لقاء حواري يؤكد أهمية التشبيك ما بين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني

تم نشره في الخميس 5 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من لقاء حواري عقده معهد بصر للدراسات في مؤسسة الضمان الاجتماعي أمس-(من المصدر)

محمود خطاطبة

عمان -  أكد مشاركون في لقاء حواري، يمثلون أكثر من 20 هيئة ومنظمة وجميعة ومؤسسات مجتمع مدني، أن الشراكة ما بين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني "ترسخ المسؤولية الاجتماعية لدى قطاع الشركات".
وفيما شددوا على أهمية التشبيك ما بين الشركة والمنظمة، بغية الوصول لعقد شراكة بينهما لتنفيذ مشروع اجتماعي مشترك يخدم المجتمع المحلي، دعوا الحكومة إلى أن تقوم بإجراءات غير عادية لدعم المسؤولية المجتمعية والعمل بكل جهد على تشجيع القطاع الخاص بالقيام بدوره بهذا المجال.
جاء ذلك خلال لقاء حواري بعنوان "التشبيك بين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني" نظمه معهد بصر لدراسات المجتمع المدني بالتعاون مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أمس بمقر الأخيرة.
وقالت مديرة "بصر" الدكتورة مي الطاهر إن هذا اللقاء يهدف إلى التركيز على مفهوم الشراكة، بمعنى إقامة مشاريع مشتركة ما بين الشركات ومؤسسات المجتمع المدني، مضيفة
إن الشراكة تنطوي على قيام الشركة بمشاركة إحدى الجمعيات أو المنظمات غير الربحية، في تنفيذ مشروع اجتماعي معين.
وأوضحت أن ذلك يرسخ المسؤولية الاجتماعية لدى قطاع الشركات، إذ تنتقل من دور الشركة المتبرعة لتقديم أعمال اجتماعية موسمية متقطعة إلى دور الشركة المنفذة لمشروع اجتماعي يخدم المجتمع المحلي.
وأشارت الطاهر نسعى إلى التعرف على آراء شركات القطاع الخاص تجاه جمعيات المجتمع المدني، والعكس، والتعرف على اهتمامات وأولويات الشركات تجاه المشاريع الاجتماعية التي ترغب بدعمها، إلى جانب التعرف على اختصاصات جمعيات المجتمع المدني ونوعية المشاريع التي تنوي تنفيذها.
بالإضافة إلى التشبيك ما بين الشركة والمنظمة، بغية الوصول إلى أرضية مشتركة تؤسس لعقد شراكة بينهما لتنفيذ مشروع اجتماعي مشترك، وفق الطاهر.
وعرضت الطاهر، خلال أعمال الجلسة الأولى من اللقاء، أبرز نتائج دراسة استطلاعية قام بها معهد بصر العام الماضي حول "واقع وآفاق المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية"،
مشيرة إلى أنه تم اختيار عينة دراسة عشوائية تضم 270 شركة تمثل 11 قطاعا اقتصاديا مختلفاً، يتراوح رأس أموال هذه الشركات ما بين 100 ألف دينار و25 مليون دينار.
وذكرت أن "63 % من أفراد العينة أفادوا بأنهم يثقون ثقة متوسطة بمنظمات المجتمع المدني كوسيط لإيصال الدعم إلى الفئات المستهدفة، مقابل 20 % لا يثقون، و17 % يثقون بشكل كبير".
وقالت الطاهر إن الدراسة خرجت بتوصيات أهمها: دعوة الحكومة والسلطات التشريعية بضرورة تطوير التشريعات السارية بما فيها قانون الجمعيات والهيئات الاجتماعية والأنظمة الخاصة بتأسيس الشركات غير الربحية، فضلاً عن خلق حوافز قانونية وضريبة لتشجيع القطاع الخاص والمستثمرين على قسطهم من المسؤولية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوصت الدراسة المنظمات الممثلة للشركات كجمعية البنوك وغرف التجارة والصناعة وجمعيات الأعمال الأخرى بضررة "تشجيع الشركات الكبرى والبنوك لاعتماد الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والبلديات والجامعات باعتبارها الشكل الرئيس لتنفيذ برامجها في المسؤولية المجتمعية".
كما أوصت منظمات المجتمع المدني بضرورة البحث عن مشاريع ذات جدوى اجتماعية وتجنب التكرار وتحديد الفئة المستهدفة، والعمل على مأسسة المنظمات، بالإضافة إلى دعوة الجمعيات والمنظمات غير الربحية إلى تأهيل نفسها لإنشاء شراكات اجتماعية تمكنها من لعب دور أكبر في خدمة المجتمع، بحسب الطاهر.
وكانت مدير عام "الضمان" ناديا الروابدة قالت، في كلمة، إن المسؤولية المجتمعية تركز على الأفعال التي تقوم بها المؤسسات لتحمّل مسؤولية آثار أنشطتها على المجتمع والبيئة، بحيث تكون هذه الأفعال متماشية مع مصالح المجتمع والتنمية المستدامة.
وأضافت أن هذا اللقاء يركز على أهمية التشاركية والتشبيك بين مختلف القطاعات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تطوير جهودها في مجال المسؤولية المجتمعية ودمجها لتحقيق نتائج إيجابية تنعكس على المجتمع والبيئة.
وأوضحت الروابدة وحتى تخرج المسؤولية المجتمعية من إطارها النظري إلى التطبيق لا بدّ من القيام بإجراءات، أهمها: تجذير وتطوير مفهوم ثقافة المسؤولية المجتمعية من خلال التوافق الوطني عليه، تطوير استراتيجية وطنية تتوافق والأهداف الوطنية بتشاركية جميع الأطراف، وتأطير العلاقة التشاركية بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الزرقاء، عضو غرفة تجارة الأردن، حسين شريم إن المسؤولية المجتمعية تزرع الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع الأردني وخاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعيشها المملكة.
وأضاف نحن بحاجة إلى بناء شراكات واستثمارات جدية ربحية وغير ربحية مع الحكومة، حيث يسهم ذلك بشكل فاعل في خفض البطالة ومحاربة الفقر، وتقديم الدعم والتشجيع للقطاعات الاقتصادية المختلفة، ما يؤدي إلى زيادة القدرات التنافسية.
ودعا شريم الحكومة إلى أن تقوم بإجراءات غير عادية لدعم المسؤولية المجتمعية والعمل بكل جهد على تشجيع القطاع الخاص بالقيام بدوره بهذا المجال كـ"محاربة الفساد، وسن القوانين والتشريعات التي تشجع القطاع الخاص على المسؤولية المجتمعية".
وأكد ضرورة تخصيص جزء من الإيرادات لبرامج وأنشطة مجتمعية، خصوصاً في مجال البحث العلمي، والذي بدوره سيؤدي إلى تحقيق تنمية شاملة وبناء اقتصاد قوي ومتين قادر على مواجهة التحديات
 المحيطة. -(بترا)

mahmoud.khatatbeh@alghad.jo

التعليق