافر جهود الجميع .
واضاف البشير ان" على الحكومة الاسراع في استخدام الطاقة البديلة للتخفيف من عباء الفتورة النفطية" .
واتفق الخبير الاقتصادي زيان زوانه مع سابقيه حول ضعف النمو الاقتصادي والتوسع في الانفاق.
وبين زوانة أن أمام هذا التصاعد في المديونية وبقاء الحكومة على نفس الاستراتيجية يستحيل في المستقبل القريب أو البعيد ان تتمكن الحكومة من سداد هذا الدين ؛ مشيرا الى ان هذه المديونية تؤثر على استقلالية القرار الاردني .
وأوضح زوانة أن على الحكومة القيام بحزمة من اجراءات الاصلاح الاداري المالي و الزيادة في التحصيل الضريبي و مكافحة التهرب الضريبي والقيام بعمليات إصلاح ضريبي عن طريق حصرها و زيادة عملية الإنفاق الرأس المالي.
ودعا زوانة الحكومة للتركيز على القطاع السياحي وتسويق الأردن سياحيا لما لها من انعكاسات ايجابية على كافة القطاعات؛ مبينا أن الشريان الرئيسي للإيرادات في بعض الدول هو من القطاع السياحي.
أوضح البشير أن تآكل القدرة الشرائية للمواطن يضعف من قدرته على تحريك الاقتصاد. ومن المتوقع أن يصل نمو الدين العام للمملكة حوالي 23 مليار دينار في نهاية 2015.

التعليق