"مسودة البلديات".. توسيع صلاحيات المجالس البلدية وتعزيز مفهوم اللامركزية

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • مبنى بلدية إربد الكبرى-(أرشيفية)

فرح العطيات

عمان - منحت المسودة النهائية لمشروع قانون البلديات، صلاحيات إدارة الانتخابات البلدية إلى الهيئة المستقلة للانتخاب بجميع مراحلها وفقا لأحكام قانونها.
ووفق المسودة، التي أحالتها وزارة الشؤون البلدية إلى مجلس النواب أول من أمس، فإن مجلس مفوضي "مستقلة الانتخاب" يتولى مهام إعداد الموازنة الخاصة بالعملية الانتخابية ورفعها لمجلس الوزراء، وتعيين رؤساء اللجان وأعضائها، وإقرار الجداول الزمنية للناخبين والترشيح.
واشترطت المسودة، التي حصلت "الغد" على نسخة منها، على أن يكون المترشح لرئاسة أو عضوية المجلسين البلدي أو المحلي قد أكمل 25 سنة شمسية من عمره، وأن يكون حاصلا على الشهادة الثانوية كحد أدنى للعضوية.
فيما أوجبت لمن يرغب في الترشح لرئاسة مجلس بلديات الفئة الأولى، أن يكون حاصلا على الدرجة الجامعية الأولى كحد أدنى.
ووسعت وزارة الشؤون البلدية من صلاحيات ووظائف ومسؤوليات البلديات المنوطة بها، وذلك في بنود استحدثتها مؤخرا ضمن المسودة، كما عززت من مفهوم اللامركزية عبر إنشاء المجالس المحلية ومنحها جزءا من اختصاصات المجلس البلدي.
وأنيط بالمجلس المحلي كل الصلاحيات المتعلقة بإنشاء المدارس ودور العبادة وتحديد مواقعها وصيانتها وإدارة أنشطتها، فضلا عن التنسيق مع الجهات المعنية في إدارة توزيع المياه بين السكان ومنع تلويث الينابيع والأقنية والأحواض والآبار.
كما أحالت المسودة للمجلس المحلي، مهام التنسيق مع الجهات المعنية لإدارة تزويد السكان بالكهرباء والغاز والمشاركة في تحديد مواقع محطات التحويل، فضلا عن التعاون في إنشاء شبكات الصرف الصحي ودورات المياه وإدارتها ومراقبتها.
ومنحت المجلس أحقية تنظيم الأسواق العامة وإنشائها وتعيين أنواع البضائع التي تباع في كل منها أو حظر بيعها، مع المساهمة في تطوير شبكات النقل العام ضمن حدود البلدية والمشاركة في تحديد مقدار تعرفتها عند الاقتضاء.
ولم تغفل المسودة، إحالة شأن تنظيم الحرف والصناعات وتعيين أحياء خاصة لكل صنف منها ومراقبة المحلات والأعمال المقلقة للراحة أو المضرة للصحة للمجلس وبالتنسيق مع الحاكم الإداري.
كما أوجبت على المجلس اتخاذ جميع الاحتياطات والإجراءات اللازمة للمحافظة على الصحة العامة ومنع تفشي الأوبئة بين الناس وبالتنسيق مع الجهات المختصة، والمساهمة في تنفيذ أعمال ومشاريع المستشفيات العامة والمراكز الصحية وغير ذلك من المنشآت الصحية.
وباستثناء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي والمناطق التنموية، يتولى إدارة البلدية مجلس بلدي يتألف من رئيس وعدد من الأعضاء، يمثلون رؤساء المجالس المحلية التابعة له، لا يقل عددهم عن سبعة أعضاء بمن فيهم الرئيس.
وإذا لم تكن منطقة البلدية مقسمة إلى مجالس محلية، يتولى إدارة البلدية مجلس يتألف من رئيس وعدد الأعضاء يحُدد الحد الأعلى لعددهم بقرار من الوزير ينشر بالجريدة الرسمية.
وأجازت بنود المسودة تقسيم منطقة البلدية إلى مجالس محلية بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية، ويتم تحديدها وبيان عدد الأعضاء الذين ينتخبون فيها، على أن لا يقل عددهم عن خمسة أعضاء، ويكون العضو الحاصل على أعلى الأصوات رئيساً للمجلس.
ووفق المسودة، فإن الرئيس هو المسؤول الأول في البلدية ومرجع دوائرها ويرأس جهاز الموظفين فيها، ويتولى مهام المحافظة عن حقوق البلدية والدفاع عن مصالحها بالطرق القانونية.
كما يتولى مهمة التوقيع على العقود والاتفاقيات التي يقرها المجلس ومذكرات التفاهم والبروتوكولات والتوأمة مع الجهات ذات العلاقة داخل المملكة.
ويلتزم رئيس المجلس المحلي بقرارات المجلس، ويعمل على تنفيذها ويتولى مهام منح التراخيص اللازمة لمباشرة أعمال حفر الطرق لمد شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وغيرها لقاء كفالة تضمن إعادة الحال إلى ما كان عليه وعلى نفقة طالب الترخيص.
واشترطت بنود المسودة في من يتم تعيينه مديرا تنفيذيا للبلدية أن يكون أردني الجنسية وحاصلا على الشهادة الجامعية الأولى كحد أدنى في الهندسة المدنية أو المعمارية أو إدارة المشاريع أو تخطيط المدن للبلديات الفئتين الأولى والثانية.
ولا بد أن يكون لديه الخبرة والدراية في العمل البلدي لمدة لا تقل عن سبعة أعوام تتفق مع متطلب الوظيفة لبلديات الفئتين الأولى والثانية، ولا تقل عن 5 أعوام لبلديات الفئة الثالثة.
وصنفت المسودة، البلديات إلى فئات ثلاث، الأولى تضم بلديات مراكز المحافظات وأي بلدية أخرى يزيد عدد سكانها على مئة ألف نسمة، والثانية تشمل تلك التي في مراكز الألوية التي لا يزيد عدد سكانها على خمسة عشر ألفا ولا يتجاوز مائة ألف، أما الثالثة فهي التي لم تشتمل عليها السابقة.
وأتاحت المسودة لأكثرية ناخبي بلدة إذا رغبت بإحداث بلدية في بلداتهم أو ضم القائمة إلى أخرى أو فصلها أو مجموعة بلديات سابقة، بأن يقدم فريق عنهم عريضة بذلك إلى الحاكم الإداري الذي عليه أن يرسلها مع ملاحظاته إلى الوزير، شريطة أن يزيد عدد السكان على عشرة آلاف، وأن تكون البلدية قائمة قبل العام 2001، وأن لا تقل الإيرادات السنوية الذاتية لتلك المنطقة أو البلدية السابقة عن مليون دينار، على أن يضاف لها ما نسبته 10 % كل عام.
وفيما فرضت رسوم بنسبة 8 % من قيمة المشتقات النفطية المستوردة أو المنتجة في المملكة قبل حساب الضرائب والرسوم عليها، خصصت المسودة للبلديات 40 % من الرسوم التي تستوفى بمقتضى قانون السير على رخص اقتناء المركبات.

farah.atyyat@alghad.jo

التعليق