مراقبون: أردوغان في السعودية لفك عزلته الإقليمية

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2015. 12:04 صباحاً

عمان- الغد- يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مباحثاته مع العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين إلى الخروج من ورطته الإقليمية في ظل ازدياد حالة الغضب والنفور من دور بلاده حيال الملفات الإقليمية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال مراقبون زيارة اردوغان إلى السعودية  في خانة محاولات فك العزلة الإقليمية لأنقرة وليست تغييرا نوعيا في السياسة الخارجية التركية تجاه المملكة.
وقالت صحيفة "العرب" اللندنية إن الرئيس التركي يراهن على التغيير الذي حصل في المملكة وتسلّم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم لاستبدال حالة الغضب من دور بلاده في الملفات الإقليمية.
ويرى متابعون أن السياسة الخارجية للسعودية لن تتغير بتغير الأشخاص وهي قائمة على أسس ثابتة ومقومات واضحة المعالم خاصة فيما يتعلق بالقضايا المصيرية في المنطقة.
وتوترت علاقة تركيا مع دول الخليج على خلفية تحول أنقرة الى حاضنة بارزة لجماعة الاخوان المسلمين بالاضافة الى التصريحات العدائية المتكررة من قبل الرئيس التركي تجاه مصر وقادتها.
ويلف الغموض السياسة التركية الخارجية خاصة فيما يتعلق بدورها الخفي في دعم المتشددين والتلكؤ الواضح في مساندة القوى الغربية في الحرب على الإرهاب.
وازدادت حدة الشكوك بشأن دور تركيا المشبوه بعد نقل ضريح جد مؤسس الدولة العثمانية "سليمان شاه" من أراض سورية، دون أن تصطدم القوات التركية التي تولت العملية بعناصر تنظيم "داعش".
وكان التنظيم المتشدد قد احتجز في حزيران (يونيو) 46 تركيا يعملون في القنصلية التركية بالموصل، ثم أفرج عنهم فيما دأب على التنكيل بأسرى الدول الأخرى قبل إعدامهم بأساليب مرعبة.
وقال متابعون للشأن التركي أن المواقف المتصلبة لأردوغان عرّضت مصالح الشعب التركي الى الخطر بسبب تعنته الواضح في دعم جماعة الاخوان المسلمين المصنفة كجماعة ارهابية في أكثر من بلد خليجي وهو الملف مثار الخلاف مع قطر خلال السنتين الماضيتين.
وأكد هؤلاء أن المواقف السياسية للرئيس التركي نابعة من منطلق ايديولوجي بحت مناصر للفكر الاخواني، وهو ما قد يدفع بتركيا الى العزلة التامة عن المحيط خليجي المتحد على مبادئ واضحة أهمها مكافحة الإرهاب وقصقصة كافة أذرعه.
ويحاول اردوغان حشر نفسه في كافة الملفات المتعلقة بجماعة الاخوان المسلمين مدافعا عنهم بطريقة شرسة مخالفة للموقف الدولي والإقليمي المناهض للفكر الاخواني وهو ما يعد استخفافا بالمصالح التركية.
وفتحت تركيا المجال أمام الفضائيات الإخوانية للبث وفبركة التسريبات حول الرئيس المصري لضرب علاقته مع دول الخليج.
كما ساهمت مواقف أردوغان السياسية المناصرة للاخوان المسلمين بقطع طريق الاستثمارات على الشركات التركية وضرب روح الاقتصاد التركي الذي يعيش حالة من التدحرج جراء ذبذبات السياسية التركية الخارجية.
وقررت الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها دولياً الاسبوع الماضي استبعاد الشركات التركية من كافة المشاريع في الدولة الليبية وفقا للموقع الرسمي للحكومة.
ويأتي هذا القرار على خلفية مساندة أردوغان لقيادة الحكومة الموازية الفاقدة للشرعية للدولية، وهي نكسة جديدة في سجل القرار التركي المتخبط.
 ويقول محللون ان الاوراق  التي راهن عليها الرئيس التركي ليبدو شخصية مؤثرة في المنطقة احترقت، بعد تساقط أوراق الاخوان في المنطقة وإفلاسهم سياسيا.
ويرى متابعون ان أردوغان فقد القدرة على مقايضة الغرب بورقة تأثيره على أحزاب الإسلام السياسي المندثرة بعد ان نفرتها الإرادة الشعبية في مصر وتونس وليبيا.
ويراهن اردوغان حاليا على لعب ورقة منع التوسع الإيراني في المنطقة والوقف بشكل حازم أمام مخطط التشيع الإيراني في المنطقة خاصة بعد الانقلاب الحوثي في اليمن. وذلك في محاولة منه لاستمالة ود الخليجيين.
ويرى مراقبون ان الازدواجية التركية في التعامل مع إيران لن تسمح لأردوغان بلعب دور "البطولة" للوقوف أمام المد الإيراني وتقليص نفوذ طهران وذلك على خلفية التواصل الدبلوماسي الواضح بين تركيا وإيران الذي تترجمه الزيارات المتبادلة بين الطرفين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »موضوع كيدي (متابع)

    الاثنين 2 آذار / مارس 2015.
    هذا التقرير كيدي ولا يستند إلى حقائق وقرأ الأحداث بطريقة مغلوطة. ..
    ثم من هم المراقبون الذين أشار إليهم التقرير؟