"الصحة النيابية" تعتمد رفض الشحنة.. وعلي تقترح تشكيل لجنة مشتركة لإعادة الفحص

"الغذاء والدواء" تؤكد مخالفة شحنة القمح البولندية للمواصفات الأردنية .. و"الصناعة" تنفي

تم نشره في الأربعاء 4 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

عمان - هيمن تباين النتائج المخبرية لشحنة القمح البولندية، المستوردة حديثا، على اجتماعات لجنتي النزاهة والصحة النيابيتين أمس، ففيما أعلن مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات عن "عدم مطابقة الشحنة البالغة 52.5 ألف طن، للقاعدة الفنية الاردنية المتعلقة بالألوان والصبغات"، أكد مدير الصوامع في وزارة الصناعة والتجارة حسونة محيلان أن "الكمية المحتوية على الصبغات لا تتجاوز 800 كيلو غرام فقط".
وقال عبيدات، في تصريح لـ"الغد" أمس، إنه أكد نتائج الفحوصات المُجراة للشحنة في مختبرات "الغذاء والدواء" أمام اللجنتين.
وخلال اجتماع اللجنتين الذي عقد في مجلس النواب أمس، أكد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حيدر الزبن ومديرة المختبرات في المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتوره لينا أحمد بأن "الفحوصات أثبتت أن 45 طناً من الشحنة تحتوي على الألوان والصبغات المخالفة للقاعدة الفنية"، فيما خالف محيلان ذلك بقوله إن "الكمية التي تحتوي على الصبغات في الشحنة لم يتجاوز وزنها 800 كيلو غرام".
وفي سياق آخر، اعتمدت لجنة الصحة والبيئة النيابية قرار "الغذاء" و"المقاييس"، بخصوص شحنة القمح، وفق رئيس اللجنة النائب رائد حجازين.
جاء ذلك في اجتماعها أمس بحضور رئيس لجنة النزاهة النائب مصطفى الرواشدة ووزيري الصحة علي حياصات والصناعة والتجارة والتموين مها علي.
وقال حجازين إن النتائج المتوافرة لدى مؤسسة الغذاء والدواء تتحدث عن "وجود 45 طنا من الحبوب الملونة و5ر84 طن حبوب ضامرة، وهي صالحة للاستهلاك البشري، لكنها مخالفة للقواعد الفنية"، مشيرا إلى أن مؤسسة المواصفات أكدت أن "الشحنة بهذه الأرقام تكون مخالفة للقواعد الفنية".
وأضاف أن هناك "أرقاما مختلفة لدى شركات الصوامع تتحدث عن ان كمية الحبوب الملونة، تقدر بنحو 400 كغم في حين انه يسمح بها لغاية 800 كغم، وهناك فرق كبير بين رقم الغذاء والدواء وشركات الصوامع".
بدوره، اكد النائب الرواشدة أنه "لا اجتهاد في النص بعد ان اعلنت (الغذاء والدواء) عن ان نتائج مختبراتها، تتحدث عن ارقام مخالفة للقواعد الفنية، ما يعني انه لا حاجة للبحث في الأمر وإنما لا بد من الاستسلام لقرار المؤسستين والأخذ به، ورفض إدخال الشحنة وإعادتها للمصدر".
من جهته، قال حياصات إن "الوزارة لا تقبل التشكيك بدقة وصحة نتائج المختبرات التابعة لـ"الغذاء"، ولن يقبل أن يكون هناك خلل في شحنة القمح أو غيرها".
في حين قالت علي إن الوزارة معنية "بعدم التهاون والتساهل بخصوص غذاء المواطن، لكن هناك نتائج لمؤسسة الغذاء تتحدث عن صلاحية الشحنة للاستهلاك البشري ومخالفتها للقواعد الفنية، بناء على ما خلصت إليه مؤسسة المواصفات والمقاييس".
واقترحت تشكيل لجنة مشتركة من "الغذاء" و"المقاييس" وشركات الصوامع "لإعادة فحص الشحنة والخروج بقرار جماعي، نظرا لوجود تقارير متناقضة مع بعضها بخصوص الأرقام".
بدوره، رفض عبيدات تشكيل لجنة لإعادة فحص شحنة القمح، مشيرا الى ان مختبرات المؤسسة "أعطت النتيجة، وان المؤسسة تكتفي بالأرقام والنتائج الظاهرة في تقريرها، ولكن من حق اللجان النيابية المختصة الاطلاع على الارقام وإعادة النظر في آلية الحساب وليس بالنتائج".
وأضاف أن دور المؤسسة "يكتمل بمدى مطابقة الشحنة أو عدم مطابقتها للاستهلاك البشري، ولكن القواعد الفنية تكون مرتبطة بالمواصفات".
يأتي ذلك في وقت أشار فيه الزبن إلى أن "أي لون يطرأ على القمح، يكون جزءا منه متعلق بإضافة صبغة، والجزء الآخر نتيجة لتعرضه للفطريات التي تغير اللون، ما يشكل خطرا على صحة الإنسان".
وبين أن القواعد الفنية "تسمح لغاية 800 كغم من مقدار الشحنة لوجود اللون، ولكن ما أشارت إليه نتائج مختبرات الغذاء والدواء، تحدث عن 45 طنا، وهذا أمر مرفوض ولا يمكن السماح بدخولها".
وطالب بمنح أي لجنة تشكل من المؤسسات المختصة أسبوعا للخروج بالنتائج النهائية، لتحديد الموقف من شحنة القمح. -(بترا)

التعليق