التبرعات المقدمة لـ "داعش" تتقلص بسبب فظاعاته

تم نشره في الأربعاء 4 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

واشنطن- أعلن مدير الاستخبارات الأميركية، جيمس كلابر، أن الفظاعات التي ارتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية"، أدت إلى انخفاض شعبيته في دول الشرق الأوسط، الشيء الذي نجم عنه تراجع كبير في التبرعات التي كان يحصل عليها، من المتعاطفين معه.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن كلابر، قوله إن "الإعدامات الجماعية وعمليات الذبح وبتر الأطراف التي ارتكبها جهاديو "الدولة الاسلامية"، كان لها أثر سلبي جدا على المتعاطفين مع التنظيم في دول الشرق الأوسط، وكان من تداعياتها، أن التبرعات التي يحصل عليها التنظيم الجهادي من هؤلاء المتعاطفين في هذه الدول، سجلت تراجعا".
غير أنه نبه إلى أن التبرعات لا تمثل سوى
 1 % من موارد "داعش". وشدد مدير الاستخبارات الأميركية، على أهمية التصدي لمحاولات التنظيم تجنيد متطوعين جدد، عن طريق وسائل التواصل بمختلف أنواعها، محذرا، بشكل خاص، من محاولة الجهاديين تجنيد شبان سوريين يقيمون حاليا في مخيمات اللاجئين.
ورأى أن هذه المخيمات تشكل أرضا خصبة للتجنيد، و"هذا مصدر قلق كبير"، على حد قوله، بخاصة أن عدد النازحين في العالم، لم يكن يوما بهذه الضخامة منذ الحرب العالمية الثانية.
واشار عدد من المحققين الدوليين، يوم الجمعة الماضي، إن على تنظيم "الدولة الإسلامية" أن يتوسع أكثر في الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسورية، إضافة إلى الاستيلاء على المزيد من الموارد، من أجل الإبقاء على قوته المالية.
وقالت مجموعة العمل المالي، ومقرها باريس، في تقرير نقلته وكالة "رويترز"، إن "حاجة الجماعة الإسلامية المتشددة إلى مبالغ مالية كبيرة لحكم المناطق التي استولت عليها، تعني أنه من غير الواضح إلى متى يمكنها مواصلة تمويل نشاطها الحالي بنفس المستوى".
ورأت المجموعة أنه "من أجل الحفاظ على الإدارة المالية، والإنفاق في المناطق التي يسيطر عليها، يجب أن يكون التنظيم قادرا على الاستيلاء على مناطق إضافية، من أجل استغلال الموارد".وأشارت المجموعة، التي تضم مسؤولين حكوميين من مختلف أنحاء العالم، يكافحون غسل الأموال، إلى أن التنظيم تحصل على مبالغ مالية كبيرة، من خلال الاستيلاء على حقول النفط ومن أنشطة إجرامية مثل السرقة والابتزاز. وشدد على أن "وقف تدفق هذه الإيرادات الضخمة، يمثل تحديا وفرصة للمجتمع الدولي لهزيمة هذا التنظيم الإرهابي"، وفق التقرير.
وخلص التقرير إلى أن "الضربات الجوية، التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها، على منشآت النفط التابعة لتنظيم "لدولة الإسلامية"، علاوة على هبوط أسعار النفط وحاجة الجماعة لتكرير منتجات النفط، خفضت بشكل كبير عائداتها".
وقالت مصادر محلية في محافظة الموصل، شمال العراق، لـ"العربي الجديد"، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" قام بتوزيع منح مالية على مئات الأسر الفقيرة في المحافظة، في محاولة لتحسين الأوضاع الاقتصادية للمناطق الخاضعة لسيطرته، وضمان ولاء القاطنين بها، فيما أعلنت الحكومة العراقية عن توزيع منح مالية وغذائية، على النازحين من مناطق "داعش".
وأعلنت وزارة الزراعة العراقية، أمس الخميس، عن سرقة تنظيم "داعش" مليارات الدولارات من البنوك الزراعية، بالإضافة إلى آليات زراعية ومعدات وماكينات مختلفة، فضلا عن مخازن الوزارة في خمس محافظات عراقية، ما تسبّب في نكبة جديدة للقطاع الزراعي في البلاد.
وكانت مصادر عراقية في مدينة الموصل، عاصمة محافظة نينوى، قد كشفت لـ"العربي الجديد"، في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، عن إقرار تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، موازنته المالية لعام 2015 والتي تقدر بنحو ملياري دولار، وبفائض متوقع 250 مليون دولار.-(وكالات)

التعليق