عصا السيلفي غير مستحبة في المتاحف

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

باريس - ينصح بعدم استخدامها في قصر فرساي وفي مركز بومبيدو وحتى في متحف لوفر، فعصا السيلفي غير مرحب بها في المتاحف الفرنسية حتى لو أنها ليست محظورة رسميا فيها بعد، خلافا للحال السائدة في مراكز ثقافية عدة في الخارج.
وتوفر عصا السيلفي التي تنصب الهواتف الذكية على اخرها امكانية ابتعاد الشخص لمسافة مترين تقريبا، وزوايا افضل لالتقاط الصور لا سيما في إطار مجموعة. حتى أن هذه العصا المنخفضة الكلفة كانت من المنتجات الأكثر رواجا في معرض الأجهزة الإلكترونية في لاس فيغاس (سي إي اس).
وقال عزت قسري الذي أتى لزيارة اللوفر “أحب التصوير في المتاحف وإرسال الصور إلى ماليزيا لتتفرج عليها عائلتي”.
لكن استخدام هذه الأكسسوارات الرائجة جدا في أوساط السياح على مقربة من القطع الفنية قد ينطوي على مخاطر، على حد قول الخبراء.
فقد قررت متاحف أميركية عدة منع استخدامها في قاعاتها، مثل متحف الفنون الحديثة في نيويورك ومتاحف سميثسونيان في واشنطن. وبرر هذا الأخير القرار باعتباره “وسيلة احترازية لحماية الزوار والمقتنيات، لا سيما في أوقات الزحمة”. وهذا الحظر ساري المفعول أيضا في متاحف أسترالية عدة، مثل معرض “ناشونال غاليري” الوطني في كانبرا.
وقالت إدارة قصر فرساي “ننصح الزوار بعدم استخدامها في القاعات”. وقد وضعت لافتات في هذا الشأن بانتظار تعديل النظام الداخلي خلال الاجتماع المقبل لمجلس الإدارة.
وتوضح الإدارة أن قصر فرساي يستقبل ما بين ألف و 1500 زائر في اليوم الواحد وتعرض التحف فيه من دون واجهة توفر لها الحماية. كما أن المسالك المؤدية إلى بعض الغرف ضيقة جدا.
وقال السائح البرازيلي لويس فيليبي إن “عصا السيلفي فكرة جيدة لالتقاط الصور ذاتيا، لكنها قد تؤذي في حال استخدمت في مكان ضيق مثل المتحف”.
وقد منعت أشياء عدة “عالية المخاطر” في المتاحف الفرنسية، مثل ركائز الكاميرات في مركز بومبيدو ومتحف لوفر الذي يحظر أيضا المظلات غير القابلة للطي وخوذات الدراجات النارية والحقائب الكبيرة.
أما بالنسبة إلى عصا السيلفي، فهي “ليست بعد ممنوعة شرط أن يمتثل استخدامها لأصول الزيارات”، على ما أكدت إدارة اللوفر الذي يعد أكثر المتاحف الفرنسية استقطابا للزوار، مع 70 % منهم من السياح الأجانب. وترجح إدارة مركز بومبيدو حظر عصي السلفي قريبا حتى لو لم يتخذ بعد هذا القرار.
وكان تصوير القطع الفنية محظورا في المتاحف قبل بضع سنوات لكنه بات الآن جد رائج في أوساط الزوار، في ظل ازدهار الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي. حتى أن بعض المتاحف تشجع على القيام به باعتبار أنه يروج لمعروضاتها.
وقد دفع هذا الاقبال على التصوير وزارة الثقافة إلى إصدار “ميثاق للممارسات الحسنة” مخصص للزوار الراغبين في التصوير. وينص الميثاق على ضرورة أن يحرص الزائر على عدم إلحاق الضرر بالأعمال الفنية وإزعاج الآخرين، لكنه لا يتطرق إلى مسألة عصي السيلفي.- (ا ف ب)

التعليق