جرش: قلة السياح تجبر تجار السوق الحرفي على إغلاق محالهم أياما

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش – أكد أصحاب المحال التجارية في السوق الحرفي بجرش، أنهم يضطرون إلى إغلاق محالهم عدة أيام متواصلة، لقلة الأفواج السياحية وانعدامها طوال أسابيع متتالية، ما ألحق بهم خسائر مادية فادحة.
وأكدوا أن حركة البيع والشراء شبه معدومة حاليا، بسبب الظروف السياسية والاقصادية والجوية التي تمر بها المنطقة، ما اضطرهم إلى إغلاق محالهم التجارية التي لا تقل عن 42 محلا.
وقال التاجر راكان العقيلي، إن مهنتهم في السوق الحرفي والذي يختص ببيع التحف الفنية والسياحية والتاريخية لزوار المدينة الأثرية تحولت إلى نقمة وعبء عليهم، سيما وأن حركة البيع والشراء شبه متوقفة منذ  5 أشهر.
وأوضح أنهم يضطرون لإغلاق المحال التجارية عدة أيام متواصلة وعند فتح المحال التجارية لا تتجاوز مدة العمل 3 ساعات.
وطالب التاجر زيد العتوم بأن يكون لدى وزارة السياحة ومختلف الجهات المعنية خطة عمل بديلة تحرك هذه المهن في فصل الصيف ولفترات طويلة، خاصة أنهم لا يمتهنون أي عمل بديل.
وقال العتوم إنه من الأولى تركيز الخطط السياحية والبرامج التشجيعية على السياحة الداخلية التي تنشط حركة البيع والشراء، التي لا تزدهر إلا في 3 أشهر من كل عام وهي لا تغطي تكاليف العمل وأجرة المحال التي لا يقوى التجار على تحملها وأجور عمال وباقي النفقات الأخرى.
من ناحية أخرى، قال التاجر محمد الحوامدة إن مهنتهم موجودة منذ أكثر من 30 عاما، لكنها ما تزال تعاني من عقبات وهي قلة العمل وعدم إلتزام كافة الأفواج السياحية بالتردد على السوق الحرفي.
وأوضح، أن مدة مكوث السائح في جرش قصيرة والخدمات السياحية وخاصة الفنادق السياحية غير متوفرة نهائيا، ما يستوجب العمل على إطالة إقامة السائح في جرش ليتاح لهم التسوق من السوق الحرفي أكثر من مرة خلال فترة إقامتهم، فضلا عن حاجة السوق لتطوير وتحديث وإعادة هيكلة لوضعهم.
وقال الخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات إن وضع التجار في السوق الحرفي مترد جدا وحركة البيع والشراء متوقفة منذ أشهر، ولا يوجد أي حل لمشكلتهم، سيما وأن مصدر رزقهم الوحيد هو تسوق السياح من داخل السوق وفي هذه الفترة تعاني المدينة الأثرية من قلة عدد الأفواج السياحية.
وأوضح زريقات أن سبب تراجع الأفواج السياحية أولها سياسية ومن ثم اقصادية والظروف الجوية التي تقلل من عدد السياح في هذه الفترة، مبينا أن فترة الذروة لا تتجاوز 3 أشهر وهي لا تغطي تكاليف العمل ولو بشكل جزئي.
ويعتقد زريقات أن التجار ما زالوا  متمسكين بالمهنة بسبب تعلقهم النفسي بها، سيما وأنهم يقدمون للسائح ما يعود به عن مدينة جرش، فضلا عن أن هذه المهنة التي يتقنونها منذ عشرات السنين وهي تمثل ماضيهم وحاضرهم.
ويرى زريقات أن الحل لمشكلة السياح تكمن بتعزيز البرامج السياحية التي تشجع السياحة الداخلية وتطوير وتحديث السوق الحرفي الحالي، فضلا عن بدء العمل الفعلي لإطالة مدة إقامة السائح في جرش.

التعليق